محمد بن سلمان يختتم زيارات الأيام العشرين إلى أميركا وفرنسا بثمار التعاون العميق

وفد رفيع رافقه في زيارة الملفات الشاملة

محمد بن سلمان يختتم زيارات الأيام العشرين إلى أميركا وفرنسا بثمار التعاون العميق
TT

محمد بن سلمان يختتم زيارات الأيام العشرين إلى أميركا وفرنسا بثمار التعاون العميق

محمد بن سلمان يختتم زيارات الأيام العشرين إلى أميركا وفرنسا بثمار التعاون العميق

اختتم الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع، زيارتي العمل الشاملتين، إلى الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الفرنسية، التي استمرت لقرابة العشرين يوما، ليعود في خضم مهامه الواسعة إلى مدينة نجران لزيارة قوات الدفاع الجوي على الحدود الجنوبية، وترأس هناك اجتماعا مع القيادات العسكرية.
الزيارتان اللتان أدّاهما الأمير محمد بن سلمان، يونيو (حزيران) الماضي، كانت بدايتهما من الولايات المتحدة، في زيارة هي الثالثة له، واتخذت الزيارة أبعادا متعددة في شتى الملفات، كان الملف الاقتصادي فيها الأبرز، بالإضافة إلى الملفات الاستراتيجية الأخرى التي تأتي في مقدمتها الأوضاع في سوريا واليمن والعراق وما يجري في عموم المنطقة العربية والحرب ضدّ الإرهاب.
وفي زيارة تتبع زيارة، رافق فيها الأمير محمد، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي تلك قدّم الأمير محمد بن سلمان، مشروع شراكة استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين، وكيفية تطوير العلاقة بشكل كبير بين البلدين، وقدم الأمير الذي يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إيجازا للرئيس الأميركي اشتمل على رؤى المملكة حيال العلاقة الاستراتيجية، وقد أصدر خادم الحرمين الشريفين وأوباما توجيهاتهما للمسؤولين في حكومتيهما بوضع الآلية المناسبة للمضي قدما في تنفيذها خلال الأشهر اللاحقة، وزيارة سابقة رافق فيها ولي العهد الأمير محمد بن نايف الذي ترأس وفد السعودية إلى القمة الخليجية الأميركية العام الماضي.
مشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الحالي هو في منزلة القاعدة الرئيسية التي تم على أساسها بناء علاقات اقتصادية وتجارية جديدة أكثر إنتاجية بين البلدين، متضمنة مبادرات وتنويعا اقتصاديا على ضوء «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع المصادر والاستفادة من البنية البشرية والاقتصادية للبلاد وتخليص اقتصاد السعودية من الاعتماد على النفط، في ظل الخطة الاستراتيجية المعدة من قبل الحكومة السعودية التي لاقت صداها الإيجابي في الدوائر الاقتصادية عالميا، ومن المتوقع خلال الزيارة الحالية فتح جديد مع عدد من الشركات الأميركية الكبرى خصوصا في المجالات الاقتصادية النوعية.
ولم تخل الزيارة من أهداف آنية تتصل بالقضايا الراهنة، فاستهلال الزيارة إلى أميركا، كان بلقاء الأمير محمد بن سلمان، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تركز النقاش فيه على الملفات الإقليمية الساخنة، حيث ما تزال الولايات المتحدة تعوّل على الدور السعودي في حلحلة أزمات المنطقة، استنادا إلى دورها التاريخي وخبرتها الطويلة في المجال، فضلا عن مكانتها بصفتها دولة قائدة في محيطها، تبعه لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، كما كان لولي ولي العهد السعودي لقاء مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، جون برينان، ومدير الاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، في فرجينيا، حيث بحث معهما ملف الإرهاب.
العامل الأهم في الزيارة كان أثره على الدوائر الاقتصادية النافذة في الولايات المتحدة التي كان لها فرصة التواصل والاستماع عن كثب لتفاصيل الخطة السعودية الجديدة ومستقبلها بإصلاحات مختلفة، فضلا عن معرفة آليات التعاون الاقتصادي بعد الإجراءات السعودية في تنويع الاقتصاد، كما كانت الزيارة من جهة مقابلة فرصة لقادة الولايات المتحدة للاطلاع على برنامج للتغيير في السعودية الأكثر شمولا في النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وحملت اللقاءات طابعا تنفيذيا بلقائه وبحثه سبل التعاون مع عدد من كبريات الشركات الأميركية، بشراكات استراتيجية جديدة ومبادرات تدعم أهداف «رؤية السعودية 2030». تشمل شراكات في قطاعات التعدين والطاقة والتكنولوجيا، كان من ضمنها منح تراخيص العمل في السوق السعودية، مع «جنرال إلكتريك»، و«ثري إم»، وبحث التعاون مع عدد من الشركات المعنية بالترفيه في القارة الأميركية منها مجموعة «سكس فلاغز».
ومن المحطات المهمة في مسار رحلة وزيارة الأمير محمد بن سلمان، كانت في زيارته إلى وادي السليكون (Silicon Valley)، الواحة التقنية التي تجمع أغلب القطاعات التقنية على الرصيد الهائل من صنّاع المستقبل ومطوري الحياة للعالم أجمع، التي تقع فيها آلاف الشركات الكبرى ليست فقط في مجالات التقنية، بل تعد أيضا مقرا يحوي عشرات من مراكز الأبحاث والقطاعات الحيوية.
الزيارة الثانية، زيارة الأيام الثلاثة، كانت إلى فرنسا، حيث التقى الأمير محمد، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ببحث شامل لمختلف القضايا، إضافة إلى لقاءات متتالية مع رئيس الوزراء الفرنسي كانويل فالس، ولقاء مع نظيره الفرنسي، وزير الدفاع جان لودريان، وحملت لقاءات متنوعة كان من ضمنها زيارته إلى منظمة اليونيسكو، وجرى خلال الاجتماع استعراض البرامج الثقافية السعودية وتطوير التعاون مع المملكة بما يتوافق مع «رؤية السعودية 2030».



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.