تعز: احتدام المواجهات.. وخداع «حوثي» بإطلاق سراح مواطنين باسم «أسرى»

رئيس مجلس المحافظة العسكري: صامدون حتى التحرير

تشهد مختلف الجبهات استعدادا عسكريا أكبر لقوات الشرعية.. ويبدو جندي في الجيش الوطني يتأهب لإطلاق قذيفة ضد الميليشيات في تعز («الشرق الأوسط»)
تشهد مختلف الجبهات استعدادا عسكريا أكبر لقوات الشرعية.. ويبدو جندي في الجيش الوطني يتأهب لإطلاق قذيفة ضد الميليشيات في تعز («الشرق الأوسط»)
TT

تعز: احتدام المواجهات.. وخداع «حوثي» بإطلاق سراح مواطنين باسم «أسرى»

تشهد مختلف الجبهات استعدادا عسكريا أكبر لقوات الشرعية.. ويبدو جندي في الجيش الوطني يتأهب لإطلاق قذيفة ضد الميليشيات في تعز («الشرق الأوسط»)
تشهد مختلف الجبهات استعدادا عسكريا أكبر لقوات الشرعية.. ويبدو جندي في الجيش الوطني يتأهب لإطلاق قذيفة ضد الميليشيات في تعز («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر محلية في تعز لـ«الشرق الأوسط» عن محاولات وتحركات ميدانية وإعلامية تتخذها الميليشيات الانقلابية لخداع الرأي العام الداخلي والإقليمي والدولي، عبر الترويج لأخبار متوالية عن إطلاق سراح من يروجون أنهم «أسرى»، وهم في الحقيقة، مواطنون يمنيون ليس لهم ذنب غير أنهم موالون للشرعية، لكنهم لم يدخلوا في عمليات قتال أو نشاط سياسي.
وكان آخر تلك الأخبار الملتوية أمس، إذ روجت وسائل الإعلام التابعة للميليشيات الانقلابية، نبأ الإفراج عن 60 من المعتقلين في سجونها في محافظة تعز.
وزعمت الميليشيات أن ذلك جاء تنفيذا لتوجيهات عبد الملك بدر الدين الحوثي زعيم الجماعة الانقلابية، وأضافت أن عملية الإفراج عن الأسرى كبادرة حسن نية لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين باعتبار ذلك من أهم القضايا الإنسانية.
لكن مصادر محلية وناشطين يمنيين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن حقيقة ما روجت له الميليشيات عن الإفراج عن أسرى جدد، تتمثل في أن المطلق سراحهم مواطنون تم اعتقالهم من منازلهم والطرقات ونقاط التفتيش، وليس لهم أي علاقة بالقوات الشرعية وعمليات القتال، وأضافوا أنه ما زال الكثير من المواطنين يقبعون في سجون الميليشيات بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد بن دغر إن محافظة تعز «سطرت أروع الأمثلة في الدفاع عن حياض الجمهورية وعن كرامة وحرية الإنسان اليمني من خلال صمودها الأسطوري لعام ونيف وهي تواجه ميليشيا انقلابية تمتلك إمكانات دولة».
وأكد بن دغر خلال لقائه بقصر المعاشيق بعدن رئيس المجلس العسكري بمحافظة تعز قائد اللواء 22 ميكا، العميد صادق سرحان، أن «الحكومة تولي تعز اهتمامًا خاصا ولن تتخلى عنها والنصر حليفها».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن رئيس الوزراء أنه يثمن التضحيات التي يجسدها رجال الشرعية واستبسالهم في كل شبر من تعز.
كما أبدى رئيس الوزراء اليمني استعداد الحكومة اليمنية لدعم قوات الشرعية بتعز وفق الإمكانات المتاحة للحكومة.
من جهته، أكد العميد سرحان صمود القوات الشرعية حتى تحرير المحافظة وطرد الانقلابيين منها، وقال إن تعز على موعد مع نصر قريب.
ميدانيا، تجددت المواجهات العنيفة بين قوات الشرعية والميليشيات الانقلابية في مختلف جبهات القتال في المحافظة، حيث احتدمت وبشكل عنيف في الجبهة الغربية.
وقصفت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح المتمركزة في تبة الضنين ومحيط مصنع السمن والصابون مواقع قوات الشرعية بشكل عنيف وهستيري، في معسكر اللواء 35 بالمطار القديم وجبل المربعة في الضباب وقرى وأرياف المنطقة وجبل أسود والحرمين وميلات (غربي المدينة)، مخلفة وراءها قتلى وجرحى من المدنيين، علاوة على قصفها المستمر على أحياء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة.
في المقابل، تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات الشرعية في مديرية القبيطة بمحافظة لحج، جنوب اليمن، وميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، منذ أكثر من أسبوعين في محاولة من الميليشيات الانقلابية للدخول إلى المناطق الجنوبية بما فيها قاعدة العند الجوية.
وتمكنت الميليشيات الانقلابية من السيطرة على جبل جالس في مديرية القبيطة بمحافظة لحج بعد 17 يوما من صمود الشرعية في معارك شرسة وأمام حشود وتعزيزات كبيرة للميليشيات الانقلابية، وتعرض الجبل لهجمات عنيفة وقصف عنيف من قبل الميليشيات الانقلابية، بالإضافة إلى تمركزها في مواقع أخرى في ظل نداءات تطلقها قوات الشرعية بمدها بالأسلحة والعتاد اللازم ليتمكنوا من دحر الميليشيات الانقلابية من المناطق التي سيطرت عليها وتطهير الجبل منهم.
وشنت قوات التحالف العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية غاراتها على مواقع وتمركز الميليشيات الانقلابية وآخرها أبراج الاتصالات في القبيطة حيث تتمركز فيها الميليشيات الانقلابية، ومواقع أخرى.
كما شن طيران التحالف العربي غاراته الجوية على تجمعات ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح أثناء محاولات حشد تعزيزاتها العسكرية والتقدم ناحية جبل جالس بمنطقة القبيطة، ما كبدهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
وقال علي منتصر القباطي، متحدث جبهة القبيطة الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: «لقد صمدنا بأسلحتنا الشخصية نحو 17 يوما أمام ترسانة العدو العسكرية وأسلحته، ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، الذي نهبها من معسكرات الدولة ليقتل بها أبناء الشعب اليمني وحافظنا على جبل جالس الاستراتيجي وظللنا نطالب المحور وقيادة المنطقة بالسلاح الثقيل لكن دون جدوى ولم يلتفت لنا أي أحد».
وأضاف: «لكن بعد أن أمطرتنا الميليشيات الانقلابية بالضرب من عدة محاور وبقصف عنيف على الجبل من مدافع الهاوزر والكاتيوشا من الراهدة ومن الاعبوس، جنوب مدينة تعز، مما جعلنا نضطر إلى الانسحاب تكتيكيًا، وحفاظا على أرواح القوات.. وسقط في المواجهة التي استمرت أكثر من 7 ساعات شهيد وجريحان منا وعشرات القتلى من الميليشيات الانقلابية».
وأكد ناطق جبهة القبيطة «إن السقوط الذي حصل ليس جبل جالس وإنما سقطت قيادة المحور والمنطقة الرابعة والخطر المحدق بدأ يقترب إلى قاعدة العند العسكرية، لأن موقعنا الآن في المغنية وأطراف الكرب بينما ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية تتمركز في جبل جالس ونجد الحمراني ومدرسة الخظر». مشيرا إلى أنهم «على استعداد لاستعادة الموقع لكن ينقصنا السلاح الثقيل وما زلنا ننادي المنطقة الرابعة وقيادة المحور بالإسراع بمدنا بما نحتاجه»
في المقابل، نظم مركز الدراسات والإعلام التربوي، وبرعاية من ائتلاف الإغاثة الإنسانية، ندوة نقاشية حول «تداعيات الحرب على التعليم الجامعي والفني في تعز، وسبل إعادة تطبيع العمل فيها في ظل الأوضاع الراهنة»، حيث تطرق في الندوة إلى التداعيات التي خلفتها الحرب على التعليم الجامعي وأبرزها جامعة تعز، ثانية كبرى الجامعات اليمنية من حيث عدد الطلاب، واضعة في الوقت ذاته عددا من المقترحات والحلول التي قد تساهم في إعادة تطبيع العمل في هذه المؤسسات.
ناقش الحاضرون في الندوة من أكاديميين واستشاريين في جامعة تعز والمعاهد الفنية والتقنية، ومكتب التربية والتعليم في المحافظة ومركز الدراسات والإعلام التربوي، أبرز ما تعرضت له هذه المعاهد الفنية والتقنية جراء الحرب والمعوقات التي تحول دون الإسراع في إعادة افتتاحها مجددا.
كما أشاد المشاركون في الندوة بتجربة التعليم العام التي استطاعت أن إعادة مسار العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة، وكذا عدد من التجارب التي وصفوها بالمتميزة ولو بالمستوى الأدنى منها.
ودعا المشاركون الحكومة الشرعية والسلطة المحلية للمحافظة ورئاسة جامعة تعز، إلى سرعة افتتاح الجامعة الحكومية وإعادة العمل فيها خاصة بعد تحريرها من قبضة ميليشيات الحوثي والموالين لهم من قوات المخلوع صالح الذين جعلوا منها ثكنة عسكرية.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.