مستشار سابق في البيت الأبيض: عهد الرئيس أوباما كان مخيبًا في الشرق الأوسط

جيري سيمور قال لـ «الشرق الأوسط» إن السعودية دولة مستقرة وسط فوضى.. وزيارة الأمير محمد بن سلمان تركت انطباعًا عامًا جيدًا

جيري سيمور
جيري سيمور
TT

مستشار سابق في البيت الأبيض: عهد الرئيس أوباما كان مخيبًا في الشرق الأوسط

جيري سيمور
جيري سيمور

أكد البروفسور جيري سيمور، المستشار السابق للرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب، أن إرث أوباما، في الشرق الأوسط، كان مخيبا للآمال خصوصا في الشأن السوري، مشيرا إلى أن الرئيس لم يتمكن من تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأساء إلى العلاقات مع حلفاء واشنطن وأصدقائها التقليديين في المنطقة، مثل السعودية ومصر.
وأشاد سيمور في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، بالسعودية، وقال إنها «دولة مستقرة وسط فوضى».. مؤكدا أن كلا الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة يريان أهمية المحافظة على علاقة قوية معها. كما أشاد بنتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة وقال إنها كانت إيجابية وتركت انطباعا جيدا لدى المسؤولين الذين التقاهم. وبشأن إيران استبعد سيمور تطور العلاقات معها في ظل وجود المرشد الأعلى علي خامنئي.
سيمور عمل لمدة 4 سنوات منسقا للبيت الأبيض للتحكم بأسلحة الدمار الشامل في الفترة الأولى لإدارة الرئيس أوباما، ومستشاره فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب الناجم عن هذا السلاح، ويشغل حاليا منصب المدير التنفيذي للأبحاث في مركز «بلفر سنتر»، المختص بالعلاقات الدولية التابع لكلية جون كينيدي في جامعة هارفارد، وهو أحد أهم مراكز البحث في العالم في الشؤون الدولية والأمن العالمي والدبلوماسية. وفيما يلي نص الحوار.
* تبقت أشهر قليلة على نهاية فترة إدارة الرئيس باراك أوباما، أين نجح وأين أخفق بالنسبة لملفات الشرق الأوسط؟
- باستثناء توقيع الاتفاق النووي مع إيران، كل ما عدا ذلك كان مخيبا للآمال. لم يتمكن باراك أوباما من تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما أن علاقاتنا مع حلفائنا وأصدقائنا التقليديين في المنطقة وصلت إلى مستوى ضعيف، وأعني تحديدا السعودية ومصر. ولم ينجح أيضا في إدارة النزاعات والفوضى السياسية التي نشأت مع الربيع العربي في المنطقة، مع أني، حقيقة، لا أعتقد أن أي رئيس أميركي كان لينجح في هذا، فالتعامل مع تغيرات سياسية مفاجئة وعنيفة وتحرك شعبي كبير كالذي حصل، في منطقة عرفناها لسنوات طويلة مستقرة بحكومات أوتوقراطية سواء في تونس أو مصر أو غيرها.
وباستثناء تونس، انتهى الربيع العربي في مصر بحكومة أوتوقراطية، وحرب أهلية وفوضى في ليبيا واليمن وسوريا. أعتقد أن الولايات المتحدة لم تتعامل بالسرعة المطلوبة مع مثل هذه التحولات الكبيرة، خصوصا أن أوباما كان قد اتخذ قرارا بتجنب التورط في حرب أخرى في المنطقة، وهذا على سبيل المثال، ما يفسر موقفه الرافض عمل مزيد لمساعدة المعارضة السورية المعتدلة.
* إذن في رأيك لن يأخذ أوباما بالمذكرة التي وقعها خمسون دبلوماسيا من وزارة الخارجية الأميركية تطالب بضرب الأسد؟
- لا لن يفعل، أوباما قرر ألا يتدخل، ومهما كان موقف الرئيس الجديد المقبل الذي لا نعرف من هو بعد ولا كيف سيقيم الأمور، أوباما قد اتخذ قراره سلفا بأن لا يتدخل أكثر من ذلك. رغم أنه حتى في سوريا اضطر لإدخال القوات الأميركية، وهذا أيضا حصل في العراق، فمع أنه كان سعيدا بقرار إخراج الجيش الأميركي من العراق، فها نحن نعود بقوة كما ترين.
* هل تعتقد أن هيلاري كلينتون في حال انتخابها قد تقدم على إحداث تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه المعارضة السورية كإمدادهم بسلاح نوعي كما تطالب بذلك المعارضة؟
- نعم قد تفعل... عكس إدارة أوباما التي كانت تعبر عن قلقها مرارا وتكرارا من نوع السلاح الذي يمكن تقديمه والفصائل التي يمكن الوثوق بها لتزويدها بالسلاح، خصوصا النوع المحمول على الكتف المضاد للطائرات، حيث تخشى أن يقع في أيدي المتطرفين، وبطبيعة الحال فقد تسبب موقف إدارة أوباما هذا بإحداث فارق كبير في ميزان القوى لصالح سلاح الجو الروسي وطائرات نظام بشار الأسد التي تحلق فوق البلدات السورية وتلقي الصواريخ والمتفجرات دون قلق. لكني أعتقد أن كلينتون ستقوم بمراجعة شاملة للسياسة الأميركية المتعلقة بسوريا، وهي بالفعل قد بدأت المطالبة بمنطقة عازلة.
* بالنسبة لتعامل إدارة أوباما مع السلوك الإيراني في المنطقة، فهي من جهة تتعاون مع قيادات عسكرية إيرانية من الحرس الثوري مثل قاسم سليماني فيما يخص الفلوجة في العراق ومعركة تحريرها من «داعش»، لكنها غير راضية عن وجودهم في سوريا، كيف يمكن فهم هذا التناقض؟
- هذا يوضح فعليا تعقيدات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. بروز «داعش» اضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف مختلف في سوريا والعراق. استيلاء «داعش» على الموصل في صيف عام 2014 أجبر أوباما على إعادة القوات الأميركية إلى العراق، والآن كما نرى هي تحارب «داعش» ليس فقط مع الجيش العراقي، ولكن حتى مع الميليشيات الشيعية، وكذلك الإيرانية لهزيمة «داعش». في سوريا، الموقف الرسمي الأميركي هو المطالبة بخروج بشار الأسد من السلطة وحكومة انتقالية، لكن في واقع الحال هي لا تفعل كثيرا لأجل هذا الهدف، صحيح أننا نمد المعارضة ببعض الأسلحة المتوسطة، لكنه يظل جهدا محدودا، أما الجهود الكبيرة فهي موجهة بشكل أساسي ضد «داعش»، ومن أجل ذلك تتعاون القوات الأميركية مع الأكراد في شمال سوريا ومع بعض المجموعات العربية لاسترداد «الرقة» معقل «داعش».
* بالحديث عن الأكراد، كيف هي العلاقة الأميركية التركية بالنظر إلى عدم رضا أنقرة عن تعاونكم مع الأكراد؟
- أنا أؤمن أن مثل هذه الأمور قد تأخذ منحى شخصيا في بعض الأوقات. ومن الناحية هذه، فالعلاقة الشخصية بين باراك أوباما والرئيس التركي إردوغان تدهورت بالنظر إلى ما كانت عليه في السابق. وأذكر في البداية حينما كنت أعمل في البيت الأبيض كان أوباما منبهرا بإردوغان الذي أظهر شخصية قيادية من نوع مختلف، تمثل الإسلام والديمقراطية معا، كانت شخصيته محط إعجاب، ولكن ما حصل بعد ذلك أن واشنطن أصبحت تلحظ تحول إردوغان إلى حاكم أوتوقراطي متشبث بالسلطة.
* من وجهة نظرك هل أثرت القضية السورية إيجابا أم سلبا على علاقتكم مع الروس؟
- أعتقد أن العلاقة بين البلدين تضررت بسبب الخلاف حول الموضوع السوري وبقاء الأسد. بعض الأميركيين يشعرون بالاستياء من الروس لأنهم عادوا بعد سنوات كثيرة لاستخدام القوة العسكرية، والأسوأ أنهم نجحوا في ذلك، نجحوا في تحقيق هدفهم بتثبيت بشار الأسد في السلطة، ولولا تدخلهم في ذلك التوقيت لفقد الأسد جزءا مهما من محافظة اللاذقية.
