تململ في ذمار معقل الحوثيين الثاني بعد صعدة.. ومطالب بتسريع تحريرها

تململ في ذمار معقل الحوثيين الثاني بعد صعدة.. ومطالب بتسريع تحريرها

قيادي عسكري: تحتل المرتبة الثالثة بين المحافظات من حيث انتهاكات وجرائم الانقلابيين
الخميس - 25 شهر رمضان 1437 هـ - 30 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13729]
طفل يمني يطلق حمامة في الهواء لدفع اليمنيين في مشاورات الكويت للتوصل إلى اتفاق للسلام (رويترز)

دعا القيادي في المقاومة الشعبية في محافظة ذمار، الشيخ عبد الحميد الضبياني، الرئيس هادي وقيادة الجيش الوطني إلى العمل على تحرير محافظة ذمار، ووضعها ضمن أولويات الاستراتيجية العسكرية لأهمية موقعها الجغرافي.

وقال الضبياني إن «خطة تحرير ذمار مكتملة، وإن منتسبي الجيش والمقاومة جاهزون لتحرير المحافظة، وهم ينتظرون التوجيهات من الرئيس هادي وقيادة الجيش الوطني». ويأتي ذلك في الوقت الذي تجري فيه الترتيبات من قبل مجلس مقاومة ذمار للإعداد لخوض معركة التحرير من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، التي لا تزال مستمرة في انتهاكاتها حرمات وحقوق الإنسان على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تلقتها في مختلف جبهات القتال في ذمار والمحافظات اليمنية التي تشهد مواجهات عنيفة خصوصا في محيط العاصمة صنعاء والمنطقة الغربية.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، شهدت محافظة ذمار، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء والمعقل الثاني لميليشيات الحوثي بعد محافظة صعدة، مسيرات جماهيرية كبيرة بشكل غير مسبوق لتعلن رفضها الانقلاب على الشرعية، غير أن تلك المسيرة والحشود الجماهيرية الكبيرة قوبلت بموجة عنف كبيرة من قبل الميليشيات الانقلابية. وشنت ميليشيات الحوثي في حينها، حملة اعتقالات لكل المناوئين لها من أكاديميين وأطباء وصحافيين وناشطين وتربويين وأطفال ونساء ومسنين سواء، في الريف أو المدينة، علاوة على مهاجمتها عددا من القرى والمديريات بالآليات العسكرية والمدرعات لإخضاع القبائل لسلطتها القمعية وغير الشرعية.

وتنوعت انتهاكات الميليشيات الانقلابية بين قتل واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب وقتل واقتحام ونهب وتفجير منازل واحتلال منازل أخرى ومقرات أحزاب سياسية ومؤسسات عامة وخاصة ودور العبادة، بالإضافة إلى إنشاء محاكم وسجون خاصة ونصب نقاط تفتيش لتعتقل المواطنين منها. وخلال الفترة بين ديسمبر (كانون الأول) 2014 إلى ديسمبر 2015، بلغ عدد الاختطافات بحسب ما كشفه فريق الرصد المحلي لمركز ذمار الإعلامي عن (431) حالة اختطاف معظمهم من النشطاء والسياسيين والصحافيين ومدنيين عاديين ليس لهم علاقة بالأحداث.

ومع مطلع العام 2016، تصاعدت وتيرة الاختطافات في مدينة ذمار، وتجاوزت ما ارتكبته الميليشيات في العام الماضي بنسبة كبيرة، حيث بلغت جرائم القتل التي تم توثيقها خلال الفترة نفسها المذكورة (79) جريمة قتل ارتكبتها الميليشيات في ذمار منها (7) حالات قتل أطفال و(3) حالات نساء و(85) حالة إصابة بينهم 11 طفلا و3 حالات نساء.

كما أنه خلال عام واحد من سيطرة الميليشيات، ارتكبت هذه الأخيرة 94 جريمة انتهاك للممتلكات الخاصة، بينها تفجير 13 منزلا واقتحام 52 منزلا ونهب وإتلاف محتويات 19 منزلا و5 حالات لمنازل تضررت جزئيا، إلى جانب تدمير 5 منازل على رؤوس ساكنيها، بينها تفجير منزل رئيس هيئة الأركان العامة اللواء المقدشي ومنزل والده ونهب محتوياتهما، وكذلك نسف منزل نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبد العزيز جباري واحتلال منزل وكيل المحافظة جمال جباري، علاوة على تفجير المنازل في مديريات المحافظة منها 4 منازل وأحد المساجد ودار الحديث.

وقال الأمين العام لمجلس مقاومة ذمار، محمد حمود المرامي، لـ«الشرق الأوسط» إن ذمار «شهدت 11 جريمة اغتيال منذ دخول الميليشيات المحافظة. واستهدفت شخصيات سياسية وقبلية وعسكرية أبرزهم رجل السلام (كما يصفه الكثيرون) رئيس شورى حزب الإصلاح بالمحافظة، حسن اليعري، الشخصية الأكثر تأثيرا وحضورا ويحظى بشعبية واحترام كل القوى السياسية في ذمار، والعقيد في الجيش علي العنسي إلى جانب 9 شخصيات قبلية وسياسية أخرى». وأضاف أن «ذمار تحتل المرتبة الثالثة بين محافظات الجمهورية من حيث الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الميليشيات ضد المواطنين الأبرياء».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة