برميل النفط يخسر أكثر من 5 % في جلسة واحدة

فوضى الأسواق تصل إلى أسعار الخام

انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 4.5 % إلى نحو 48 دولارا للبرميل (رويترز)
انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 4.5 % إلى نحو 48 دولارا للبرميل (رويترز)
TT

برميل النفط يخسر أكثر من 5 % في جلسة واحدة

انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 4.5 % إلى نحو 48 دولارا للبرميل (رويترز)
انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 4.5 % إلى نحو 48 دولارا للبرميل (رويترز)

شهدت أسعار النفط تراجعات حادة، أمس الجمعة، في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال استفتاء تاريخي، ليصل سعر البرميل إلى نحو 47 دولارًا، وسط توقعات مسؤولين في قطاع النفط باستمرار موجة الهبوط.
وخيمت حالة من الفوضى على أسواق المال والمعادن والعملات، نتيجة المستقبل المجهول لكثير من الشركات الكبرى، وحجم التجارة بين الدول، وهو ما يلقي الضوء على أسعار الطاقة مستقبلاً، الأمر الذي ظهر بوضوح في لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، مثل الذهب والين.
ومن شأن سيطرة حالة الهلع والخوف على المتعاملين في أسواق النفط، أن تضغط على قراراتهم الشرائية والبيعية، لا سيما أن البيع العشوائي في أسواق المال وصل إلى الحد الأقصى في بعض الأسهم.
واضطربت أسواق المال لأشهر بسبب المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد وتأثير ذلك على استقرار أوروبا، لكن من الواضح أنها لم تكن تأخذ في الحسبان بالكامل خطر التصويت لصالح الخروج.
وقفز مؤشر الدولار اثنين في المائة مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008 بينما هوى الإسترليني لأدنى مستوى له في 31 عامًا، بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي كان يؤيد البقاء في الاتحاد، إنه سيتنحى بحلول أكتوبر.
ويجعل ارتفاع الدولار النفط وغيره من السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أعلى تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 4.5 في المائة إلى نحو 48 دولارا للبرميل، بعدما هبط ستة في المائة في وقت سابق. وخسر الخام الأميركي 4.2 في المائة ليهبط إلى نحو 47 دولارًا.
وتوقع أليكسي تيكسلر النائب الأول لوزير الطاقة الروسي زيادة تقلبات أسعار النفط في الأمد القريب بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن تيكسلر، قوله إنه «بإضافة ذلك إلى عوامل سلبية أخرى فإن أسعار النفط قد تشهد هبوطًا كبيرًا». مضيفًا أنه لا يرى حاجة لاتخاذ كبار منتجي النفط أي إجراء بسبب خروج بريطانيا.
ودعوة تيكسلر تأتي بعد في ضوء عدم اتفاق دول منظمة أوبك في الاجتماع الأخير على وضع سقف للإنتاج أو تغيير استراتيجية المنظمة.
على صعيد متصل، قالت شركة النفط البريطانية العملاقة «بي.بي»، أمس، إن مقرها الرئيسي سيبقى في المملكة المتحدة على الرغم من تصويت البريطانيين لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
وقالت بي.بي: «حتى الآن من المبكر جدًا فهم تفاصيل تداعيات هذا القرار والضبابية ليست مفيدة أبدا لنشاط مثل نشاطنا... لكن لا نتوقع في الوقت الحالي حدوث أثر كبير على أنشطة أو استثمارات بي.بي في المملكة المتحدة والقارة الأوروبية ولا على موقع مقرنا أو موظفينا».
يذكر أن وزير النفط في فنزويلا كان قد توقع ارتفاع أسعار الخام على الأرجح عشرة دولارات للبرميل هذا الصيف، مضيفًا أن بلده العضو في منظمة أوبك قد يزيد إنتاجه بما يصل إلى 200 ألف برميل يوميا خلال الشهور الستة المقبلة.
وقال الوزير إيولوخيو ديل بينو، في حديث لإذاعة محلية، إن زيادة الطلب وانخفاض المعروض سيساعد في دعم أسعار الخام في الشهور المقبلة.
وأضاف: «ستؤدي زيادة الطلب بأكثر من مليوني برميل وتراجع المعروض بواقع مليون برميل إلى تعافي الأسعار بنحو عشرة دولارات».
وقال ديل بينو إن شركة النفط الحكومية أطلقت جهودًا واسعة النطاق تشمل التعاون مع مشروعات مشتركة وترتيبات تعاقدية جديدة مع شركات خدمات ستساعد البلاد في تعزيز الإنتاج الذي تراجع بسبب انخفاض الأسعار.
وتابع قوله: «ما من شك لدينا في أننا سنزيد الإنتاج خلال ثلاثة إلى ستة أشهر بما يتراوح بين 150 ألفا و200 ألف برميل يوميًا... سيزيد الإنتاج إلى مستويات قريبة من طاقتنا.. في حدود 2.9 مليون برميل يوميًا».



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».