الحكومة الفلسطينية تحذر من تداعيات العدوان على الأقصى.. والمفتي من حرب دينية

الحكومة الفلسطينية تحذر من تداعيات العدوان على الأقصى.. والمفتي من حرب دينية

قوات إسرائيلية خاصة تقتحمه وتحقق مع مصلين بشأن اشتباكات الأحد
الثلاثاء - 23 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13727]

حذّرت الحكومة الفلسطينية إسرائيل، من تبعات مواصلة «العدوان» على المسجد الأقصى، قائلة إن المساس به هو اعتداء على الحقوق الدينية والسياسية والتاريخية.

ويتعرض المسجد الأقصى منذ يومين، لهجمات متكررة من مستوطنين أو قوات إسرائيلية خاصة، في مشهد غير مألوف في العشر الأواخر في رمضان، مما خلف مواجهات واعتقالات وإصابات بين مصلين وتلك القوات.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود: «إن العدوان على المسجد الأقصى والمساس بالمصلين، يأتي ضمن خطط حكومة الاحتلال في الاستهداف الشامل لأراضي دولة فلسطين ولأبناء شعبنا، وخصوصا استهداف المقدسات والرموز الدينية».

وشدد المتحدث الرسمي على أن المسجد الأقصى المبارك بكل ما فيه داخل السور وما يتصل به من الخارج، مسجد إسلامي يخص الفلسطينيين أهل البلاد، ويخص عامة العرب والمسلمين، حسب الحقيقة التاريخية والوضع الطبيعي والإجماع الدولي. لذلك فإن المساس به يعد اعتداء على الحقوق الدينية والسياسية والتاريخية.

وحمل المحمود الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مواصلة العدوان على المسجد الأقصى المبارك، وعن سلامة المواطنين والمصلين المسلمين في رحابه الطاهرة.

وشهد الأقصى أمس، مواجهات حادة لليوم الثاني على التوالي، بعد اقتحامه من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية التي أفرغت المصلى المرواني من المعتكفين بعد أن حاولت ذلك الأحد وفشلت.

وقال شهود عيان، إن القوات الإسرائيلية الخاصة شرعت في التحقيق مع مصلين في المسجد الأقصى، حول الأحداث التي وقعت الأحد، مما خلف توترا شديدا انتهى باشتباكات بالرصاص المطاطي والهراوات وقنابل الصوت والغاز أصيب خلالها 30 فلسطينيا.

وكانت مواجهات مماثلة تفجرت داخل ساحات المسجد الأقصى الأحد، بعد اقتحام مستوطنين للمسجد في خرق واضح لاتفاق ضمني سابق، بعدم الاستفزاز في العشر الأواخر في رمضان.

واشتبك المصلون مع القوات الإسرائيلية بالأيدي قبل أن يتحول الاشتباك إلى أعنف، عندما حاصرت قوات الاحتلال المصلى المرواني في محاولة لاقتحامه، وأمطرت المصلين بالغاز وقنابل الصوت لإجبارهم على الخروج واعتقال بعضهم، ورد المصلون بإلقاء الأحذية تجاههم وأغلقوا الأبواب.

ولاقت الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى على مدار يومين، تنديدا فلسطينيا واسعا، قابله دعوات رسمية وشعبية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى في أواخر أيام رمضان للدفاع عنه.

وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى، محمد حسين، من العواقب التي ستجر إليها المنطقة برمتها، جراء تصاعد وتيرة الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، مبينًا أن سلطات الاحتلال من خلال تصعيد وتيرة اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك، «تكشف عن نياتها العدوانية تجاه فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتؤكد زيف زعمها بالتزامها المحافظة على الوضع القائم فيه».

وقال حسين «إن استمرار الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه باقتحام المتطرفين له، ينذر بحرب دينية خطيرة، إذ إن سلطات الاحتلال تمنع المصلين المسلمين من دخوله وإعماره، وتفرض عليه حصارًا مشددًا، بهدف إفراغه من رواده المسلمين، ليستفرد المتطرفون به، مستخدمة وسائل القمع المختلفة ضد المواطنين الأبرياء العزل»

كما حذرت الفصائل الفلسطينية من تداعيات الانتهاكات والاقتحامات للمسجد الأقصى، واعتبرته «لعبا بالنار ودفعا للأمور نحو التفجير».

وأكد المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي أن المسجد الأقصى «خط أحمر لن نسمح به مهما كلفنا ذلك من تضحيات».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة