المحكمة الاتحادية العراقية تقضي ببطلان إقالة رئيس مجلس النواب ونائبيه

المحكمة الاتحادية العراقية تقضي ببطلان إقالة رئيس مجلس النواب ونائبيه

قالت إن الجلستين اللتين عقدهما المجلس غير دستورية
الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ

قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم (الثلاثاء)، بعدم قانونية جلستين لمجلس النواب جرت خلالهما اقالة رئيس المجلس سليم الجبوري والتصويت على وزراء جدد، ما ادخل البلاد حينها في ازمة سياسية مستمرة.

وتمت الجلستان في وضع سياسي مضطرب فشل خلاله النواب بشكل متكرر في التصويت على اختيار وزراء جدد كان قدمهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، على خلفية اجواء من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة انتهت باقتحام مبنى البرلمان.

واعتبر البعض اقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري غير قانونية، وكذلك التصويت على خمسة وزراء جدد في حينه.

وبقرار المحكمة الاتحادية يفترض ان يحسم الجدل.

وقال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار البيرقدار، ان "المحكمة توصلت الى أن جلسة يوم 26 من ابريل(نيسان) كانت غير دستورية، للاسباب التي سردتها في الجلسة والتي تشكل مخالفات دستورية ولا يجوز الاخذ بقراراتها حتى وان كان العدد الحاضر من النواب بنصاب قانوني". مضيفا "اما بخصوص جلسة يوم 14 ابريل، فقد قررت المحكمة الأخذ بتقرير الخبراء على أنها غير مكتملة النصاب من خلال حضور 131 نائباً حين اتخاذ القرارات موضوع الطعن امام المحكمة ولذا اتخذت قرارها بعدم دستورية هذه الجلسة".

وتم خلال جلسة 14 ابريل التصويت على اقالة الجبوري ونائبيه.

يشار الى ان النصاب القانوني لعقد الجلسة هو النصف زئاد واحد من عدد النواب البالغ 328 نائبا، اي 165 نائبا لتحقيق النصاب.

اما جلسة يوم 26 ابريل، وهي الجلسة التي عقدت برئاسة الجبوري ونائبيه المقالين في حينه وبحضور رئيس الوزراء، فقد اقيل فيها خمسة وزراء والتصويت على خمسة وزراء جدد من ضمن برنامج للاصلاح الحكومي.

وقال مصدر قضائي بخصوص عدم قانونية هذه الجلسة "رأت المحكمة انها جرت في ظل أجواء تتعارض مع حرية الرأي منها دخول حرس ومنع النواب من الدخول الى القاعة والاوضاع التي رافقتها من وجود عسكر، ونقل الجلسة من مكان الى مكان دون الاعلان عن ذلك مسبقا".

وحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي تغيير الوزراء الحاليين الذين يرتبطون بأحزاب سياسية بآخرين تكنوقراط، لكنه واجه معارضة شرسة من كتلهم السياسية التي ترغب بإبقاء سيطرتها على هذه المناصب.

ونظم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سلسلة تظاهرات دعا فيها الحكومة الى تشكيل حكومة تكنقراط، وقام انصاره باقتحام المنطقة الخضراء الشديدة التحصين مرتين الشهر الماضي. لكنه أمر أنصاره بالتوقف عن التظاهر خلال شهر رمضان، داعيا إياهم الى تنظيم تظاهرة كبيرة بأول أسبوع بعد نهاية رمضان للضغط على البرلمان من أجل المضي في الاصلاح.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة