سيارة مفخخة تستهدف مبنى للمخابرات المصرية في الإسماعيلية

السيسي يلتقي قادة المنطقة الشمالية ويؤكد أن القوات المسلحة ستؤمن الاستفتاء والانتخابات

عناصر من الأمن المصري ومواطنون يعاينون آثار التفجير التي سببتها سيارة مفخخة استهدفت مبنى المخابرات الحربية في الإسماعيلية أمس (رويترز)
عناصر من الأمن المصري ومواطنون يعاينون آثار التفجير التي سببتها سيارة مفخخة استهدفت مبنى المخابرات الحربية في الإسماعيلية أمس (رويترز)
TT

سيارة مفخخة تستهدف مبنى للمخابرات المصرية في الإسماعيلية

عناصر من الأمن المصري ومواطنون يعاينون آثار التفجير التي سببتها سيارة مفخخة استهدفت مبنى المخابرات الحربية في الإسماعيلية أمس (رويترز)
عناصر من الأمن المصري ومواطنون يعاينون آثار التفجير التي سببتها سيارة مفخخة استهدفت مبنى المخابرات الحربية في الإسماعيلية أمس (رويترز)

قالت مصادر أمنية مصرية أمس، إن «مجهولين يعتقد أنهم إسلاميون متشددون استهدفوا مبنى المخابرات الحربية في مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس بتفجير (شمال شرقي القاهرة)، في رابع عملية خارج محافظة شمال سيناء التي يتركز فيها نشاط جماعات متشددة». وقالت مصادر أمنية، إن «سيارة مفخخة انفجرت في محيط المقر ما أسفر عن إصابة أربعة أفراد».
وقال اللواء هاني عبد اللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط»، إن «التحقيقات بدأت على الفور، وأنه يجري التنسيق حاليا بين الجيش والشرطة للوقوف على حقيقة الحادث». وأشار عبد اللطيف إلى سقوط ثلاثة جرحى على الأقل، لكن مصدرا طبيا في الإسماعيلية قال لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «الحادث أسفر عن وقوع أربعة مصابين».
من جانبه، قال العقيد أحمد محمد علي، المتحدث الرسمي باسم الجيش، إن «مكتب المخابرات الحربية بمدينة الإسماعيلية تم استهدافه ظهر أمس في (عمل إرهابي) بواسطة سيارة مفخخة».
وأضاف في بيان نشر بصفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن «الحصيلة الأولية للخسائر الناجمة عن الانفجار، هي إصابة ثلاثة أشخاص، إلى جانب وقوع أضرار جزئية بالسور الخارجي لمكتب المخابرات الحربية». وأشار علي إلى أن العملية تأتي «كاستمرار لسلسلة العمليات الإرهابية الجبانة التي تنتهجها جماعات الظلام والفتنة ضد أبناء الشعب المصري والمنشآت العسكرية والأهداف الحيوية بالدولة».
وقال شهود عيان، إن «الانفجار الذي وقع أمس أسفر عن احتراق ثلاث سيارات وتضرر أربعة مبان داخل مقر المخابرات الحربية، كما أدى لانهيار جزئي في جدار المبنى». وأضاف شهود عيان أنه «سمع دوي إطلاق نار عقب التفجير، لكن من غير المعروف ما إذا كان إطلاق النار ناتج عن اشتباك بين المجهولين وقوات الأمن أم أنها طلقات تحذيرية من العناصر الأمنية».
ونشطت العمليات الإرهابية في شمال سيناء عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، عقب مظاهرات حاشدة، بعد أن خفت حدتها خلال عام من حكمه. وانتقلت العمليات التي تبنتها مجموعات إسلامية متشددة على العاصمة القاهرة، ومحافظة جنوب سيناء.
ونجا وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من محاولة اغتيال في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي، كما استهدف مجهولون محطة للأقمار الصناعية في القاهرة، كما انفجرت سيارة مفخخة في محيط مديرية أمن جنوب سيناء الشهر الحالي.
ومن شأن استمرار الاضطرابات الأمنية في البلاد مضاعفة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة أصلا جراء عدم الاستقرار السياسي، والتراجع الشديد في قطاع السياحة، الأمر الذي يضيف مزيدا من العبء على حكومة الدكتور حازم الببلاوي المدعومة من الجيش.
ولا يزال من غير المعروف إذا ما كان لهذه العمليات الإرهابية تأثير محتمل على خارطة المستقبل التي وضعها الجيش مع قيادات سياسية ورموز دينية، وتضمنت تعديل الدستور الذي وضعه إسلاميون، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
وفي الإسكندرية، أجرى الفريق أول السيسي لقاء بقادة المنطقة الشمالية. وأكد قائد الجيش الذي يحظى حاليا بشعبية قطاعات واسعة من المصريين، أن القوات المسلحة ستواصل القيام بدورها الوطني في الفترة القادمة من خلال تأمين عملية الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية وانتخاب رئيس للجمهورية.
وتعكف حاليا لجنة مشكلة من 50 عضوا لوضع تعديلات على دستور 2012 المعطل، ومن المقرر طرحه للاستفتاء العام نهاية الشهر المقبل، كما أنه من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بحلول ربيع العام المقبل.
وقال السيسي وهو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، إن «القوات المسلحة جزء أصيل من شعب مصر العظيم، وإن رجالها يؤدون دورهم الوطني في دعم وحماية الثورة بكل التفاني والإخلاص، وإن القوات المسلحة ستبقى دائما درعا وسيفا لهذا الشعب العظيم الذي لم يبخل عن دعم قواته المسلحة».
وشدد السيسي على ضرورة تماسك وصلابة مؤسسات الدولة حتى يتحقق الاستقرار والتقدم، مشيرا إلى أن بلاده لن تبنى إلا بسواعد المصريين الشرفاء وبمشاركة أبنائها من رجال القوات المسلحة البواسل.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات