الإمارات تتطلع لتنظيم نسخة استثنائية من «إكسبو»... وجدول الأعمال يسير وفق المخطط

الإمارات تتطلع لتنظيم نسخة استثنائية من «إكسبو»... وجدول الأعمال يسير وفق المخطط

الهاشمي: ستتم الاستفادة من الموقع بعد الانتهاء من الحدث العالمي
الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1437 هـ - 28 يونيو 2016 مـ
تسعى الإمارات لاستضافة أكثر من 180 دولة خلال معرض إكسبو 2020

قالت ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب «إكسبو 2020 دبي»، بأن بلادها تتطلع لتنظيم دورة استثنائية في المعرض العالمي، وذلك من خلال تطبيق معايير جديدة، وترك آثار عبر هذا الحدث، عبر الاستفادة من الخبرات التي تملكها الإمارات في تنظيم الفعاليات الكبرى والبنية الأساسية التي تحتضنها.
وقالت الهاشمي أمس إن «إكسبو» على مر تاريخه الممتد إلى أكثر من قرن ونصف القرن من الزمان تخلله عدد محدود من الدورات الاستثنائية التي تركت آثارا واضحة على الدول التي عقدت فيها ومنها إنجلترا التي استضافت الدورة الأولى للحدث وباريس وشنغهاي، موضحة أن شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» الذي تم اختياره لدورة إكسبو 2020. هو في الواقع الأمر شعار رفعه الأجداد منذ آلاف السنين، وأن تصميم شعار المعرض المستوحى من إحدى المشغولات الذهبية التي عُثر عليها في موقع «ساروق الحديد» التاريخي، يمثل رسالة للعالم بأن الإمارات كانت دومًا وستظل حلقة تواصل مهمة ومحطة لالتقاء الشعوب والحضارات.
وأكدت أن المشغولات الذهبية التي تم العثور عليها في «ساروق الحديد» توضح أن الأنشطة التجارية والاقتصادية كانت حاضرة على أرض الإمارات منذ أزمنة بعيدة، وقالت: «إكسبو 2020 ما هو إلا تجسيد لرغبة الإمارات في لعب دور محوري في توصيل رسالة إيجابية حول المنطقة إلى العالم عن طريق الاستفادة من هذا الحدث الضخم، والذي يخدم، كمنصة مثالية، التعبير عن آمالنا وطموحاتنا ورسالتنا للعالم، وفرصة مثالية لعرض إنجازات النهضة الشاملة التي تشهدها دولتنا في كافة القطاعات ولا سيما في مجال تنمية الإنسان».
وعن الاستعدادات لإكسبو 2020، قالت الهاشمي خلال لقاء صحافي عقد البارحة في مدينة دبي بأن الفترة المتبقية قبل الافتتاح هي 1575 يومًا، وأن كافة الأعمال تجري وفق المخطط الزمني، بل تتخطاه في بعض المحاور، حيث تم تحريك 50 ألف طن من الرمال والانتهاء من تسوية الأرضية على أن يبدأ العمل في إرساء البنية التحتية اعتبارا من الشهر القادم، موضحة أن أعمال البناء من طرف الجهة المنظمة سوف تنتهي قبل الحدث بعام كامل، على أن تنتهي الأعمال الإنشائية والتجهيزية من قبل الدول المشاركة ضمن الأجنحة التي تختار أن تتولى تشييدها بنفسها قبل بدء المعرض بأربعة شهور على الأقل.
وأشارت في اللقاء الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي ضمن سلسلة «جلسة مع مسؤول» أنه في ظل سعيها لاستضافة أكثر من 180 دولة خلال الحدث، يعمل فريق إكسبو على تطوير سياسة متكاملة لأطر التعاون والشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص ليس فقط داخل البلاد بل وخارجها أيضًا، وذلك لما يمثله إكسبو من منصة مهمة وفرصة مواتية أمام المنطقة لتقديم رسالتها الإيجابية إلى العالم، مشيرة إلى أن إكسبو 2020 دبي، الذي تصل فترة انعقاده لستة أشهر يعزز الطموحات التنموية للمنطقة ويفتح آفاقًا غير مسبوقة للتعاون مع كافة دول العالم.
ونوّهت إلى أن الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحظون باهتمام خاص في مرحلة الإعداد لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، حيث تم اتخاذ الكثير من التدابير التي تيسر مشاركة تلك المشروعات بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وشركة «تجاري» للشراء الاستراتيجي، والتي ستتيح المجال أمام عدد كبير من هذه الشركات للمشاركة في المناقصات التجارية للمشروعات المزمع تنفيذها لاستضافة المعرض، كما تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تمكين الشركات المنتمية إلى هذا القطاع المهم لتحقيق أعلى استفادة من هذه الفرصة.
وأوضحت الهاشمي أنه سيتم الاستفادة من منطقة استضافة إكسبو 2020 بشكل متكامل بعد انتهائه حيث سيتم مواصلة البناء والعمران فيها بما يتماشى مع طبيعتها ومع طبيعة المناطق المجاورة لها، والتي ستكون بمثابة مدينة جديدة بما تضمه من منشآت وخدمات ومرافق، وتعتبر امتدادًا طبيعيًا للإمارة، منوهة أن فريق «إكسبو» قام بدارسة عميقة للمعارض السابقة لا سيما ذات التجارب المتميزة وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من الحدث قبيل وأثناء وبعد انعقاده، متوقعة أن تكون المشاركات في الحدث من جميع أنحاء العالم. ولفتت إلى أن عمليات تمويل مشاريع إكسبو ستكون من خلال مزيج من الأدوات التمويلية، والتي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، وما زالت تحت النقاش لاختيار أفضل أشكال التمويل اللازم التي تحتاجها مشاريع المعرض.
وحول الجانب الآخر في مهامها كوزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، قالت: إن وزارة التعاون الدولي تعمل على توثيق علاقات الدولة بمختلف دول العالم إدراكًا من القيادة إلى الحاجة الملحة لتطوير مزيدًا من السياسيات الرامية إلى تعزيز أطر التعاون والعمل على مواجهة التحديات التي يشهدها العالم والمنطقة.
وأضحت الهاشمي أن مساعدات الإمارات التي تحرص على تقديمها للمجتمعات النامية والتي تتصدر قائمتها عالميا من حيث النسبة من إجمالي الناتج المحلي للدولة، لا تقتصر فقط على العون المالي، بل تذهب إلى عمق استراتيجي أهم عن طريق تأسيس نهج جديد قائم على الدعم من خلال المشروعات التنموية، التي تصب في مصلحة الدول المتلقية، مشيرة إلى أن الإمارات تعمل على تطوير فرص جديدة للتعاون الدولي القائم على مشاركة الخبرات التي راكمتها على مدار سنوات في مجالات عدة في مقدمتها إدارة الموانئ والمطارات، والطاقة المتجددة، والترويج السياحي وذلك بالتعاون مع مجموعة كبيرة من المنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة