شركات أميركية تسعى للتأقلم مع تداعيات خروج بريطانيا

تراجع الإسترليني واحتمال فرض قيود على العمالة الأوروبية أبرز التحديات

الجنيه الإسترليني تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 1985 عقب الإعلان عن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
الجنيه الإسترليني تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 1985 عقب الإعلان عن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

شركات أميركية تسعى للتأقلم مع تداعيات خروج بريطانيا

الجنيه الإسترليني تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 1985 عقب الإعلان عن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
الجنيه الإسترليني تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 1985 عقب الإعلان عن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

كانت هناك مخاطر تلوح في الأفق على مدى عام من أن بريطانيا ربما تنسحب من الاتحاد الأوروبي، لكن حتى الشركات الأميركية التي كانت لديها خطط طارئة للتعامل مع مثل هذا الاحتمال قالت «إنها أصيبت بصدمة بعدما أصبح أمرا واقعا، وبدأت لتوها العمل للتصدي لتداعياته».
وقال مسؤولون تنفيذيون لدى شركات ومستشارون لوكالة «رويترز» إن بعض الشركات الأميركية اندفعت صوب أوامر تحوط بالعملة الأجنبية لمواجه مزيد من الضعف في قيمة الجنيه الإسترليني، بينما لجأت شركات كثيرة لطلب المشورة القانونية حول تأثير هذا الخروج في اتفاقيات التجارة والقواعد التنظيمية، وبدأت شركات أخرى في دراسة الهبوط المحتمل في الطلب من اقتصاديات أوروبية.
وتلقت شركة «ديشيرت ال.ال.بي» للاستشارات القانونية الدولية طلبات كثيرة من عملاء بعد ظهور نتيجة الاستفتاء البريطاني، وأطلقت خطا ساخنا خاصا للتعامل مع هذا الحجم من التساؤلات. وقالت ميريام جونزاليس في ديشيرت إنه بينما كانت شركات خدمات مالية وتأمين تخضع لقواعد تنظيمية صارمة مستعدة نسبيا لمواجهة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «فإن معظم الآخرين لم يكونوا مستعدين على الإطلاق». وأضافت قائلة إن «الأمر جاء صدمة هائلة، وتكافح شركات كثيرة لاستيعاب ذلك اليوم».
وأوى الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات في الولايات المتحدة إلى فراشه ليلة الخميس، معتقدا أن البريطانيين سيصوتون لصالح بقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي، لكنّه استيقظ قبل الفجر يوم الجمعة ليجد أنهم صوتوا للخروج. وكان أول رد فعل له هو الاتصال بمكتبه المالي ليطلب منهم التحوط ضد مزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه الإسترليني.
وقال دان أرينز، الرئيس التنفيذي لـ«ارينز كومباني» وهي شركة ذات ملكية عائلية متخصصة في العشب ومعدات الحدائق ومقرها بريليون في وسكونسن بالولايات المتحدة: «تأثرنا قليلا جراء ذلك، نظرا لأننا اتخذنا موقف الترقب». وتدير أرينز التي بلغت مبيعاتها 700 مليون دولار العام الماضي مصنعا في بريطانيا، وهو مصنعها الوحيد خارج الولايات المتحدة، وتنتج آلات جز العشب للمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى. وقال أرينز معلقا على قرار البريطانيين: «هبطت توا قيمة أنشطتي البريطانية».
واستوعبت شركة «هيرمان ميلر» المعروفة بتكنولوجيتها المتطورة في الأثاث المكتبي خروج بريطانيا في خطتها الطارئة لهذا العام، وسط مخاطر عالمية أخرى. وقلصت ميزانيتها، وتحاشت المغالاة في فتح مراكز، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه نتيجة الاستفتاء، على حد قول رئيسها التنفيذي برايان ووكر. وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، شهدت الشركة ومقرها زيلاند في ميشيغان تراجع أعداد العملاء البريطانيين. ورغم تلك المؤشرات لم يدرك ووكر سوى عندما قرأ مقالا قانونيا صباح الجمعة أنه من المرجح أن تعيد بريطانيا صياغة جميع اتفاقياتها التجارية وهي تغادر الاتحاد الأوروبي، في عملية يتوقع أن تستغرق ما يصل إلى عامين. وقال ووكر: «هناك كثير من الغموض حول كيفية قيامهم بذلك، ولا سبيل إلى معرفته الآن».
وأظهر التصويت البريطاني اتجاها جديدا لأوروبا، يتضمن إمكانية انفصال دول أخرى عن التكتل التجاري القاري. ودفعت نتيجة التصويت الأسواق العالمية للتهاوي يوم الجمعة، وهبط الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى مستويات غير مسبوقة منذ 1985، وقال الرؤساء التنفيذيون في أرجاء العالم إنهم «يستعدون لمواجهة اضطرابات طويلة الأجل، وتخفيضات في الوظائف وهبوطا في الأرباح».
وتتمثل إحدى المشكلات الرئيسية أمام الشركات الأميركية التي تعمل في بريطانيا فيما إذا كانت بريطانيا ستبقى في السوق الموحدة أم لا. فإذا بدأ المصنعون يدفعون رسوما على المنتجات المرسلة من بريطانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتمر تلك المنتجات عبر الجمارك، فإن ذلك سيزيد الوقت والتكلفة لأنشطتهم ويصب في صالح المنافسين الأوروبيين.
كما هناك عقبة أخرى، تتمثل في قفزة الدولار أمام الإسترليني وعملات أخرى، حيث يجعل ذلك المنتجات المصنعة في الولايات المتحدة أكثر تكلفة في تلك الأسواق. وأرينز هي إحدى الشركات التي تواجه تلك المشكلة، حيث تستخدم أجزاء كثيرة مصنوعة في الولايات المتحدة في تجميع منتجاتها في بريطانيا، بما فيها المحركات وأجهزة نقل الحركة. ويعني هبوط الإسترليني ارتفاع تكلفة تلك الأجزاء، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع الأرباح إذا لم ترفع الشركة الأسعار.
أما شركة «داداريو اند كو»، التي تصنع أوتار الآلات الموسيقية ولوازم أخرى بمبيعات قدرها نحو 185 مليون دولار في نيويورك، فقد تابعت الجدل الدائر حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في التقارير الصحافية ولم يأخذ ؤئيسها التنفيذي جيم داداريو أي احتمال بخروجها على محمل الجد. وعندما حدث ذلك، كان أول ما أثار قلق جيم هو تأثير صعود الدولار في منتجاته. وقال «أشد ما يرعبني هو أن ذلك ربما يؤدي إلى انهيار منظومة الاتحاد الأوروبي بأكملها.. وما ينتج منه من تداعيات طويلة الأجل».
وستكون هناك حاجة إلى إعادة التفاوض حول قواعد تنظيمية مختلفة من حقوق الملكية الفكرية إلى حقوق العلامات التجارية وقوانين البيئة. ولدى مواطني الاتحاد الأوروبي حاليا الحق في العمل في أي دولة عضو في التكتل، ولذا فربما تواجه الشركات تحديات في الموارد البشرية إذا اضطر موظفون يعملون في بريطانيا من دول أخرى من الاتحاد إلى المغادرة.
وبمجرد انحسار الذعر المبدئي، فإن عليهم العمل سريعا لتحديد أولوياتهم والضغط على الحكومة البريطانية وهي تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».