حرائق أستراليا قد تتحد وتهدد سيدني بجدار من النار

حرائق أستراليا قد تتحد وتهدد سيدني بجدار من النار

النيران التهمت أكثر من مائتي مسكن
الاثنين - 17 ذو الحجة 1434 هـ - 21 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [ 12746]

عززت أجهزة الإطفاء الأسترالية تدابيرها اليوم (الأحد) لإخماد الحرائق الهائلة المستعرة في جنوب شرقي البلاد التي قد تتحد لتشكل جدرانا من النار قادرة على الوصول إلى سيدني، مشيرة إلى خطر «غير مسبوق» على السكان.

والتهمت النيران أكثر من مائتي مسكن وألحقت أضرارا بـ120 مسكنا آخر، ولا تزال الحرائق المستمرة تشتد قوتها بفعل الرياح منذ عدة أيام في ولاية نيو ساوث ويلز بالجنوب التي تعاني من الجفاف ودرجات حرارة مرتفعة أكثر من العادة.

ونالت الجبال الزرقاء النصيب الأكبر من النيران وهي تقع على بعد مائة كيلومتر إلى غرب سيدني حيث حجبت غيمة من الرماد والدخان السماء لفترة وأغرقت كبرى مدن البلاد في شبه ظلمة. إلا أن الحصيلة البشرية بقيت طفيفة مع سقوط قتيل واحد في الثالثة والستين توفي على الأرجح بأزمة قلبية عندما كان يحاول حماية منزله من ألسنة اللهب في شمال سيدني حيث وصف السكان الوضع بنار «جهنم».

واستفادت فرق الإطفاء يومي الجمعة والسبت من انخفاض في درجات الحرارة وتراجع الرياح لكن الأحوال الجوية ساءت مجددا اليوم مع ارتفاع في الحرارة وهبوب رياح تزيد سرعتها على مائة كيلومتر في الساعة.

وما زالت إلى اليوم (الأحد) ثلاثة مراكز للحرائق خارجة عن السيطرة في منطقة الجبال الزرقاء. وأجبرت توقعات الأرصاد الجوية رئيس وزراء الولاية باري أوفاريل على إعلان حالة الطوارئ. وبالتالي بات يمكن للإطفائيين إجلاء السكان بالقوة وملاحقتهم قانونيا في حال رفضوا.

وأوضح أنه «ليس هذا قرارا يسهل اتخاذه (...) لكن من المهم أن يملك الإطفائيون وغيرهم من أجهزة الغوث السلطة والموارد الضرورية».

وكان قائد الإطفاء في الولاية شاين فيتسيمونز صرح قائلا: «نواجه وضعا غير مسبوق بخطورته على منطقة الجبال الزرقاء وهوكسبوري». وقال إنه لا بد من العودة إلى أواخر ستينات القرن الماضي لإيجاد ظروف بهذه المأساوية حتى وإن كانت هذه الحرائق الأخيرة «خارج التصنيف».

وترى السلطات أن هناك خطرا كبيرا في «انضمام» الحرائق الثلاثة بالجبال الزرقاء لتشكل «حزاما ناريا واحدا في الأيام المقبلة» يقترب من سيدني. وأفاد متحدث باسم جهاز الإطفاء بأن «هذه فرضية تقلقنا كثيرا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة