العاهل المغربي يطلع على تدابير استقبال المغاربة المقيمين بالخارج

العاهل المغربي يطلع على تدابير استقبال المغاربة المقيمين بالخارج

تابع عملية «مرحبًا 2016» في ميناء طنجة المتوسط
الجمعة - 26 شهر رمضان 1437 هـ - 01 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13730]
العاهل المغربي لدى زيارته ميناء طنجة المتوسط (ماب)

اطلع العاهل المغربي الملك محمد السادس أول من أمس في ميناء طنجة المتوسط (شمال المغرب)، على التدابير المتخذة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن وشركائها لتعزيز منظومة استقبال المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك في إطار عملية «مرحبا 2016».
وتأتي زيارة العاهل المغربي لميناء طنجة المتوسط لإبراز العناية التي يوليها لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وكذا الاهتمام الذي يوليه لنجاح هذه العملية الإنسانية الكبرى، الفريدة من نوعها، والتي تهم مصاحبة تنقل أزيد من مليوني مغربي بين بلد إقامتهم في أوروبا وبلدهم الأصلي خلال عطلة الصيف.
وتهدف عملية «مرحبا 2016» التي انطلقت في 5 يونيو (حزيران) الماضي، وتتواصل حتى 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى الاستجابة لحاجيات المغاربة المقيمين بالخارج من حيث المساعدة الإدارية والطبية، ومواكبة كثافة حركة النقل البحري والجوي المسجلة عادة بهذه المناسبة.
في غضون ذلك، اتخذت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ترسانة من الإجراءات على مستوى 17 محطة للاستقبال معدة لهذا الغرض. ويعمل في هذه المحطات نحو 500 مساعدة اجتماعية وأزيد من 260 طبيبا وإطارا شبه طبي ومتطوعين في الخدمة والاستماع للمغاربة المقيمين بالخارج، معبئين من أجل مساعدتهم ومنحهم الإسعافات الضرورية.
يذكر أن عملية مرحبا سجلت مع توالي السنين أوجه تحسن ملموسة بفضل مستوى البنيات التحتية المينائية التي تتطور بشكل أكبر، مانحة ظروفا أفضل للاستقبال وعدد أكبر من البواخر المعدة للاستغلال. واعتمدت سلطة ميناء طنجة المتوسط برسم عملية «مرحبا 2016» مخططا لإعادة تنظيم ميناء المسافرين والبواخر يهم إعادة توزيع الأرصفة ومناطق الإركاب (السيارات- الشاحنات)، وإحداث 17 منطقة للإركاب، وتعزيز الإنارة، والمرافق الصحية والمطاعم، وتطوير شبكة للتشوير ومنظومة للمخاطبة الصوتية، واعتماد نظام للعد الآني للعربات.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم رصد موازنة قدرها 202 مليون درهم (نحو 20 مليون دولار) لتمويل عمليات مرحبا 2013 - 2017.
وقامت السلطة المينائية على بلورة منظومة تتيح مضاعفة قدرة المعالجة، وتثمين وقت عبور المستعملين في أفضل ظروف السيولة والراحة والسلامة. فبالنسبة للمسافرين الوافدين على المغرب، تتم إجراءات المراقبة (ختم الجوازات) على متن البواخر أثناء فترة العبور.
ويلج المسافرون الراجلون أو القادمون على متن الحافلات ميناء طنجة المتوسط للمسافرين عبر «طنجة ميد بور سانتر»، الذي دشنه الملك محمد السادس في 29 أبريل (نيسان) 2014. والذي يتيح الولوج المباشر للمحطة البحرية. وتتم عمليات المراقبة من طرف الشرطة والجمارك داخل المحطة، حيث تعمل مصلحة للرحلات البين - مينائية على نقل المسافرين الراجلين مباشرة من منطقة النزول إلى المحطة البحرية. وتوجد خدمات لسيارات الأجرة، والحافلات، والقطار رهن إشارة المسافرين الراجلين من أجل نقلهم إلى مدينة طنجة. وبالنسبة للمسافرين على متن السيارات فقد خصصت لهم منطقة للولوج والتفتيش الحدودي، والتي تشتمل على 16 مخدعا لمراقبة الشرطة تتيح معالجة 500 عربة في الساعة من دون أن يضطر المسافر للنزول من سيارته، وخمسة مكاتب لمراقبة الجمارك، وفضاء مساحته 1000 متر مربع مغطى مخصص لتفتيش السيارات.
ومن أجل تعزيز منظومة استقبال ونقل المغاربة المقيمين بالخارج، اعتمدت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، مجموعة من التدابير من بينها، تعزيز مراقبة البواخر والمراقبة البحرية، وكذا بلورة خطة لأسطول مرحبا 2016.
ويحدد هذا المخطط خطوطا بحرية قصيرة المسافة (طنجة المتوسط - الجزيرة الخضراء، طنجة المتوسط - موتريل، طنجة المتوسط - طريفة، الناظور - الميرية، الناظور - موتريل، الحسيمة - موتريل)، والتي تؤمنها 24 باخرة، وأخرى طويلة المسافة (طنجة المتوسط - برشلونة - ليفورن، طنجة المتوسط - برشلونة - جنوة، طنجة المتوسط - برشلونة - سيت، الناظور - سيت)، والتي تؤمنها خمس بواخر.
وإضافة إلى هذه التدابير، تم إحداث شركة بحرية مغربية جديدة أطلق عليها اسم «أفريكا موروكو لينك»، وذلك في إطار شراكة بين مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية وإحدى المجموعات المهنية. وتؤمن هذه الشركة الجديدة منذ بداية الشهر الماضي الربط البحري بين طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء، وذلك من خلال عبارة أولى تحمل اسم «لو دياغوراس» بطاقة 1135 مسافرا و280 سيارة. وستدخل عبارتان إضافيتان حيز الاستغلال في يوليو (تموز) الحالي لتأمين نفس الخط. وابتداء من النصف الأول من سنة 2017. ستعمل شركة «أفريكا موروكو لينك» على تغطية الخطوط البحرية الناظور - الميرية وطنجة المتوسط - سيت.
وسجلت عملية مرحبا 2016. منذ إطلاقها في 5 يونيو (حزيران) الماضي حتى 26 منه، دخول 254 ألفا و84 مغربيا مغتربا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة