آيرلندا الشمالية تصطدم بويلز وكرواتيا تتربص بالبرتغال.. وسويسرا تتحدى بولندا

آيرلندا الشمالية تصطدم بويلز وكرواتيا تتربص بالبرتغال.. وسويسرا تتحدى بولندا

فعاليات دور الـ16 بـ«يورو 2016» تنطلق اليوم بثلاث مواجهات مثيرة ومتكافئة ودون «الكبار»
السبت - 20 شهر رمضان 1437 هـ - 25 يونيو 2016 مـ
منتخب آيرلندا الشمالية يستعد لموقعة بريطانية خالصة أمام ويلز (رويترز) - كالعادة.. ويلز تعول على نجمها بيل (أ.ف.ب)

تنطلق فعاليات الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) في فرنسا اليوم بثلاث مواجهات مثيرة ومتكافئة، تخلو من المنتخبات الكبيرة المرشحة للمنافسة على لقب البطولة. ورغم فوز المنتخب الكرواتي بصدارة مجموعته في الدور الأول للبطولة، وجد الفريق نفسه في مواجهة صعبة أخرى بدور الستة عشر حيث يلتقي نظيره البرتغالي اليوم، فيما تلعب سويسرا أمام بولندا وتلتقي ويلز مع آيرلندا الشمالية.

* سويسرا × بولندا

حتى الآن لم يتألق روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بولندا وشيردان شاكيري لاعب سويسرا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 وستتاح لهما فرصة أخرى لإخراج أفضل ما لديهما، عندما يتواجه المنتخبان في دور الستة عشر في سانت ايتيين اليوم. وعلى الرغم من أنهما لم يقدما أداء سيئًا في البطولة لكن لم يظهرا بالشكل المتوقع، إذ إنهما أكثر لاعبي فريقيهما إبداعًا، ولم يسجل أي منهما حتى الآن. ولم يهز ليفاندوفسكي الشباك في آخر ست مباريات مع بولندا وأضاع فرصة مبكرة للتسجيل في الفوز 1 - صفر على أوكرانيا في الدور الأول. ورغم ذلك فإنه يقوم بعمل كبير في الهجوم ويضع نفسه في المكان المناسب لتصل إليه الكرة لذا فلا قلق حول مستواه. وقال آدم ناوالكا مدرب بولندا: «لديه تأثير كبير على طريقة لعبنا. هو لاعب مهم للغاية لنا. هو محركنا مثل القاطرة التي تمدنا بالطاقة».

وبالمثل لا يشعر مدرب سويسرا فلاديمير بتكوفيتش بالقلق على شاكيري الذي سجل ثلاثة أهداف في مرمى هندوراس في كأس العالم قبل عامين، رغم عدم ظهور مهاراته أو تسديداته القوية بعيدة المدى. وقال بتكوفيتش: «أصحاب المهارات الفردية يواجهون صعوبات في هذه البطولة. أنا راض بعدم تميز شاكيري على المستوى الفردي حاليًا، لكنه يلعب من أجل الفريق»، وأضاف: «هو يفعل كل شيء للفريق، وهذا ما يجب عليه مواصلة فعله. عندما يحقق الفريق تقدما فالكل مستفيد».

ولا يوجد مرشح واضح للفوز في هذه المباراة من بين المنتخبين اللذين يتمتعان بقدرة فنية كبيرة وتأهل إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة في تاريخهما. وعانى الفريقان من مشكلة تسجيل الأهداف، حيث اكتفى كل منهما بإحراز هدفين في ثلاث مباريات.

وتحسن أداء سويسرا مع استمرار البطولة حيث، سيطرت على اللعب عندما تعادلت سلبيا مع فرنسا البلد المنظم في آخر مباراة في المجموعة الأولى يوم الأحد لتتأهل إلى دور الستة عشر. ولم تهتز شباك بولندا في أي مباراة، واحتلت المركز الثاني خلف ألمانيا، وأظهرت أن لديها المزيد الذي يمكن أن تقدمه.

وقال شتيفان ليختشتاينر قائد سويسرا: «نريد الالتزام بفلسفتنا التي نعرفها جيدًا، وأن نستعد للمباراة بصورة عادية»، وتابع: «درسنا بولندا وحللنا طريقة لعبها لكن نريد التركيز على إمكاناتنا وقدراتنا. إذا أظهرنا قدراتنا السبت فإننا سنكون ندًا قويًا للغاية لبو»، وقال هاريس سفيروفيتش مهاجم المنتخب السويسري: «كان من الممكن أن نقع في مواجهة المنتخب الألماني ولكن المباراة مع المنتخب البولندي أيضًا ستكون في غاية الصعوبة». ويترقب سفيروفيتش قرار مدربه بشأن مشاركته في مباراة اليوم، وما إذا كان سيعود للتشكيلة الأساسية للفريق بعدما حل مكانه النجم الشاب المتألق بريل إمبولو في التشكيلة الأساسية للفريق خلال مباراة فرنسا.

* ويلز × آيرلندا الشمالية

وفي المباراة الثانية اليوم، سيقود غاريث بيل صاحب أعلى صفقة انتقال بين لاعبي كرة القدم منتخب بلاده ويلز في مواجهة حارس مرمى آيرلندا الشمالية الذي يبحث عن فريق في الموسم المقبل في مواجهة بريطانية خالصة اليوم من أجل مكان في دور الثمانية لبطولة أوروبا 2016. وكانت التوقعات تشير إلى تألق بيل الذي سجل هدفًا في كل من مباريات ويلز الثلاث في البطولة حتى الآن ليساعدها على تصدر مجموعتها متفوقة على إنجلترا. لكنها القصة مختلفة بالنسبة لمايكل مكجوفيرن الذي قدم أداء بطوليا مع آيرلندا الشمالية التي تشارك في البطولة للمرة الأول، وهو ما وضعه في مقارنة مع بات جينينجز الحارس الشهير السابق للمنتخب. وبينما يلعب بيل البالغ عمره 26 عامًا مع ريال مدريد، فإن مكجوفيرن (31 عاما) لا يزال يبحث عن فريق جديد بعد انتهاء عقده مع هاميلتون الاسكوتلندي. وسيكون اللاعبان مفتاح مواجهة الفريقين، اللذين يشاركان في النهائيات لأول مرة، على ملعب بارك دي برينس في باريس، لكن ويلز ستكون المرشحة للتفوق بعد الأداء المقنع الذي قدمته في دور المجموعات.

وتأهلت آيرلندا الشمالية التي تلعب في أول بطولة كبرى منذ كأس العالم 1982 إلى دور الستة عشر كأحد أفضل أربعة فرق احتلت المركز الثالث لتستفيد من البطولة الموسعة التي تُقام بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى. وأظهر الفريق روحًا قتالية، وساعده تألق مكجوفيرن الذي كان السبب في توقف الهزيمة أمام ألمانيا بطلة العالم عند 1 - صفر. وقال غاريث مكاولي مدافع آيرلندا الشمالية: «لم يتوقع كثيرون أن نحصل على نقطة واحدة عند إجراء القرعة. لكننا أثبتنا أنهم كانوا مخطئين».

ولا يمكن مناقشة اعتماد ويلز الكبير على بيل الذي انتقل إلى ريال مدريد قادمًا من توتنهام هوتسبير مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (121.21 مليون دولار) حيث سجل سبعة من 11 هدفًا أحرزها منتخب بلاده في التصفيات، بالإضافة إلى 3 أهداف في البطولة حتى الآن ليتصدر بها قائمة هدافي المسابقة بالتساوي مع الإسباني الفارو موراتا. وقال كريس كولمان مدرب ويلز: «في بعض الأحيان يحسم بيل الفوز بالمباريات بشكل غير عادي. أتفهم وصفنا بأننا نعتمد على لاعب واحد، مع وجود لاعب مثله في الفريق. هو يناسب طريقة لعبنا ويستمتع بها»، وقد تأخذ ويلز زمام المبادرة مع اعتماد آيرلندا الشمالية على الدفاع والهجمات المرتدة. وسيلعب الفائز ضد المنتصر من مواجهة المجر ضد بلجيكا غدا. وبغض النظر عما سيحدث اليوم فيمكن للفريقين الاعتماد على مساندة جماهيرية كبيرة. وقال كولمان: «جغرافيًا، نحن بلد صغير، لكن إذا تعلق الأمر بالحماس فنحن قارة بأكملها».

