ديونتر: الاتحاد الأوروبي تعرض للطمة قوية من مواطني بريطانيا

الزعيم البلجيكي المتشدد دعا إلى استفتاء مماثل في بلاده للخروج من {الأوروبي}

فيليب ديونتر زعيم حزب {فلامس بلانغ}
فيليب ديونتر زعيم حزب {فلامس بلانغ}
TT

ديونتر: الاتحاد الأوروبي تعرض للطمة قوية من مواطني بريطانيا

فيليب ديونتر زعيم حزب {فلامس بلانغ}
فيليب ديونتر زعيم حزب {فلامس بلانغ}

دعا اليمين المتشدد البلجيكي إلى إجراء استفتاء في البلاد على عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، على غرار ما حدث في بريطانيا، وجاء ذلك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أدلى بها فيليب ديونتر، زعيم حزب «فلامس بلانغ» البلجيكي المعروف بمواقفه المعادية لدخول المهاجرين إلى بلاده. وقال ديونتر، إنه تقدم بطلب حول هذا الصدد إلى البرلمان البلجيكي يوم الخميس، الذي سبق الاستفتاء البريطاني، ثم عاد وتقدم بالطلب نفسه يوم أول من أمس. وطالب الزعيم البلجيكي ديونتر بتحالف جماعي قوي للأحزاب الأوروبية اليمينية المعادية للاتحاد الأوروبي. وقال: «إن البريطانيين قالوا نعم للخروج من الاتحاد بسبب الهجرة والأموال المخصصة للسياسات الأوروبية وغياب الأمن وتعدد الجرائم والإرهاب».
دار الحوار التالي مع ديونتر في منزله بالقرب من مدينة أنتويرب شمال البلاد، حيث المنطقة الفلامنية القريبة من الحدود مع هولندا:
> كيف استقبلت نتائج الاستفتاء البريطاني؟
- أنا سعيد جدا ومن مؤيدي الاستفتاء ونتائجه، وخاصة أنه خلال السنوات الأخيرة عرفت الدول الأوروبية المزيد من المهاجرين والمزيد من الضرائب والمزيد من القوانين الأوروبية التي لا تجد قبولا لدى المواطنين، ولهذا صوتت بريطانيا لصالح الخروج من عضوية التكتل الأوروبي الموحد.
> إذن أنت تؤيد تنظيم استفتاء مماثل في بلجيكا؟
- يجب أن يكون هناك استفتاء في بلجيكا مثل ما حدث في بريطانيا، لقد وصفه البريطانيون بأنه يوم الحرية ويوم الاستقلال، والآن أنا أعتقد أن هناك دولا أخرى سوف تسير على الطريق نفسه؛ لأن الشعوب الأوروبية تحملت كثيرا؛ بسبب سياسات الاتحاد الأوروبي، خاصة أن هناك أمورا لم يتم إدارتها بشكل ديمقراطي. وتحول المشروع الأوروبي الاقتصادي إلى مشروع سياسي، وتحول الاتحاد الأوروبي إلى كتلة من الدول حدودها مفتوحة وتستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، ولا يتم مراقبتهم. لقد استعاد البريطانيون بلدهم ونحن في بلجيكا نريد ذلك أيضا وفي فرنسا وهولندا.
> هل هناك تنسيق مع اليمين المتشدد في هولندا وفرنسا في هذا الإطار؟
- يجب أن يدرك الاتحاد الأوروبي أنه تعرض للطمة وصدمة قوية من المواطنين في بريطانيا، وربما خلال وقت قصير سيتعرض للأمر نفسه في دول أخرى، ولهذا يجب أن تعمل الأحزاب اليمينية، مثل حزب الحرية الهولندي بقيادة خيرت فيلدز أو اليمين الفرنسي بقيادة ماري لوبان على تحقيق تحالف قوي جماعي يساعد كل دولة تريد أن تستقل مثلما حدث في بريطانيا.
> ولكن لو تحقق الأمر في بلجيكا ستطالبون بتغيير قوانين الهجرة؟
- طبعا، ولا بد من وقف المهاجرين، والأفضل أن يحدث ذلك على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر لم يحدث من قبل، ولم يقم به التكتل الأوروبي الموحد، ولهذا يمكن القول: إنه حان الوقت أن تتولى كل دولة حماية حدودها وإغلاقها ضد المهاجرين، وذلك بدلا من تسليم إدارة الأمر إلى الاتحاد الأوروبي، وهي إدارة لم تعجب المواطنين ليس فقط في بريطانيا وإنما أيضا في دول أخرى.
> إذن سيكون الاستفتاء هو الحل من وجهة نظركم؟
- نحن مع الاستفتاء، ويجب أن يدرك الجميع أنه في اللحظات المهمة وفي الموضوعات المهمة يجب أن تحدد الشعوب ما تريد، ويجب أن تحدد مصيرها. يجب أن يحدث استفتاء هنا في بلجيكا، وليس فقط حول الخروج من الاتحاد، وإنما أيضا حول موضوعات أخرى تتعلق بسياسات الحكومة. فمثلا لا بد أن يكون استفتاء عندما يتعلق الأمر بالهجرة إلى بلدنا أو حقوق التصويت للأجانب أو إغلاق الحدود، وفي هذه الموضوعات المهمة نحتاج إلى رأي الشعب من خلال تنظيم استفتاء.
> تركز على ملف الهجرة في كلامك هل كان هو السبب الرئيسي لتصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد؟
- أنا أعتقد أن هناك 3 أسباب جعلت الناخب البريطاني يصوت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي أولا الهجرة وسياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بهذا الصدد، وثانيا القوانين والإجراءات الأوروبية التي تجعل بريطانيا تخصص أموالا كثيرة للمشاركة في العمل الأوروبي، والسبب الثالث هو غياب الأمن وزيادة الجرائم ووقوع هجمات إرهابية، وهي أمور مرتبطة بشكل أو بآخر بعدم إحكام السيطرة على ملف الهجرة.
> متى ستدعو إلى تنظيم استفتاء في بلجيكا؟
- لقد سبق وأن دعوت في البرلمان البلجيكي يوم الخميس الذي سبق الاستفتاء البريطاني، وكررت الدعوة إلى إجراء استفتاء مماثل، خلال جلسة البرلمان، يوم الخميس أول من أمس، وقلت إنه يجب أن يحصل الشعب البلجيكي على فرصته ليقرر مصيره ويحدد موقفه من القضايا المهمة.
وكان بين أول من يهنئ بريطانيا على «يوم الاستقلال»، السياسي الهولندي المعارض خيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية المناهض للهجرة والمعادي للإسلام. ووعد فيلدرز إذا جرى انتخابه، فإنه سيجري استفتاء على خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي. وتتردد مخاوف من انتقال العدوى من إنجلترا إلى هولندا.
فيما رفض الرئيس الفرنسي «فرنسوا هولاند» بشدة مطالب بتنظيم استفتاء لخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت زعيمة حزب الجبهة القومية المتشدد «مارين لو بون». وقالت «لو بون» بأسى: «طالبنا بتطبيق الدستور بسؤال الشعب الفرنسي إن كان يرغب في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي أم لا؟ لكنه رفض».
ووصفت زعيمة الحزب اليميني المتشدد، الذي اكتسب شعبية مؤخرا، إلى «موقف هولاند بالشائن»، «معربة عن ندمها للقاء هولاند». وكانت «لوبون» أثنت على تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي عبر استفتاء تاريخي؛ حيث وصفت ذلك بأنه انتصار للديمقراطية.
كما دعا رئيس التشيك ميلوس زيمن إلى إجراء استفتاء على استمرار بقاء أو خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في أول خطوة من نوعها من دولة أوروبية. وعلى الرغم من عدم تمتع الرئيس التشيكي بصلاحية الدعوة إلى استفتاء التي تتطلب تعديلا دستوريا، لكنه يحظى بتأثير كبير في البلاد التي يتشكك فيها كثير من المواطنين حيال الاتحاد الأوروبي منذ الانضمام منذ عام 2004.
وقال زيمن في تصريحات إذاعية، نقلتها «رويترز»: «أنا لا أتفق مع المؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي.. لكنني سأفعل أي شيء من أجل إجراء استفتاء لإتاحة الفرصة لهؤلاء للتعبير عن أنفسهم، والأمر نفسه بالنسبة إلى الخروج من حلف الأطلسي».
وتراجع مستوى رضا مواطني التشيك عن عضويتهم في الاتحاد الأوروبي إلى 25 في المائة في أبريل (نيسان)، بحسب استطلاع للرأي، وذلك انخفاضا عن 32 في المائة في استطلاع أجري العام الماضي.
ويعتزم اليمين المتشدد في دولة سلوفاكيا المجاورة إطلاق عريضة الجمعة من أجل إجراء استفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي والناتو.
كما تخطط المجر لإجراء استفتاء، لكن رئيس الوزراء فيكتور أوروبان قال الخميس إنه سيصوت على المغادرة أو سيغيب عن التصويت.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.