هيئة سوق المال السعودية تشكل لجنة ثلاثية مؤقتة لإدارة «المعجل»

دعت إلى جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد

هيئة سوق المال السعودية تشكل لجنة ثلاثية مؤقتة لإدارة «المعجل»
TT

هيئة سوق المال السعودية تشكل لجنة ثلاثية مؤقتة لإدارة «المعجل»

هيئة سوق المال السعودية تشكل لجنة ثلاثية مؤقتة لإدارة «المعجل»

في خطوة جديدة أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس، عن تشكيل لجنة مؤقتة للإشراف على مجموعة «المعجل»، عقب الاستقالة الجماعية التي تقدم بها أعضاء مجلس الإدارة مطلع الأسبوع الماضي.
ودعت هيئة السوق المالية السعودية إلى عقد جمعية عمومية للشركة، وذلك للاجتماع وانتخاب مجلس إدارة جديد، وقالت في بيان صدر عنها: «انطلاقًا من دور هيئة السوق في تنظيم السوق المالية وحماية المستثمرين، واستنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة لها في نظام الشركات، ونظرًا لتقديم أعضاء مجلس إدارة مجموعة محمد المعجل استقالاتهم بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الجاري، فقد أصدر مجلس هيئة السوق المالية قراره، بتشكيل لجنة مؤقتة من ذوي الخبرة والاختصاص لتتولى الإشراف على إدارة الشركة ودعوة الجمعية العامة للشركة للاجتماع، وذلك خلال مدة لا تزيد عن 3 أشهر لانتخاب مجلس إدارة جديد للشركة».
وقررت هيئة السوق المالية السعودية تشكيل لجنة ثلاثية تتكون من عبد الرحمن بن عبد المحسن النافع (رئيسًا للجنة)، والدكتور عبد الرحمن بن محمد العنقري (نائبًا للرئيس)، وخالد بن محمد الخويطر (عضوًا)، وذلك للإشراف على مجموعة «المعجل»، إلى حين انعقاد جمعية عمومية للشركة، وانتخاب مجلس إدارة جديد.
وتأتي هذه التطورات، عقب العقوبات الكبيرة التي سنتها هيئة السوق المالية السعودية على عدد من أعضاء مجلس إدارة مجموعة «محمد المعجل»، والتي على أعقابها أعلنت الشركة عن تقدم رئيس مجلس الإدارة، ونائبه، و3 أعضاء آخرين، باستقالة جماعية من مجلس الإدارة.
وكانت هذه الاستقالة الجماعية، نتيجة لإعلان هيئة السوق المالية السعودية، عن صدور قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، القاضي بإدانة عدد من المدعى عليهم في الدعوى المرفوعة ضد أعضاء مجلس إدارة شركة «مجموعة محمد المعجل» أثناء مرحلة الاكتتاب في أسهمها، وبعض كبار التنفيذيين والمحاسبين القانونيين للشركة، خلال الفترة من عام 2008 وحتى 2011، لمخالفتهم نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
وبحسب هيئة السوق المالية، تضمّن القرار إيقاع عدد من العقوبات على المحكوم عليهم؛ وذلك وفقا للتالي: إلزام أحد المحكوم عليهم بدفع المكاسب غير المشروعة المتحققة نتيجة المخالفات المذكورة إلى حساب الهيئة، وقدرها 1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار)، وفرض غرامة مالية على المحكوم عليهم قدرها 2.7 مليون ريال (720 ألف دولار)، بواقع 300 ألف ريال (80 ألف دولار) على كل منهم، وإيقاع عقوبة السجن على 3 من المحكوم عليهم، لمدد تتراوح بين 3 و5 سنوات.
وفي أعقاب هذه العقوبات، أعلنت مجموعة «محمد المعجل» مطلع الأسبوع الماضي، عن تقدم رئيس مجلس الإدارة ونائبه باستقالتهم مع 3 أعضاء في المجلس، وقالت: «تم تقديم هذه الاستقالة الجماعية، وتم اعتبارها سارية من تاريخ الاستقالة، وذلك نظرًا للصعوبات التي واجهتهم في المضي قدما نحو تنفيذ خطة الإصلاح التي سبق أن عرضت على الجمعيات العمومية للشركة».
وفي إطار ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 6500 نقطة، أي بارتفاع بلغ حجمه نحو 20 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار).



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.