تساقطت بيادق جمعية «الوفاق» الإسلامية بضربات متتالية من الحكومة البحرينية، بعدما أعطتها الحكومة المجال للسير في منهجها السياسي حتى النهاية، وما الضربة التي وُجّهت للشيخ آية الله عيسى قاسم أخيرًا إلا بمثابة «كش ملك» التي تعني نهاية الجولة في لعبة الشطرنج.
لقد دخلت مملكة البحرين فصلاً جديدًا بعدما أنهت كل ما لحق بها في «أحداث 14 فبراير (شباط) 2011»، وذلك في أعقاب إعلان المحقق الدولي البروفسور محمود شريف بسيوني، رئيس «اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق» - المعروفة بـ«لجنة بسيوني» - أنه اطلع على تقارير أمنية بحرينية حديثة تثبت تورّط أطراف أجنبية في الأحداث التي تشهدها البحرين، مؤكدًا أن الحكومة نفذت منظومة متكاملة من الإصلاحات والإجراءات، وقامت بعمل جاد من خلال آليات وبرامج زادت من اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب البحريني، مما مكّنها من تجاوز الأحداث بشكل تام.
ظنت جمعية «الوفاق» لفترة طويلة أن السلطات البحرينية تخشاها، وأنها تستطيع عبر الاستقواء بالحشود التي تستعرضها في مناسباتها فرض مشروعها السياسي على البحرينيين، ومن ثم تفرض على القيادة البحرينية التعامل معها تعامل «الند للند». وتوهم مهيّجو «الوفاق» الذين كانوا فعليًا يسعون في خرابها أنهم فوق القانون بينما كان رجل الدولة يفكر بما لا يفكر فيه محرك الشارع.
منذ فبراير من عام 2011، ومع أولى شرارات الأحداث انسحبت كتلة «الوفاق» من مجلس النواب البحريني الذي كانت تشكل كتلة كبيرة فيه، إذ حازت الجمعية في انتخابات عام 2010 على 18 مقعدًا (من أصل 40 مقعدًا) في مجلس النواب، ولكن بعد أربعة أيام فقط من تفجر الاضطرابات الأمنية أعلنت «الوفاق» سحب كتلتها البرلمانية وأعلنت أن «المجلس سقط سياسيًا».
انسحابات بالجملة
إلا أن البحرينيين امتصّوا الصدمة، ولم يسقط المجلس، بل سارت الأمور بهدوء في جو عاصف كانت «الوفاق» تنتظر فيه سقوط كل أركان الدولة، إلا أن الشرخ الذي أحدثته «الوفاق» سرعان ما رمّم وأجريت انتخابات تكميلية للمقاعد التي أخلاها «الوفاقيون».
وبعد ذلك انسحبت الجمعية مرة أخرى من «الحوار الوطني الأول»، كما انسحبت من «الحوار التوافقي الثاني» التي كان يعول عليها في إخراج البلاد من محنتها. وبعد ذلك رفضت توصيات «حوار التوافق الوطني» الذي دعا له ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والذي شاركت في جلساته واجتماعاته، وكان قد خلص إلى خمسة توافقات رئيسية ومهمة، بحضور 50 شخصية تمثل أطياف المجتمع البحريني، وأعلنت في سبتمبر (أيلول) من عام 2014.
بعدها، قاطعت «الوفاق» الانتخابات النيابية والبلدية التي أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014، ودار حديث عن تهديدات لشخصيات محسوبة على المعارضة لمنعها من الترشح، كما تعرضت بعض الممتلكات والمقار الانتخابية للحرق والاعتداءات.
طوال الفترة الماضية كانت جمعية «الوفاق» تدين الأحداث الإرهابية مواربةً، إذ تدين العنف بكل أشكاله كما تدّعي - لكنها لا تدين العنف الجرائم الإرهابية صراحة، وهي الأعمال التي يحاول مرتكبوها جر البلاد عبرها إلى حالة الفوضى الشاملة. كذلك دعت في أكثر من مرة إلى تعطيل الحياة العامة، لكن الأمور كان تسير بهدوء بينما تتأكد الأدلة والبراهين المتجمعة على مشروع «الوفاق» السياسي الذي تنوي فرضه على البحرين وعلى البحرينيين.
دور علي سلمان
بالعودة إلى بداية الأحداث، ضربت الحكومة البحرينية بيد من حديد كل من هدد الأمن والاستقرار، وطبقت القانون بصرامة على أمناء الجمعيات السياسية المعارضة، بينما كان علي سلمان، أمين عام جمعية «الوفاق»، وقادة الجمعية، يتمتعون بمساحة لم تُتح لغيرهم، وبالفعل، لم تصدر بحقهم أحكام قضائية في «أحداث فبراير» كما حدث لغيرهم.
وبعد الأحداث، وبالتحديد بعد صدور توصيات «اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق» (لجنة بسيوني) انشغلت المنامة بترقية البيئة الأمنية والقضائية وفق المعايير الدولية، وكثفت الرقابة على السجون ومرافق التوقيف، وأنشأت أمانة عامة للتظلمات، دورها الرئيس استقبال الشكاوى من السجناء والموقوفين في حال تعرضهم لانتهاكات من قبل رجال الأمن.
كانت مملكة البحرين تسير بخطوات حثيثة نحو تصحيح وضع مؤسساتها وتطبيق التوصيات، في حين كانت «الوفاق» تسير وفق نهجها «تعطّل الحوار وترفض التوافقات وتقاطع الانتخابات» وتستمر في تجاوز القانون حتى اصطدمت بالجدار.
الضربة الأولى التي وجهت لـ«الوفاق» كانت مطلع عام 2014، عندما صدر في يناير (كانون الثاني) حكم قضائي بحل «المجلس العلمائي»، وهو المجلس الذي ابتكره آية الله عيسى قاسم لفرز المرشحين لتولي قيادة جمعية «الوفاق» وذلك على غرار «مجلس مصلحة تشخيص النظام» في إيران، حيث لا يترشح للمراكز القيادية في جمعية «الوفاق» إلا من يجيزه «المجلس العلمائي». وتم حل «المجلس» بعدما ترك رئاسته عيسى قاسم الذي يُعد الأب الروحي لـ«الوفاق».
وكانت هذه الخطوة «بداية النهاية». إذ قبل الانتخابات التي نجحت رغم ما بذلته «الوفاق» لإعاقتها، حيث بلغت نسبة المشاركة 52.6 في المائة، أصدر القضاء بوقف نشاطات الجمعية لثلاثة أشهر بسبب مخالفتها لقانون الجمعيات السياسية. كذلك أوقف أمينها العام علي سلمان في أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام 2014 بتهم تتعلق بالترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد. وكان قد قال في حوار تلفزيوني إن هناك مَن عرض عليه إمداده بالسلاح وتحويل وحل الصراع في البحرين على الطريق السورية. أيضًا واجه سلمان تهمًا بالتحريض على عدم الانقياد للقوانين، والتحريض على بغض طائفة من الناس وإهانة هيئة نظامية - وزارة الداخلية - بشكل علني، وهي التهم التي صدر بحقه حكم قضائي على ضوئها بالسجن تسع سنوات في 30 مايو (أيار) الماضي.
ومطلع عام 2015 صدر حكم قضائي بحق جميل كاظم، القيادي في «الوفاق»، بالسجن لستة أشهر وبغرامة مالية قدرها 500 دينار، وأودع السجن في اليوم التالي لصدور الحكم، في أعقاب إدانته بالتشكيك في نزاهة الانتخابات والقائمين عليها عبر تغريدات أطلقها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
قيادي آخر سقط في قبضة الأمن هو الشيخ حسن عيسى، النائب السابق في مجلس النواب عن كتلة «الوفاق»، الذي وجهت له تهمة تمويل أعمال إرهابية. وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض عليه بتهمة دعم الإرهاب وتمويل جماعات إرهابية في 18 أغسطس (آب) من عام 2015، بعد عودته من إيران، وكانت تلك هذه المرة الأولى التي يتهم فيها عضو في جمعية الوفاق بالإرهاب. أما آية الله عيسى قاسم فيأخذ البحرينيون عليه أنه لم يحاول تهدئة الشارع منذ انطلاق الأحداث، بل ما زال كثيرون يتذكرون كلمة «اسحقوهم» التي وجهّها للمتظاهرين عند احتكاكهم مع رجال الأمن.
فصل تعامل جديد
والحقيقة، أن الحكومة تركت «الوفاق» وشأنها خلال السنوات الخمس الماضية، لكن بعدما أكملت تنفيذ التوصيات التي أعلنها البروفسور بسيوني، رئيس «اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق»، أوفت الحكومة البحرينية أوفت بالتزاماتها ونفذت التوصيات التي أوصت بها اللجنة. وبعد تجاوز البحرين «أحداث فبراير» 2011، بدأ فصل جديد لم تتخيله «الوفاق» ولا تصوّره قادتها، مما عصف بمشروعها بالكامل. إذ أعيدت محاكمة أمينها العام وحكم بالسجن تسع سنوات بعدما حكم في القضية ذاتها بأربع سنوات، وإثر ذلك صدرت قوانين تمنع منعًا باتًا الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي، وهو الحال الذي عاشت عليه الجمعية زمنًا طويلاً. ومن ثم، وضعت الجمعية تحت الحراسة القضائية تمهيدًا لحلها وتصفيتها وعودة أملاكها للدولة. ثم سحبت الجنسية من آية الله عيسى قاسم، وكيل الولي الفقيه في البحرين و«الأب الروحي» لـ«الوفاق» والمظلة الدينية لمشروعها السياسي.
