محتجز الرهائن في مجمع السينما الألمانية خطط للعملية منذ سنة

تكهنات حول «انتحار برصاص الشرطة» كدافع للعملية

رجال شرطة ألمان يحيطون بمجمع لدور السينما في بلدة فيرنهايم عقب احتجاز مسلح لرهائن ومن ثم مصرعه برصاص رجال الوحدات الخاصة (أ.ف .ب)
رجال شرطة ألمان يحيطون بمجمع لدور السينما في بلدة فيرنهايم عقب احتجاز مسلح لرهائن ومن ثم مصرعه برصاص رجال الوحدات الخاصة (أ.ف .ب)
TT

محتجز الرهائن في مجمع السينما الألمانية خطط للعملية منذ سنة

رجال شرطة ألمان يحيطون بمجمع لدور السينما في بلدة فيرنهايم عقب احتجاز مسلح لرهائن ومن ثم مصرعه برصاص رجال الوحدات الخاصة (أ.ف .ب)
رجال شرطة ألمان يحيطون بمجمع لدور السينما في بلدة فيرنهايم عقب احتجاز مسلح لرهائن ومن ثم مصرعه برصاص رجال الوحدات الخاصة (أ.ف .ب)

قدر عالم الجريمة الألماني رودولف إيغ أن يكون «الانتحار برصاص الشرطة»، على الطريقة الأميركية، هو الدافع وراء اقتحام شاب مقنّع لمجمع لدور السينما في بلدة فيرنهايم الخميس الماضي، واحتجازه الرهائن، ومن ثم مصرعه برصاص رجال الوحدات الخاصة.
وقال إيغ لوكالة الأنباء الألمانية إنه يرجح أن يكون الفعل «انتحارا» مبرمجًا، ربما حسب الفاعل له احتمال مصرعه على أيدي رجال الشرطة، أو أنه تقصد ذلك منذ البداية. وأيدته بذلك بريتا بانينبيرغ، الخبيرة في شؤون الجريمة من جامعة غيسن، التي توقعت أن يكون الفاعل قد خطط للعملية في دماغه منذ أسابيع، أو ربما منذ سنة، بل من المحتمل أنه قد صرح بنواياه هذه إلى آخرين، كما تدل على ذلك الدراسات حول الجرائم المماثلة. وأضافت، أن مثل هذه الجرائم يمارسها أفراد معزولون يبلغون أقصى حالات الغضب والحقد لحظة تنفيذ الجريمة. ولم تستبعد بانينبيرغ أن يكون الفاعل يعاني اضطرابات نفسية وأخرى في شخصيته.
وجاءت هذه التقديرات بعد تأكيد النيابة العامة في دارمشتادت على أن الرجل كان مسلحًا بأسلحة كاذبة؛ إذ أطلق الرجل أربع طلقات في المجمع، بحسب تصريح وزير داخلية ولاية هيسن بيتر بويت، إلا أن المحققين لم يعثروا على أغلفة هذه الرصاصات. كان المسدس الذي يحمله «مسدس صوت»، وكانت البندقية التي يحملها سلاحًا كاذبًا أيضًا، ولم تكن القنابل اليدوية التي يحملها أكثر من «ألعاب» قنبلة.
وكان رجال الوحدات الخاصة أردوا بعد ظهر أول من أمس رجلا مقنعًا، و«مدججًا بالسلاح»، اقتحم مجمع السينمات في مركز الراين - نيكار في بلدة فيرهايم القريبة من مانهيايم، واحتجز 14 شخصًا رهائن، بينهم 8 موظفين وبعض الأطفال. ووصلت الوحدات الخاصة في طائرات هيلكوبتر، بحسب شهود العيان، واقتحموا المجمع من مداخل عدة، وأردوا المقنع قتيلاً.
وبعد ساعات من حظر الأنباء من قبل شرطة ولاية هيسن، كشفت النيابة العامة في دارمشتادت أمس (الجمعة) أن القتيل ألماني الجنسية عمره 19 سنة وولد في مدينة مانهيايم. وكان مؤخرًا يعيش في شمال ألمانيا، إلا أنه لا تتوفر معلومات كافية عن دوافعه، أو ما إذا كان يعالج لدى الأطباء بسبب اضطرابات نفسية.
وأكدت النيابة من جديد عدم وجود دوافع سياسية أو إرهابية وراء العملية التي أطلقت إنذارا في المنطقة. وذكرت مصادر بعض المستشفيات في فيرنهايم ودارمشتادت ومانهيايم أنهم تلقوا من الشرطة بلاغًا يقضي بالاستعداد لتلقي عدد غير محدد من القتلى والجرحى. وبعد تكهنات صحافية أولية عن 25 - 50 جريحًا، نفت النيابة العامة وجود ضحايا، وقالت «إن كل الرهائن تم تحريرهم دون أن تلحق بهم أي أضرار».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.