كاميرون: لا استفتاء جديدًا حول «الأوروبي».. وعلينا قبول نتيجة التصويت

ردًا على عريضة برلمانية جمعت نحو 4 ملايين صوت

متظاهرون يحتجون على نتيجة الاستفتاء البريطاني ويطالبون ببقاء جيرمي كوربن زعيما لحزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون على نتيجة الاستفتاء البريطاني ويطالبون ببقاء جيرمي كوربن زعيما لحزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

كاميرون: لا استفتاء جديدًا حول «الأوروبي».. وعلينا قبول نتيجة التصويت

متظاهرون يحتجون على نتيجة الاستفتاء البريطاني ويطالبون ببقاء جيرمي كوربن زعيما لحزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون على نتيجة الاستفتاء البريطاني ويطالبون ببقاء جيرمي كوربن زعيما لحزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس في خطابه أمام مجلس النواب تنظيم استفتاء جديد حول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، بعد أن طالبت بذلك عريضة جمعت ملايين التوقيعات.
وقال كاميرون إنه على البريطانيين قبول نتيجة الاستفتاء، وأنه على الحكومة البحث على أفضل سبيل لتطبيقها. وسعى كاميرون إلى طمأنة الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في أوروبا، مؤكدًا أن ظروفهم لن تتأثر بالانفصال في الوقت الحالي. وكان رئيس الوزراء الذي أعلن استقالته غداة الاستفتاء قال إنه «لن يتخذ الخطوات الرسمية لإتمام الطلاق من الاتحاد الأوروبي، تاركًا المهمة لخلفه».
وباعتبار أن الاستفتاء ليس ملزما قانونيا، اقترح بعض الساسة إجراء تصويت في البرلمان قبل بدء إجراءات الخروج الرسمية. ووقّع أكثر من ثلاثة ملايين شخص خلال يومين فقط على التماس على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية لإجراء استفتاء ثانٍ.
وينقسم زعماء أوروبا الذين يواجهون أكبر تهديد لوحدتها منذ الحرب العالمية الثانية، بشأن السرعة التي يتعين أن تبدأ بها مفاوضات الخروج. فتريد باريس التعجيل بها، في حين تدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتحلي بالصبر. وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية إنه يريد أن تبدأ العملية «فورًا».
من جهتها، قالت رئيسة وزراء اسكوتلندا، أول من أمس الأحد، إن برلمانها قد يعترض على قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبموجب السلطات الممنوحة من الحكومة المركزية لحكومات الأقاليم، يتعين على برلمانات اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز قبول قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وفقًا لتقرير أعده مجلس اللوردات.
ويتفق أغلب الساسة البريطانيين على أن التصويت الحاسم بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، مقابل 48 في المائة لصالح البقاء فيه يعني أن الانفصال يجب أن يحدث. وسيمثل ما دون ذلك صفعة قوية على وجه الديمقراطية.
وقال كاميرون، الذي بدت عليه الصدمة، في خطاب استقالته التي تمثل أكثر النهايات صخبًا لولاية رئيس وزراء بريطاني منذ استقالة أنتوني إيدن بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، إن «إرادة الشعب البريطاني هي توجيه يتعين تنفيذه». بيد أن وسم «التراجع عن الخروج» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لا يزال متفاعلا بشدة، بشأن ما إذا كانت بريطانيا قد تستطيع إعادة النظر ومحاولة التعامل مع حالة التشكك التي تخيم على القارة الأوروبية في أعقاب التصويت الذي أثار اضطرابات مالية وسياسية.
وقال أناند مينون، أستاذ السياسات الأوروبية والشؤون الدولية في كلية «كينغز» في لندن، «هذا الوضع ذو الجوانب والأبعاد المختلفة يتغير، ليس في ما يتعلق بعلاقاتنا بأوروبا وحسب، وإنما أيضًا في ما يتعلق بمن يدير أحزابنا ومن يحكم البلاد، وما هي مكوناتها». وأضاف أنه من الصعب للغاية رؤية الصورة الكاملة.
* المادة 50
القانون المنظم لخروج دولة عضو من الاتحاد الأوروبي هو المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي تعد فعليا دستور الاتحاد الأوروبي. ولم يسبق أن فعّلت هذه المادة من قبل.
وقبل التصويت، قال كاميرون إن المادة 50 ستفعل على الفور إذا صوتت بريطانيا لصالح الخروج. وفي مطلع الأسبوع، قال الكثير من المسؤولين البريطانيين إن بلادهم تحتاج للانفصال رسميًا على الفور وربما خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي صباح يوم الثلاثاء.
لكن مسؤولين من الحملة الداعية للخروج، ومنهم بوريس جونسون رئيس بلدية لندن السابق، يحاولون إبطاء العملية. فهم يقولون إنهم يريدون التفاوض على العلاقات المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد قبل الانفصال رسميًا عنه.
ويرى مسؤولون ومراقبون أوروبيون أن احتمالات هذا الاتفاق ضعيفة، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من قضايا شائكة. وعلى سبيل المثال، فإنه من غير المرجح أن يتيح الاتحاد وصول بريطانيا إلى السوق الموحدة، وهو أمر رئيسي للسماح لبريطانيا بتبادل السلع والخدمات مع دوله، دون أن تقبل لندن بحرية حركة العاملين بدول الاتحاد. لكن القضية الأهم لمن صوتوا لصالح الانسحاب من الاتحاد، هي القيود على الهجرة التي وعد بها الداعون للخروج.
* المملكة «غير» المتحدة؟
حظي التماس الأحد بإجراء استفتاء جديد بتأييد كبير، وبلغ عدد الموقعين عليه نحو 4 ملايين بحلول بعد ظهر أمس. وقال ديفيد لامي، المشرع عن حزب العمال المعارض، إن من سلطات البرلمان الدعوة لاستفتاء جديد وحثه على القيام بذلك.
وقد يأتي أقوى رفض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من اسكوتلندا.، حيث أيد البلد الذي يبلغ عدد سكانه خمسة ملايين نسمة البقاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 62 في المائة، مقابل 38 في المائة أيدوا الخروج في الاستفتاء الذي أجري يوم الخميس، بالمقارنة مع 54 في المائة في إنجلترا أيدوا الخروج.
وبموجب ترتيبات بريطانيا المعقدة لنقل بعض السلطات لاسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، فإن التشريع الذي يصدر في لندن لبدء ترك الاتحاد الأوروبي يجب أن توافق عليه البرلمانات الثلاثة، وفقًا لتقرير للجنة الاتحاد الأوروبي بمجلس اللوردات.
وقالت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستيرجن لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» الأحد إنها ستدرس دعوة البرلمان الاسكوتلندي لوقف هذا الإجراء. لكن لم يتضح بعد ما إذا كان مثل هذا التحرك يمكن أن يتحقق بالفعل أو أن يكون ملزما.
وقال متحدث باسم ستيرجن في وقت لاحق إن الحكومة البريطانية قد لا تطلب موافقة البرلمانات الثلاثة من الأساس. وفضلا عن ذلك، تضع ستيرجن الأسس لإجراء استفتاء جديد على انفصال اسكوتلندا عن بريطانيا، وهو ما قالت رئيسة الوزراء إنه أمر «محتمل جدا».
* الانسحاب
ورغم أن المادة 50 لم تطبق من قبل، فإن مجلس اللوردات ناقش كيف يمكن أن ينفذ الخروج من الاتحاد الأوروبي. ونشر في مايو (أيار) تقريرا بعد مشاورات مع خبراء قانونيين.
وقال ديريك ويات، أحد المشاركين في إعداد التقرير، إن القانون يسمح لبريطانيا بأن تغير رأيها بعد تفعيل المادة 50، وإن كان ذلك صعبًا من الناحية السياسية. وقال ويات في التقرير إنه «بموجب القانون، يحق لبريطانيا أن تغير رأيها قبل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وأن تقرر البقاء».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.