ربط المبعوث الأممي الخاص لسوريا سيتفان دي ميستورا بين القضاء على الإرهاب في سوريا وعملية الانتقال السياسي فيها، مشيرا إلى أنه لم يحدد أي يوم في شهر يوليو (تموز) لعقد المحادثات السياسية. جاء ذلك في جلسة إحاطته لأعضاء مجلس الأمن الدولي في مشاورات مغلقة، ليلة أول من أمس، أكد دي مستورا أن الانتصار على الإرهاب يتطلب إجراء عملية انتقال سياسي في سوريا.
وشدد دي مستورا على ضرورة ضمان وجود فرص جيدة لنجاح أي محادثات قبل عقدها لأن الهدف في النهاية لا ينحصر في مجرد عقد المحادثات، مشددا على أهمية الحصول على دعم المجموعة الدولية المعنية بسوريا، التي تترأسها الولايات المتحدة وروسيا. وأضاف: «ما زلت أطمح إلى عقد المحادثات أثناء شهر يوليو (تموز)، ولكن ليس من دون بعض الضمانات، وذلك بهدف تحقيق بعض الإنجازات الملموسة في شهر أغسطس (آب)».
وقال دي ميستورا: «تذكرنا جميعا بحزن الاعتداءات الإرهابية في إسطنبول، وكانت تذكرة للجميع بمجلس الأمن بأن محاربة الإرهاب أولوية ويجب أن تظل دائما أولوية. ولكن الفوز على الإرهاب في سوريا، وأيضا في العراق، يتطلب إجراء عملية سياسية، لأن هذه هي الطريقة التي نجفف بها الماء من الذين يسبحون في بيئة الإرهاب».
وأشار أيضا إلى تحقيق بعض التقدم في توصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، السفير الفرنسي فرنسوا دي لاتر السفير الفرنسي ورئيس مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي، للصحافيين، إن المبعوث الخاص لم يكن في موقف يسمح له بتحديد موعد جديد لاستئناف المحادثات في جنيف.
وأضاف يقول للصحافيين أن دي ميستورا دعا الأعضاء المتمتعين بالنفوذ في مجموعة الدعم الدولية المعنية بسوريا إلى استخدام نفوذهم على الأطراف لتطبيق قرارات المجلس. وشدد بوضوح على ضرورة احترام الموعد النهائي المحدد بأول أغسطس، للتنفيذ الفعال للعملية الانتقالية، ودعا الأطراف إلى التوصل لتسوية بحلول هذا التاريخ».
وانهارت الجولة الأخيرة من مباحثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في نهاية أبريل (نيسان) الماضي بينما كثفت القوات الحكومية بدعم روسي هجومها على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب الشمالية.
ونقلت (رويترز) عن دي ميستورا، قوله للصحافيين بعد حديثه أمام مجلس الأمن المكون من 15 عضوا عن عمله للتوصل لحل تفاوضي للحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات «لم أقترح.. أي موعد محدد في يوليو». وأضاف: «لا أزال أتطلع لموعد في منتصف يوليو.. لكن ليس بأي ثمن وليس بلا ضمانات».
وانهار بدرجة كبيرة اتفاق «وقف الأعمال القتالية» الذي جلب الهدوء في معظم أنحاء سوريا على مدى شهرين واستؤنفت الحرب في الكثير من المناطق. وتدور مفاوضات الانتقال السياسي حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد الذي تدعمه روسيا وإيران لكن حكومات غربية وخليجية تريد رحيله.
وقال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت للصحافيين إن الظروف غير متوفرة لعقد جولة جديدة من المباحثات. وأضاف: «لا تزال انتهاكات اتفاق وقف الأعمال القتالية مستمرة من قبيل عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومن الصعب للغاية أن نصل لاستئناف المباحثات السياسية دون توفر هذه الظروف. هذه مأساة للشعب السوري قبل غيره».
وأشار دي ميستورا إلى أنه لم يفقد الأمل من الوفاء بالموعد النهائي الذي حدده لأطراف الصراع السوري لتقديم مقترحات لاتفاق سياسي، رغم أن دبلوماسيين في مجلس الأمن يقولون إنه من المستحيل الوفاء بذلك الموعد النهائي.
وقال دي ميستورا: «ما نحتاجه هو أن تحضر الأطراف المعنية ولديها شعور بخطورة الموقف وأن تعمل على أفكار جديدة لكيفية تقريب المواقف».
ورغم بعض التحسن فيما يخص السماح بدخول المساعدات الإنسانية داخل سوريا، فإن الأمم المتحدة تقول إن مئات الآلاف من المدنيين في البلاد بحاجة للغذاء والدواء.
10:0 دقيقه
دي ميستورا: الانتصار على الإرهاب يتطلب عملية انتقال سياسي في سوريا
https://aawsat.com/home/article/679016/%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
دي ميستورا: الانتصار على الإرهاب يتطلب عملية انتقال سياسي في سوريا
المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة: الظروف غير متوفرة لجولة مباحثات جديدة
- نيويورك: جوردن دقامسة
- نيويورك: جوردن دقامسة
دي ميستورا: الانتصار على الإرهاب يتطلب عملية انتقال سياسي في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