* كرواتيا × البرتغال

وفي المباراة الثالثة اليوم، استيقظ كريستيانو رونالدو في ثالث مباراة لفريقه في دور المجموعات، وسجل هدفين، لينتزع بطاقة التأهل للبرتغال إلى الدور الثاني حيث ينتظره تحدٍ أكبر يتمثل في مواجهة كرواتيا اليوم في لنس. ودخل رونالدو التاريخ من بابه الواسع في البطولة القارية عندما بات أول لاعب يسجل في أربع نسخات مختلفة بعد تسجيله هدفه الأول الشخصي له في مرمى المجر، قبل أن يضيف الثاني ليرفع رصيده إلى 8 أهداف، ويصبح على بعد هدف واحد من الرقم القياسي المطلق المسجل باسم الفرنسي ميشال بلاتيني (9 أهداف). ويملك رونالدو أيضًا الرقم القياسي لعدد المباريات في النهائيات الأوروبية حيث خاض 17 مباراة حتى الآن، متقدمًا على الحارس الهولندي ادوين فان در سار والفرنسي ليليان تورام. وبلغت البرتغال الدور الثاني لاحتلالها أحد أفضل «مركز ثالث»، وقد خرجت بثلاثة تعادلات في الدور وبشق النفس في مواجهة منتخبات عادية هي بالإضافة إلى المجر آيسلندا المغمورة والنمسا.

لكن منتخب كرواتيا من قماشة أعلى من المنتخبات التي واجهها في الدور الأول، وقد وصف مدرب البرتغال فرناندو سانتوس منتخب البلقان بـ«الحيتان». وقدم المنتخب الكرواتي بقيادة صانع ألعابه المتألق لوكا مودريتش عروضًا رائعة في الدور الأول توجها بفوز لافت على إسبانيا 2 - 1 في المباراة الأخيرة لينتزع من بطلة النسختين السابقتين صدارة المجموعة، والأهم من ذلك الوجود بالقسم الأسهل من البطولة، الذي لا يضم المنتخبات الخمسة الكبرى، وهي إنجلترا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا وفرنسا الدولة المضيفة. لكن رونالدو رفض اعتبار البرتغال الفريق الأضعف في هذه المواجهة. وقال في هذا الصدد: «لقد نجحنا في التأهل إلى الدور التالي وسنواجه فريقًا جيدًا جدا لكن الكفة متساوية». وأضاف: «كرواتيا منتخب قوي جدا، ويملك لاعبين رائعين، وليس كل منتخب يستطيع إلحاق الهزيمة بإسبانيا». وتابع: «نكن احترامًا كبيرًا لهذا المنتخب، لكننا ندرك أيضًا نقاط القوة لدينا وسنواجه منافسنا من دون أي عقدة نقص».

أما سانتوس مدرب البرتغال فقال: «كرواتيا هي أحد (الحيتان) التي حاولنا تحاشي مواجهتها. لقد حلت في المركز الأول، في مجموعة تضم إسبانيا، وهذا يؤكد علو كعبها». وجدد سانتوس ثقته بقدرة رونالدو على قلب مجرى أي مباراة في أي لحظة بقوله: «لا شك أن معنوياته ارتفعت بعد تسجيله هدفين وسيدخل المباراة ضد كرواتيا أكثر ثقة بالنفس».

ومن المتوقع أن يعود إلى صفوف كرواتيا التي حققت أفضل نتيجة لها في بطولة كبرى عندما حلت رابعة في كأس العالم عام 1998، مودريتش الذي غاب عن اللقاء ضد إسبانيا، وأيضًا مهاجمها ماريو ماندزوكيتش علما بأن مدرب كرواتيا انتي ساسيتش أجرى 5 تعديلات على تشكيلته الأساسية ضد إسبانيا. وكان مهاجم إنترميلان إيفان بيريسيتش أحد نجوم كرواتيا في الدور الأول، وقد سجل الهدف الذي ألحق الهزيمة الأولى بإسبانيا في هذه البطولة منذ عام 2004 وانتزع لفريقه المركز الأول. وقال بيريسيتش: «قمنا بعمل رائع في الدور الأول لكن هذه فقط البداية. إذا خسرنا المباراة التالية فإن كل ما تحقق يذهب سدى». وتابع: «يتعين علينا أن نحافظ على المستوى ذاته والكفاح كما فعلنا في مبارياتنا الثلاث في دور المجموعات، إذا أردنا استعادة ذكريات عام 1998».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة