شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 26 شهر رمضان 1437 هـ - 01 يوليو 2016 مـ
لقطة من فيلم «نايس غايز» البوليسي تجمع البطلين راين غوزلينغ وراسل كراو

* The Nice Guys
* إخراج: شاين بلاك
* أدوار أولى: راسل كراو، رايان غوزلينغ
* بوليسي | 2016
* تقييم الناقد:(2*)(اثنان من خمسة)
‫والد المخرج شاين بلاك، سمّى ابنه هذا شاين (Shane) تيمنًا بفيلم وسترن بالاسم ذاته لعبه الآن لاد وفان هفلن ونال، تحت إدارة المخرج جورج ستيفنز (1957). شاين أحب السينما بدوره. وبسبب من وسامته دخلها ممثلاً في أدوار صغيرة، لكنه برع أكثر ككاتب عندما وضع سيناريو فيلم «سلاح مميت» (Lethal Weapon)، ذلك الفيلم الذي تناصف بطولته مل غيبسون وداني غلوفر سنة 1987.
استمر في منوال الكتابة لبضع سنوات وضع خلالها سيناريوهات أفلام أخرى ناجحة، من بينها «صيد أكتوبر الأحمر» و«آخر بطل أكشن» حتى إذا ما حل عام 2005 قرر أنه يريد الإخراج، فأنجز أربعة أفلام حتى الآن بدءًا من Kiss Kiss Bang Bang الذي تبعه بالجزء الثالث من «آيرون مان» والفيلم الحالي «الفتيان اللطفاء». بينهما فيلم وسترن تلفزيوني في العام الماضي عنوانه «أدج».
لكن بلاك ليس جورج ستيفنز أو أيًا من مخرجي تلك الحقبة المميزين. إنه يحاول أن يكون. يدمج الحكاية ببعض الثقل في الشخصيات لكنه لا يبتعد كثيرًا في هذا المجال. والسيناريو الذي وضعه لهذا الفيلم يدور أيضًا في مكانه عدة دورات. تمثيل راسل كراو المحافظ وتمثيل رايان غوزلينغ القلق لا يلتقيان جيدًا لأجل إنجاح فكرة الثنائي، كما كان الحال في سلسلة «سلاح مميت» أو في فيلم «48 ساعة» مع إيدي مورفي ونك نولتي. شاين بلاك لم يخرج هذا الفيلم الأخير (بل حققه الأجود وولتر هل) لكن ربما كان على بلاك أن يراجعه ليعرف شيئًا عن كيف يمكن بث حياة في شخصيّتين متباعدتين ليشكلا ثنائيًا ناجحًا.
لإنجاح ثنائي ما على الشاشة تحتاج إلى تناقضات: لوريل النحيف وهاردي البدين. مورفي الأسود الخارج من السجن ونولتي رجل القانون، وولتر ماثاو الفوضوي وجاك ليمون المصاب بلوثة الإتقان (في «ثنائي منفرد») أو سيدني بواتييه الذي يود الهروب من الجنوب العنصري وتوني كيرتس الذي يود اللجوء إليه (في «المتحديان»). لكن في «فتيان لطفاء» لا يوجد ما يكفي من تناقضات لتشكيل ثنائي ناجح، ولا تشخيص كل منهما في أوجه لكي يخرج المشاهد بصيد ما على هذا الصعيد.
كلاهما تحرٍّ خاص. كل منهما تسلم مهمّة البحث عن فتاة مفقودة على نحو منفرد ليكتشف أن الآخر يعمل على الموضوع ذاته (هذا يحدث مع وكالات التأجير وبيع العقارات عادة). كل يبدأ برفض الآخر ثم يقبل به سريعًا. إذ ينطلقا للبحث عنها بين نوادي وحانات الليل، ثم بين وكالات تأجير الممثلين في أفلام البورنو، يجدان نفسيهما مطاردين ومهددين (وهذا طبيعي في كل فيلم من هذا النوع) لكن التحدي الأكبر فهم حقيقة دوافع المسؤولة الحكومية (كيم باسنجر في عودة قصيرة) التي تكشف عن أن الفتاة المفقودة هي ابنتها لكن وضعها الحساس لا يجعلها قادرة على الجهر بذلك.
هذه كلها شرائح تتراكم في فيلم لا يتقدم كثيرًا في سرده، بل دائمًا ما يحافظ على منهجه في التعامل مع موضوع بحد ذاته جيّد، وكان يمكن الخروج منه بعمل تشويقي - سياسي عميق، ولو إلى حد، كما كانت السينما الأميركية تفعل سابقًا. هناك طروحات عابرة مثل مشهد لمجموعة من المراهقين افترشوا الأرض وعلى وجوههم كمامات احتجاجًا على فساد البيئة، لكن من يشاهد الفيلم لن يخرج منه مادحًا هذه اللفتة الاجتماعية لأنه لن يرى لها دخلاً في الأحداث.


(1*) لا يستحق
(2*) وسط
(3*) جيد
(4*) ممتاز
(5*) تحفة


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة