مصر تقرر تعليق امتحانات الثانوية العامة للمرة الأولى بعد تسريب جديد

مصر تقرر تعليق امتحانات الثانوية العامة للمرة الأولى بعد تسريب جديد

المتحدث باسم التربية والتعليم لـ«الشرق الأوسط»: الإجراء احترازي
الاثنين - 22 شهر رمضان 1437 هـ - 27 يونيو 2016 مـ

في سابقة هي الأولى، ألغت مصر مادة أخرى في امتحانات الثانوية العامة، كما قررت إرجاء أداء الطلاب لأربع مواد متبقية إلى الشهر المقبل، في إجراء وصفه المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية التعليم، لـ«الشرق الأوسط» بـ«الاحترازي»، بعد أن تأكدت الوزارة من تسريب مادة الديناميكا، أمس (الأحد)، في تسريب هو الثاني منذ بدء الامتحانات التي تعد مفصلية في تحديد مستقبل الطلاب.
وسبق أن ألغت وزارة التربية والتعليم، الشهر الحالي، امتحان مادة التربية الدينية، بعد أن تداوله الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي قبل بدء الاختبار، الأمر الذي أثار موجة من الغضب. وحمل نواب في البرلمان وزير التربية والتعليم الدكتور الهلالي الشربيني مسؤولية الفشل في تأمين اختبارات الثانوية العامة. ويبلغ عدد طلاب الثانوية العامة، النظام الحديث، 560 ألفا.
وقرر الدكتور الشربيني، أمس، إلغاء امتحان مادة الديناميكا للثانوية العامة (النظام الحديث)، كما قرر تأجيل امتحانات مواد الجيولوجيا والعلوم البيئية، والتاريخ، والرياضيات البحتة (الجبر والهندسة الفراغية).
وقرر وزير التعليم عقد امتحان الديناميكا يوم 2 يوليو (تموز)، وعقد امتحانات الجيولوجيا والجبر والهندسة الفراغية والتاريخ 4 يوليو، مع عقد امتحان مادة التربية الدينية في 29 يونيو (حزيران) الحالي.
وسادت حالة ارتباك في لجان الثانوية العامة مع بدء الامتحانات، أوائل الشهر الحالي، عقب تسريب امتحان التربية الدينية، وما تردد على وسائل التواصل الاجتماعي عن تسريب امتحانات أخرى. وألغت وزارة التعليم امتحان مادة التربية الدينية، وحددت يوم 29 يونيو الحالي لإجرائه.
وقال بشير حسن، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، لـ«الشرق الأوسط»: «تأكدنا من تسريب اختبار الديناميكا، لذلك قرر الوزير إلغاء الاختبار.. وإرجاء أداء الطلاب لباقي الامتحانات هو إجراء احترازي».
وأضاف حسن أن «المسؤولين في وزارة التربية والتعليم يتعاونون مع باقي الأجهزة المعنية للتأكد من سلامة تأمين أوراق أسئلة الاختبارات المقبلة»، لافتا إلى أن كل ما تردد عن تسريب اختبارات أخرى عار تماما عن الصحة.
وأكد المتحدث الرسمي أن القضية برمتها باتت أمام النيابة العامة، حيث تقدمت الوزارة ببلاغ جديد للنائب العام، أمس، مشيرا إلى أن ما يحدث يجعلنا على ثقة أننا لسنا أمام شخص أو اثنين تورطا في تسريب امتحان، ولكننا أمام مجموعات منظمة تهدف لزعزعة استقرار الدولة.
وأجبرت وزارة التربية والتعليم على تغيير امتحان مادة اللغة الإنجليزية بعد تسريب الامتحان الأصلي.
وبدت لعبة تسريبات امتحانات الثانوية العامة كمعركة بين الشباب والسلطات، حيث أعلن مسؤول صفحة متخصصة في نشر الامتحانات أنه لن يتوقف عن تسريبها إلا بعد تطوير منظومة التعليم التي وصفها بـ«الفاشلة».
وتعترف السلطات المصرية بتردي أوضاع التعليم، لكنها تقول إن كلفة إصلاح المنظومة التعليمية فوق طاقة الحكومة التي تعاني بالفعل من أوضاع اقتصادية ضاغطة.
وكانت لجنة كتابة الدستور المصري قد ألزمت الحكومة برفع موازنة التعليم في الموازنة العامة للدولة لتبدأ من 4 في المائة تتصاعد تدريجيا للوصول إلى المعدلات العالمية، لكن عجزت الحكومة عن توفير هذه النسبة في موازنة العام الماضي، فيما يبحث البرلمان حاليا في مدى دستورية تمرير الموازنة من دون الالتزام بالنسبة المقررة في الدستور.
وقررت النيابة العامة، في وقت سابق، حبس 12 مسؤولا في وزارة التربية والتعليم على ذمة التحقيقات، بعد تسريب اختبار مادة التربية الدينية، كما أعلنت السلطات الأمنية توقيف مسؤولي عدد من صفحات تسريب الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم تجد هذه الإجراءات حتى الآن في منع الظاهرة، وهو ما دفع المتحدث باسم التربية والعليم للقول إن الوزارة تخوض معركة شرسة في مواجهة «مافيا من الفاسدين».
وتدرس الحكومة المصرية حاليا إيجاد آلية جديدة لالتحاق الطلاب بالجامعات للحد من ظاهرة الفساد التي رافقت امتحانات الثانوية العامة منذ سنوات. وبحسب النظام المعمول به حاليا تمنح الأولوية لاختيار الكليات للطلبة الحاصلين على درجات أعلى في امتحان الثانوية العامة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة