بريطانيا تغرد وحيدة خارج السرب الأوروبي.. والجنيه في أدنى مستوياته

بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 72.2 % والنتيجة 52 % صوّتوا لصالح الخروج

بريطانيا تغرد وحيدة خارج السرب الأوروبي.. والجنيه في أدنى مستوياته
TT

بريطانيا تغرد وحيدة خارج السرب الأوروبي.. والجنيه في أدنى مستوياته

بريطانيا تغرد وحيدة خارج السرب الأوروبي.. والجنيه في أدنى مستوياته

اختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستيقظوا، صباح اليوم (الجمعة)، على نتيجة لم تكن مؤكدة، إذ إن جميع استطلاعات الرأي رجّحت كفة معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي. وقد يشكّل انتصار معسكر الخروج ضربة في وحدة الاتحاد، ويدفع بشعوب الدول الأعضاء للمطالبة باستفتاء يحدّدون من خلاله مصير بلادهم، خصوصًا بعد أزمة المهاجرين التي اجتاحت دول الاتحاد.
وفي قفزة إلى المجهول قرّرت بريطانيا التغريد وحيدة وخرجت من سرب الاتحاد الأوروبي الذي يعاني ضيقة اقتصادية بالإضافة إلى مشكلات الهجرة. وجاءت النتائج صادمة، وصفعة قوية للمشروع الأوروبي ولرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مما أحدث اضطرابًا قويًا فوريًا في أسواق المال العالمية.
وبموجب الأرقام الرسمية لنتائج الاستفتاء التاريخي الذي جرى أمس، وأعلنت نتائجه صباح اليوم الجمعة، فإنّ 52 في المائة من الناخبين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد، فيما لا يزال يتعين فرز عدد ضئيل جدًا من الأصوات. وشهد الاستفتاء نسبة مشاركة كبرى بلغت 72.2 في المائة.
والضحية الأولى للاستفتاء هو كاميرون الذي أعلن عزمه الاستقالة، مشيرًا إلى أن عملية الخروج من الاتحاد سيقودها رئيس وزراء آخر. فيما أكد الاتحاد الأوروبي تصميمه على الحفاظ على وحدة أعضائه الـ27، اعتبرت ألمانيا أن هذا القرار يشكل «يومًا حزينًا» لأوروبا.
وأظهرت النتائج دولة منقسمة، حيث صوتت لندن واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية لصالح البقاء، فيما صوتت شمال إنجلترا أو ويلز للخروج.
ومنذ بدء ظهور تقديرات تؤشر إلى النتيجة، بدأ هبوط الجنيه الإسترليني بشكل كبير وصولاً إلى أدنى مستوى له منذ عام 1985. وتراجعت بورصة طوكيو بنسبة 8 في المائة، فيما سجلت أبرز بورصات أوروبا تراجعًا كبيرًا عند الافتتاح، ما ينذر بـ«جمعة أسود» في أسواق المال العالمية مع قرار خامس قوة اقتصادية في العالم الخروج من الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة خلال ستين سنة من تاريخ إنشاء التكتل الأوروبي.
وعلى الرغم من التهديدات بكارثة اقتصادية، كان تحدث عنها المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد والمؤسسات الدولية، فضل البريطانيون تصديق الوعود باستعادة استقلاليتهم إزاء بروكسل، ووقف الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي التي كانت المواضيع الرئيسية في الحملة المضادة.
وقرروا الانسحاب من مشروع انضموا إليه في عام 1973 بعد أن رأوا فيه بشكل أساسي سوقًا موحدة كبرى، لكن من دون الخوض في المشروع السياسي.
من جهته، قال زعيم حزب «يوكيب» المناهض لأوروبا نايجل فاراج، إنّه بدأ «يحلم ببريطانيا مستقلة»، مؤكدًا أنّ النتيجة تشكل «انتصارًا للأشخاص الحقيقيين والناس العاديين». أما الأستاذ في معهد لندن للاقتصاد ايان بيغ، فاعتبر في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ «الشق العاطفي قد انتصر».
وأعلن كاميرون الذي كان وراء قرار تنظيم الاستفتاء، عزمه الاستقالة. وكان يأمل من الاستفتاء أن ينهي الخلافات في الاتحاد الأوروبي التي كانت تسود حزب المحافظين منذ الثمانينات ووقف صعود حزب «يوكيب» الذي فاز في الانتخابات الأوروبية في 2014.
ويجري تداول اسم بوريس جونسون زعيم التيار المحافظ في معسكر مؤيدي الخروج من الاتحاد لخلافة كاميرون، إلا في حال فضلت قيادات الحزب شخصية أكثر اعتدالاً من رئيس بلدية لندن السابق الذي يتهمه البعض بالانتهازية.
وسيهدد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي من جانب آخر وحدة المملكة المتحدة، إذ أعلنت رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا سترجغون اليوم، أنّ اسكوتلندا «ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي»، ممهدة بذلك الطريق أمام استفتاء جديد بشأن الاستقلال.
وفي آيرلندا الشمالية، دعا «الشين فين» المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم استفتاء حول آيرلندا موحدة. ويشكل القرار نكسة كبرى للاتحاد الأوروبي الذي يعاني من أزمة المهاجرين واستمرار الأزمة الاقتصادية. وفيما تشهد الحركات الشعبوية تقدما في أنحاء أوروبا ويجمعها انتقادها لبروكسل، يمكن أن يؤدي قرار البريطانيين إلى خطوات مماثلة لاحقة في دول أخرى.
ودعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن على الفور إلى استفتاء في فرنسا، كما طالب النائب الهولندي عن اليمين المتطرف غيرت ويلدرز بالأمر نفسه لهولندا. فيما اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه «يوم حزين لأوروبا وبريطانيا». ثم أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعًا غدًا في العاصمة برلين، للتباحث في تبعات الاستفتاء البريطاني. وقالت الوزارة في بيان إنّ «وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير سيستقبل السبت 25 يونيو (حزيران)، وزراء خارجية فرنسا (جان مارك آيرولت) وهولندا (بيرت كوندرز) وإيطاليا (باولو جنتيلوني) وبلجيكا (ديدييه رينديرز) ولوكسمبورغ (جان اسلبورن) لإجراء مشاورات»، ومن أجل «التباحث بشأن قضايا الساعة في السياسة الأوروبية».
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في تغريدة على موقع «تويتر»، اليوم، بأن فرنسا تشعر بالأسف لتصويت البريطانيين مع خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي، ودعا أوروبا إلى «التحرك» من أجل «استعادة ثقة الشعوب».
اقتصاديًا، أحدث التصويت هزة كبيرة في أسواق المال، إذ تراجعت البورصات الآسيوية كثيرًا، وانخفض سعر الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ 1985، وارتفع سعر الين الياباني.
وأعلن البنك المركزي البريطاني اليوم، أنه مستعد للتحرك لضمان الاستقرار النقدي والمالي للمملكة المتحدة ويراقب عن كثب تطور الوضع بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي. فيما سجلت بورصات باريس ولندن وفرانكفورت تراجعا كبيرا عند افتتاحها اليوم.
وتسارعت ردود الفعل العالمية، في باريس، حيث عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك آيرولت عن حزنه على المملكة المتحدة، بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن أوروبا لا بد أن تبدي رد فعل. وتحدث مسؤول في البيت الأبيض قائلاً إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أُحيط علمًا بنتيجة الاستفتاء على عضوية بريطانيا، ويعتزم أن يتحدث إلى كاميرون خلال الساعات الـ24 المقبلة. وفي برلين، توقع مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي أن تبدأ مفاوضات خروج بريطانيا سريعًا عقب تأييد شعبها للانسحاب من الاتحاد. من جهته، قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن تأييد البريطانيين للخروج من الأوروبي، يظهر أن على بروكسل أن تستمع لصوت الشعوب وتقدم حلولاً ملائمة للقضايا المهمة مثل قضية الهجرة. وعلقت الصين بأنها تحترم قرار الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد الأوروبي.
أمّا نايجل فاراج فقال إن بلاده تحتاج حاليًا إلى حكومة تدير خروج بريطانيا من الاتحاد وإلى بدء مفاوضات في أقرب وقت ممكن بشأن شروط خروج البلاد.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».