السعودية: قطاع الخدمات اللوجستية سيحقق نموًا متسارعًا رغم التحديات

من خلال التوسع في بناء المدن الصناعية وتوسعة الموانئ

السعودية: قطاع الخدمات اللوجستية سيحقق نموًا متسارعًا رغم التحديات
TT

السعودية: قطاع الخدمات اللوجستية سيحقق نموًا متسارعًا رغم التحديات

السعودية: قطاع الخدمات اللوجستية سيحقق نموًا متسارعًا رغم التحديات

توقع مختصون في قطاع الخدمات اللوجستية أن يشهد القطاع في السعودية طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، تزامنًا مع الزيادة المتوقعة للنمو الصناعي بنحو 20 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأوضح المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع سيحقق نموًا ملحوظًا في ظل التوسع في تطوير المدن الصناعية والموانئ، حيث تم تخصيص 45 مليون متر مربع لهيئة المدن الصناعية التي تعمل على تشجع الاستثمار وتوفير فرص العمل في القطاع، من خلال تطوير مدن صناعية. وتطوير 25 مليون متر مربع منها بالفعل في جدة، فيما لا تزال الـ20 مليون متر مربع الباقية في مرحلة الإنشاء.
من جانبه قال موفق الحارث، رئيس مجلس إدارة شركة الحارثي للمعارض، إن قطاع المستودعات واللوجستيات في السعودية حاليًا شهد نموًا، مستفيدًا من مرحلة التوسع المستدام في قطاعي الصناعة والتجزئة، إلى جانب تطوير البنية التحتية، «وبمرور السنوات نجحنا في تحديد طلب على أحداث تجارية مركزة» مشيرًا إلى أن المنطقة ستشهد سلسلة التوريد واللوجستيات خلال الفترة المقبلة، وستشهد توسعًا سريعًا في ظل تطبيق «رؤية السعودية 2020».
وأشار إلى أن التوسع في إنشاء المدن الصناعية سيحتاج إلى توفير خدمات لوجستية تواكب ذلك التطور، الذي سيفتح فرصا واعدة أمام الشركات المتخصصة في المجال.
من جهته قال أحمد باولس، الرئيس التنفيذي في ميسي فرانكفورت لـ«الشرق الأوسط»: «تشهد صناعة اللوجستيات ومناولة المواد في السعودية توسعات وتغييرات شاملة، وعلى الرغم من بعض التحديات التي تواكبها، فإن هناك تطلعا إلى إقامة منصة مزدوجة توفر للاعبي اللوجستيات وسلاسل التوريد وصولا فريدا لواحدة من أكثر الأسواق الواعدة في العالم».
وبين أن هناك ضرورة لتبادل الخبرات بين العاملين في القطاع، لفهم حقيقة السوق والاستعداد للتطورات المستقبلية.
وأوضح إبراهيم العقيلي رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة، أن السعودية تملك مقومات نجاحها لتكون من أفضل مواقع الخدمات اللوجستية، وستلعب دورًا رئيسيًا في خدمة أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية، وينعكس مدى تنوع المناطق والأسواق التي تتم خدمتها عبر المنطقة على طبيعة وأشكال النقل والخدمات المرتبطة، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على توفير شبكة طرق سريعة متصلة، ووسائط متنوعة، ومرافق حديثة، وخدمات ذات مستوى عالمي.
وأضاف أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشهد حركة توسع غير مسبوقة مع إطلاق مشروعات ضخمة لإنشاء وتطوير المطارات والموانئ وشبكات الطرق، وما يرتبط بها من مرافق للشحن والتفريغ والتخزين وسائر الخدمات اللوجستية.
يشار إلى أن السعودية تعمل على تطوير البنية التحتية في كافة موانئ البلاد، إلى جانب طرح موانئ جديدة بفضل توافر المواقع الاستراتيجية على المنافذ البحرية، من خلال زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص وتطوير الصناعات التي تساهم في سرعة المناولة وخفض تكاليف النقل، بما ينعكس على أسعار السلع الواردة.
وكانت السعودية قد طرحت موانئ جديدة، مثل ميناء الملك عبد الله في المدينة الاقتصادية، وميناء الليث الذي يجري العمل عليه حاليا، وبذلك يرتفع عدد الموانئ في السعودية حاليا إلى 9 موانئ، موزعة على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، منها 6 موانئ تجارية وميناءان صناعيان أضيف إليهما مؤخرًا ميناء رأس الخير المخصص لخدمة الصناعات التعدينية. وتضم جميع هذه الموانئ نحو 206 أرصفة، تشكل في مجموعها أكبر شبكة موانئ في دول الشرق الأوسط.
وتخدم الموانئ السعودية أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، من خلال مناولتها 95 في المائة من صادرات وواردات المملكة (عدا النفط الخام)، تمثل ما نسبته 61 في المائة من حركة البضائع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبلغ حجم البضائع التي يتم مناولتها سنويا ما يزيد على 160 مليون طن من الواردات والصادرات، ودفعت هذه الكمية الضخمة من حركة البضائع الاستثمار في الموانئ السعودية، ليكون مجديا اقتصاديا، وهو ما أسهم في استقطاب عدد كبير من الشركات المتخصصة للاستثمار في الموانئ السعودية، الأمر الذي ساعد في تحسين كفاءة العمل وزيادة الكفاءة، وانعكس إيجابيا في زيادة عائدات الخزينة العامة للدولة، والتي بلغت في العام الماضي نحو مليار دولار.
وتعمل مؤسسة الموانئ على رفع مستوى الإنتاجية وخفض تكلفة التشغيل، وتقديم خدمات ذات كفاية عالية. كما ساعد هذا التنظيم في المرحلة الجديدة في تطبيق برنامج إسناد الخدمات للقطاع الخاص.



تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.