عائلات روسية تشكو من الفقر والعجز عن تسديد التزاماتها المالية

وزير المالية يحذر من زيادة حجم الإنفاق من صندوق الاحتياطي

سيصبح دخل الميزانية أقل تقريبًا بقدر 700 مليار روبل (10.9 مليار دولار) (رويترز)
سيصبح دخل الميزانية أقل تقريبًا بقدر 700 مليار روبل (10.9 مليار دولار) (رويترز)
TT

عائلات روسية تشكو من الفقر والعجز عن تسديد التزاماتها المالية

سيصبح دخل الميزانية أقل تقريبًا بقدر 700 مليار روبل (10.9 مليار دولار) (رويترز)
سيصبح دخل الميزانية أقل تقريبًا بقدر 700 مليار روبل (10.9 مليار دولار) (رويترز)

حذر أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي من احتمال أن تضطر الحكومة الروسية لزيادة حجم الإنفاق من صندوق الاحتياطي، الذي لن يبقى فيه مع نهاية العام الجاري أكثر من 900 مليار روبل روسي. في غضون ذلك تواصل المؤشرات المعيشية الاقتصادية للمواطنين تراجعها، وفق ما دلت عليه دراسات جديدة واستطلاع للرأي، أظهرا أن نحو نصف الأسر الروسية أصبح يشكو من تدهور وضعه الاقتصادي، بينما يشتكي نصف الأسر الروسية الكبيرة، أي التي يوجد فيها أكثر من طفلين، من مشكلات مالية جدية.
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد قدم أمام أعضاء المجلس الفيدرالي عرضا أول من أمس للوضع الاقتصادي في البلاد، أشار خلاله إلى أن سعر النفط في الأسواق الحالية أدنى من السعر الذي انطلقت الحكومة الروسية منه في صياغة الميزانية، محذرًا من أنه «في ظل ظروف كهذه سيصبح دخل الميزانية أقل تقريبًا بقدر 700 مليار روبل (10.9 مليار دولار) مما وضعنا في الميزانية»، وهذا يعني «أن حجم العجز سيزيد بقدر 420 مليار روبل عن قيمة العجز التي أدرجناها في الميزانية»، حسب قول وزير المالية الروسي الذي أعرب عن قلقه من احتمال أن تضطر الحكومة إلى إنفاق مبلغ أكبر من 2.1 تريليون روبل، حددتها الميزانية، من صندوق الاحتياطي، لافتًا إلى أن سقف هذا الإنفاق قد يرتفع قليلا ليصل حتى 2.2 تريليون روبل «لكن بشرط أن يتم تنفيذ تلك القرارات التي اتخذتها الحكومة في مجال الدخل، وبالدرجة الأولى يدور الحديث حول المبالغ التي ستدخل الخزينة نتيجة خصخصة شركة (روس نفط)»، حسب قوله.
كما كشف سيلوانوف أن ما سيتبقى من مدخرات في صندوق الاحتياطي الروسي مع نهاية العام الجاري لن يتجاوز 900 مليار روبل، معربا عن تفهمه لضرورة التعامل بحذر فيما يخص استخدام مدخرات ذلك الصندوق. ولم يستبعد سيلوانوف احتمال زيادة الحكومة لحجم الاقتراض الداخلي «إن تطلب الأمر».
في غضون ذلك يظهر يومًا بعد يوم مزيد من تداعيات الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على حياة المواطن الروسي، وأظهر استطلاع للرأي أعده «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي العام» أن 42 في المائة من العائلات الروسية قد قالت في شهر مايو (أيار) أن وضعها المالي قد تدهور خلال العام الأخير، بينما اشتكى 40 في المائة من المواطنين الروس من صعوبات في سوق العمل، هذا في الوقت الذي قال فيه 38 في المائة من المواطنين إنهم يستهلكون حاليا منتجات غذائية أقل ثمنًا من تلك التي اعتادوا عليها. وقال 22 في المائة من العائلات التي شاركت في استطلاع الرأي، إنهم يواجهون مشكلة تراجع قيمة الراتب الشهري، و19 في المائة يعانون من تأخر في تسلمهم رواتبهم الشهرية. وبينما يأمل 41 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي في أن يحصلوا على دعم من الحكومة، تشير الأرقام إلى أن إنفاق الحكومة في مجال السياسة الاجتماعية قد نمى لكن بقدر 4.3 في المائة فقط.
ولا تبدو الأمور أفضل بالنسبة للعائلات التي تصنف في روسيا ضمن الفئات الاجتماعية التي تتمتع بامتيازات وتحصل على خدمات بأسعار مخفضة من الدولة. ونقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية عن خبراء في الشؤون الاجتماعية قولهم إن 45 في المائة من العائلات التي يعيش فيها طفل واحد، و55 في المائة من العائلات التي يعيش فيها طفلان وأكثر لم تتمكن من الإنفاق لتسديد الالتزامات المالية الإلزامية، مثل الدفع مقابل الخدمات العامة (كهرباء، وماء، وغاز)، و35 في المائة من تلك العائلات لم تتمكن من شراء الأدوية التي وصفها الطبيب. وغالبا ما تواجه مشكلات من هذا النوع العائلات التي تعتمد في معيشتها على الراتب الشهري، بينما تكون هذه المشكلات أقل بكثير لدى العائلات التي تعتمد إما على المعاش التقاعدي أو على الدعم الاجتماعي المالي الذي تقدمه الحكومة الروسية، وفق ما يقوله خبراء روس متخصصون في الشؤون الاجتماعية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.