ويوم الخميس قبل الماضي حصل فريق الدفاع عن جمعية «الوفاق» على مهلة حتى الرابع من سبتمبر المقبل لترتيب أوراقه وتقديم دفوعات قانونية عن الجمعية لحمايتها من قرار الحل والتصفية. إلا أن وزارة العدل ستعاود الكرة في استعجال البت في القضية المرفوعة من وزير العدل ضد الجمعية حيث ينص قانون الجمعيات السياسية في المادة 23 على: «وتفصل المحكمة في طلب الحل خلال ثلاثين يومًا على الأكثر».
وتمكنت وزارة العدل، ممثلة بكتب شؤون الجمعيات السياسية، من تقديم الموعد إلى الثلاثاء الماضي في جولة صراع قانونية بين وزارة العدل وفريق الدفاع عن الجمعية، وعقدت الجلسة، إلا أن فريق الدفاع طالب بمهلة كافية حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تمكنه من تحضير دفوعاته ضد التهم التي تواجهها الجمعية، والسماح له بدخول مقرات الجمعية في المناطق الأربع للحصول على الأوراق والمستندات.
يتولى ملف الدفاع عن جمعية «الوفاق» 15 محاميًا، حضروا جلسات الاستدعاء التي عقدت على مدى الأسبوعين الماضيين، الأولى كانت لوضع الجمعية تحت الحراسة القضائية، والثانية كانت يوم الخميس 23 يونيو (حزيران) الماضي، والثالثة كانت يوم الثلاثاء 28 يونيو من الشهر ذاته.
وفي الجلسة الأخيرة أجّلت المحكمة الإدارية الكبرى النظر في قضية حل الجمعية المعارضة وتصفيتها إلى 4 يوليو (تموز) الحالي، في حين أعلن فريق الدفاع عن الجمعية انسحابه من القضية لأنه «لم يتمكن من تحضير دفاعه بالشكل المناسب»، كما قال أعضاء في فريق الدفاع لـ«الشرق الأوسط».
خلفية تاريخية
أسست جمعية «الوفاق» الإسلامية في السابع من نوفمبر من عام 2001، وكانت تفاخر بأنها الحزب السياسي الأكبر على مستوى منطقة الخليج العربي، ومن ثم تصدّرت مشهد المعارضة البحرينية على مدى سنوات وبشكل أساسي منذ أحداث 2011.
شكلت الجمعية هيئة داخلية واسعة، فهناك هيئة شرعية تفرز المرشحين لقيادة الجمعية. وتجري الجمعية بانتظام انتخابات لقياداتها الداخلية كهيئة الشورى، ومكتب الحريات، وغيرها من المرافق وهي تصدر من خلالها التقارير والبيانات التي تصف المشهد السياسي البحريني من وجهة نظر الجمعية.
«مستويات التهم» السبعة
أما اليوم، فتواجه جمعية «الوفاق» تهمًا على 7 مستويات من المخالفات القانونية والنظامية. في المستوى الأول تواجه تهمة «التأسيس بشكل ممنهج لعدم احترام الدستور والطعن في شرعيته». ففي حين تصف المادة 3 من قانون الجمعيات السياسية في البحرين الجمعيات باعتبارها «تنظيمات وطنية شعبية ديمقراطية تعمل على تنظيم المواطنين وتمثيلهم وتعميق الثقافة والممارسة السياسية في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطية وفق الدستور وميثاق العمل الوطني»، فإن «الوفاق» دأبت على الطعن في شرعية دستور مملكة البحرين والتحريض على عدم احترامه كما وصفت مملكة البحرين بأنها «تعيش بلا دستور وخارجة عن العقد الاجتماعي والشرعية فيها معلقة». واعتبرت الاستفتاء الذي أجري لدستور 2002 تزويرًا، وقالت: «إن غالبية شعب البحرين ترفض دستور 2002 لأنه غير توافقي ولا يمتلك الشرعية الشعبية»، وإن «البحرين تعيش فراغا دستوريا» كما وصف الجمعية للتعديلات الدستورية التي أجريت في عام 2012 بكونها «لا تمثل الإرادة الشعبية».
وفي المستوى الثاني من التهم التي تواجهها «الوفاق» هي «تحبيذ العنف وتأييد الجماعات الإرهابية»، والعنف السياسي هو استخدام القوة أو التهديد باستخدامها لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين لتحقيق أهداف سياسية، وهو يشمل الإرهاب وأعمال العنف والأذى والتدمير التي يقصد منها تحقيق أهداف سياسية. ولقد أشارت الدعوى المقدمة إلى ممارسة جمعية «الوفاق» للعنف بغية تحقيق أهداف سياسية تمثل أبرزها في السعي لإجهاض العملية الديمقراطية، وليس أدل على ذلك مما نشرته الجمعية لصور إرهابيين يحملون أدوات حادة باعتبارهم متظاهرين سلميين يتعرضون للقمع، وكذلك نشر الجمعية لصور تتطابق مع الصور التي ينشرها تنظيم إرهابي مثل «ائتلاف 14 فبراير» الإرهابي، مما يظهر التنسيق والتكامل بينهما. كذلك قامت الجمعية بتأييد ما يسمى بـ«تيار الوفاء الإسلامي» المحظور الذي يتبنى جهارا العنف والإرهاب سبيلاً. كذلك قامت كذلك بتأييد «جمعية العمل الإسلامي» (أمل) المنحلة بحكم قضائي وغير ذلك من التهم، كما قامت الجمعية بالتغطية على الموقوفين والمحكوم عليهم ممن ارتكبوا جرائم إرهاب وعنف بوصفهم «حالات اعتقال تعسفي». ودأبت الجمعية بشكل ممنهج على التحريض ضد رجال الأمن الذين «استشهد» منهم 18 رجل أمن وإصابة ما يزيد على ثلاثة آلاف بوصفهم بـ«المرتزقة» ووصف تصديهم لأعمال العنف والإرهاب بـ«حملات القمع والبطش المسعورة».
وفي المستوى الثالث من التهم أبرزت وزارة العدل إقدام الجمعية على «استدعاء التدخلات الخارجية»، إذ قامت الجمعية باستدعاء التدخل الخارجي في كثير من مواقفها بشكل ممنهج، لإقحام ما سمته «تغييرات إقليمية» في الشأن الداخلي البحريني الوطني، والطلب من المجتمع الدولي التدخل، وأن «(يلعب) دورًا نشطًا في موضوع البحرين كما لعبت أدوارًا إيجابية في ملفات عدة بالمنطقة».
وفي المستوى الرابع من التهم مارست الجمعية «الطعن في شرعية السلطة التشريعية»، إذ ذكرت الجمعية أكثر من مرة أن «البرلمان لا معنى لوجوده بل لا شرعية لوجود مثل هذا البرلمان»، وأن «المجلس النيابي ليس مؤسسة ديمقراطية بل هو اليد التي تصافح النظام التمييزي والتعامل مع المواطن على أساس التفرقة والطبقية» وأن «الحكومة والبرلمان القائمين يفتقران للتفويض الشعبي».
وفي المستوى الخامس من التهم «المس بالسلطة القضائية»، حيث وصفت «الوفاق» أحكام القضاء بـ«الأحكام الانتقامية الظالمة والمغامرات غير المحسوبة»، وادعت أن «القضاء يقدم دليلاً آخر على عدم استقلاله»، وتصريحها بأن القضاء لم يعد محلاً للثقة، وكذلك تضمن بياناتها عبارة «كان وما زال القضاء أداة الحكومة في قمع المعارضة وفاقدًا لمتطلبات المحاكمة العادلة»، كما وصفت الجمعية أحكام القضاء بـ«الأحكام السياسية».
وفي المستوى السادس من التهم والمخالفات النظامية «اعتماد الجمعية المرجعية السياسية الدينية، واستخدام دور العبادة لممارسة النشاط السياسي، واستمرار علاقتها بالمجلس العلمائي المنحل»، ووصف ذلك بـ«التشاور والتنسيق الدائمين» كما تؤكد الجمعية على ارتباطها بالمرجعية السياسية الدينية بقولها إنه «من غير المعقول إن نتوقع من (الوفاق) أن تتجاوز العلماء في شيء من الأشياء»، وكذلك قول أمين عام الجمعية سابقًا: «أنا خادم وسيف وجندي في يد القائد»، ويقصد من ذلك أحد رجال الدين. ولقد تبنّت الجمعية وروجت لفكرة التبعية للمرجعية السياسية الدينية بقولها: «إن هذا النموذج (نظام حكم رجال الدين) يجلب خير أكثر لمن يحكم فيه». وكذلك جعلت الجمعية من دور العبادة وخصوصًا منابر سياسية مستمرة أصبحت من خلالها تلك المنابر وخطب الجمعة فيها أحد أبرز الأنشطة السياسية للجمعية التي تنشرها بشكل مستمر وممنهج، وكذلك حوّلت المناسبات الدينية الشيعية إلى مهرجانات سياسية.
وفي المستوى السابع من التهم والمخالفات «الدعوة للخروج على حكم القانون»، حيث اتخذت الجمعية الدعوة لذلك نشاطًا ممنهجًا لها بغية تأليب الرأي العام، فدأبت على التحريض على التمرد والخروج على أحكام القوانين ورفض التقيد بما تفرضه القانون والدستور البحريني من واجبات، وما ينهي عنه من مخالفات.