بعض آخر منزعج لكون العملية الدبلوماسية لم تؤد إلى نتيجة. صحيح أن وزير خارجيتنا جون كيري مستمر في العمل الدؤوب، لكن من الواضح أنه لم يتحقق شيء. البعض قد يقول إن واشنطن وموسكو تعملان سويا من أجل السلام في المنطقة كما حصل في المفاوضات حول ملف إيران النووي، لكن الحقيقة أن حتى هذه المشاركة لا تعني بالضرورة مؤشرا على علاقة جيدة.
* كيف تقيم العلاقات السعودية الأميركية في الوقت الراهن؟
- بالنسبة لواضعي السياسة الخارجية الأميركية دائما ما يأخذون في الاعتبار أهمية المحافظة على علاقة جيدة جدا مع المملكة لعدة أسباب، منها أنه بالنظر لظروف عدم الاستقرار والاضطرابات التي مرت بها دول المنطقة، نجد أن السعودية عبرت هذه المرحلة بسلام وثبات، أي أنها دولة مستقرة وسط فوضى. أيضا تمر المملكة الآن بفترة مثيرة للاهتمام من الناحية الاقتصادية حيث يدفع الأمير الشاب محمد بن سلمان بخطة وطنية كبيرة إلى الأمام. إضافة للتوتر الحاصل بين السعودية وإيران والحرب في اليمن وانخفاض سعر النفط ومكافحة الإرهاب، كل هذه القضايا تجعل من هذا التوقيت غاية في الأهمية والحساسية ويتطلب علاقة قوية بين البلدين. لذا، فالقائمين على السياسة الخارجية الأميركية في كلا الحزبين سواء الديمقراطي أو الجمهوري يرون أن من الأهمية للولايات المتحدة المحافظة على علاقة ثابتة وصلبة مع المملكة السعودية.
* هل تتوقع تغير في هذا الاتجاه في حال فوز أحد المرشحين هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب؟
- بالنسبة لهيلاري كلينتون، وأنا أعرفها وأعرف فريقها، أعتقد أنها ستحاول جاهدة تطوير العلاقة بين واشنطن والرياض، وسيلقى هذا الجهد الترحيب من واضعي السياسة في كلا البلدين لتطوير العلاقة على أساس من الثقة. بالنسبة لترامب فلا أعرف حقيقة ما ينوي أن يفعل، ولكني أعتقد أنه سيكون أقل حماسا في الانخراط في الشرق الأوسط باستثناء الحرب على «داعش».
* هل تعتقد أن تصريحات ترامب التي أطلقها مرارا ضد دخول المسلمين للولايات المتحدة ستخلق ضده جبهة داخلية أو خارجية مضادة من الأعراق المختلفة سواء مسلمين أو لاتين أوغيرهم؟
- نعم بالتأكيد، والحقيقة لا أعرف كيف سيتعامل معهم لاحقا لو تم انتخابه، لكن بالتأكيد سيواجه صعوبات. حقيقة لا أعرفه شخصيا ولا أعرف إن كان مرنا للتغيير، لكن بصرف النظر عمن سيكون الرئيس المقبل فالولايات المتحدة لها اهتمامات ومصالح وطنية ملزمة، ومنها على سبيل المثال، أسعار معقولة للنفط، وضمان استمرار إمداداته، وحتى لو لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى النفط الخليجي لكن يظل حلفاؤنا في أوروبا وآسيا بحاجة إليه، وبالتالي علينا ضمان أن مسألة الإمداد النفطي ليست عرضة للمخاطر.
* كيف ترى المشروع السعودي «رؤية 2030» الذي قدمه ولي لي العهد السعودي؟
- أعتقد أنها خطة طموحة جدا وضخمة جدا، وفي كل الأحوال، كان من المهم للسعودية على المدى البعيد البحث عن بدائل للنفط، لأنه عاجلا أو آجلا، بعد خمسين أو مائة عام سيطور الناس بدائل عن استخدام النفط، ربما ليست جميع الاستخدامات يمكن الاستغناء عنها، فما زلنا بحاجة إلى النفط في كثير من أمورنا، ولكن تحديدا استخدامه وقودا في وسائل النقل نجده اليوم خاضعا للتحول إلى بدائل أخرى كالكهرباء، لذلك أعتقد أن الرؤية السعودية خطوة مهمة وكبيرة للتحول الاقتصادي، التي أعتقد أنها استغرقت وقتا طويلا حتى تحققت، وقد حظي الأمير محمد بن سلمان في زيارته إلى الولايات المتحدة باستقبال إيجابي، وقد تحدثت مع أعضاء من مجلس الشيوخ الذين التقوا الأمير وسمعت منهم كلاما إيجابيا عنه. والأميركيون بطبيعتهم تثير إعجابهم القيادات الشابة الجريئة والقوية، وينجذبون إليها.
* الإعلام الأميركي في حالات كثيرة قد لا يكون منصفا في نقل الصورة الحقيقية للواقع في الدول العربية وخصوصا المملكة، وربما زج باسمها في قضايا لا علاقة لها بها... ما مدى هذا التأثير على المشاهد الأميركي، وكيف يمكن التعاطي معه بإنصاف؟
- أعتقد أن الانفتاح وتبادل الرؤى على مستوى الأفراد سيؤثر على انطباعات عامة الناس. من الأهمية تحقيق سهولة التواصل بين السعوديين والأميركيين من المختصين والمهتمين من شرائح مختلفة من المثقفين، وأعني تيسير الإجراءات النظامية من حيث دخول المملكة ولقاء ممثلين عن السعودية يطرحون وجهة نظرها في القضايا المختلفة، وبالمقابل حضور السعوديين هنا للولايات المتحدة، كلها أمور غاية في الأهمية، والأكيد أن النتيجة المرجوة ستستغرق وقتا، فتغيير الصورة الذهنية ليس أمرا سهلا على الإطلاق، ولو سألت كثيرا من الأميركيين عن السعودية ستصدمين بإجابات خاطئة ومحدودة.
* بالنسبة للاتفاق النووي بين إيران والغرب، ما هي من وجهة نظرك عيوب هذا الاتفاق؟
- أبرز انتقاد للاتفاق يمكن تلخيصه في أنه لم يحل المشكلة، وهي الرغبة الإيرانية في تطوير سلاح نووي، لأن الهدف من المفاوضات هو منع إيران من بناء سلاح نووي. ما حصل هو تجميد لهذا الطموح، لكنه ليس توقفا مستديما، حيث إن بعد خمسة عشر عاما من توقيع الاتفاق ستزول معظم المعوقات وتستطيع إيران معاودة نشاطها النووي. لذلك يعتبر من قبيل المراهنة الاعتقاد أن إيران بعد 15 عاما ستتحول إلى إيران أخرى مختلفة لا تملك الرغبة في امتلاك سلاح نووي، والحقيقة أنه من الصعب التكهن بماذا ستصبح عليه إيران في ذلك الحين، خصوصا أنها كما نرى لم تتغير كثيرا خلال العام الأول بعد التوقيع. ولكن بناء على كثير من العوامل يمكن التوقع؛ مثلا كم تبقى من عمر المرشد الأعلى علي خامنئي، لأني على قناعة بأنه طالما خامنئي هو المرشد الأعلى فلن يكون هناك أي تغيرات رئيسية في السياسة الخارجية الإيرانية.
* هل تتوقع أن البديل سيكون أفضل؟
- لا أعرف من قد يكون البديل، ربما أفضل ربما أسوء، وحتى بحديثي مع بعض الأصدقاء الخبراء في السياسة الإيرانية لم يستطيعوا التكهن بمن هو البديل. لكن بطبيعة الحال ليس هناك كثير من المرشحين للفوز بلقب آية الله.
* هل تتصور أن تكون إيران في يوم ما حليفا للولايات المتحدة؟
- ليس في ظل القيادة الإيرانية الحالية، لأن المرشد الأعلى خامنئي متفان في كراهيته لأميركا، وهو عندما يطلق على أميركا لقب «الشيطان الأكبر» فهو يعنيها حرفيا. لذلك طالما هو على قيد الحياة ويمارس عمله مرشدا أعلى فلن يكون هناك تغير يذكر في العلاقات الأميركية الإيرانية، بل ستظل بشكل واضح علاقة عدائية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.