تشهد الساحة السياسية في إسرائيل غليانا وقلقا شديدين، في أعقاب تسريب معلومات إلى الصحافة، تفيد بأن الشرطة تختزن في أدراجها، ملفات جنائية وجزائية ضد كثير من النواب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وبينهم سبعة وزراء، أحدهم وزير الأمن الداخلي نفسه.
وينتاب السياسيين الإسرائيليين قلق وغضب جراء ذلك، خصوصا بعد اعتراف ضابط أمام الصحافة، بأن هذه الملفات «تختزن لإخراجها في الوقت المناسب»، وأن المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، كان قد صرح بنفسه أن جهازه قادر على إسقاط حكومات في إسرائيل.
وفي حين واصل النواب مهاجمة الشرطة على خلفية هذه الوثائق، عقد رئيس الكنيست، يولي أدلشتين، اجتماعا مطولا مع قائد الشرطة، روني الشيخ، وطلب توضيحات. وقال مسؤول كبير في الشرطة، إنه «من الواضح أن الهجوم على قسم التحقيق ورئيسه يصل من جهة السياسيين المتخوفين». كما قال الضابط الرفيع، المطلع على الوثيقة: «إنهم يريدون قسم تحقيق ضعيفا، ولا بأس أن يواجه اضطرابا، لكن هذا لن يساعدهم. سيتواصل العمل ومن سيضطر إلى دفع الثمن فلن يتمكن من الهرب».
وقال القائد العام للشرطة، خلال اجتماعه بأدلشتين، إنه يشتبه في وقوف جهة ذات مصلحة وراء تسريب «وثيقة الشبهات البوليسية»، التي تضم مخالفات جنائية ارتكبها، ظاهريا، أعضاء الكنيست. وأوضح الشيخ أن المقصود وثيقة تعتبر بمثابة إجراء داخلي لقسم التحقيقات، وليست لجمع المعلومات ضد منتخبي الجمهور، كما جرى الادعاء. وقال الشيخ إن تسريب الوثيقة يعتبر فضيحة. فـ«هذه معلومات يجب ألا تصل بأي طريقة إلى جهات لا تملك الصلاحية». ولم يحصل أدلشتين على معلومات مفصلة من الشيخ حول الوثيقة، لكنه سمع منه أنه لم يتم التوصل إلى أي شبهات ضد قسم من الشخصيات المذكورة في الوثيقة، وتم ترسيخ اشتباه ضد آخرين، لكنه لم يصل إلى مرحلة التحقيق حتى الآن. مع ذلك، جرى في بعض الحالات، ترسيخ شبهات، بل وصلت إلى مرحلة التحقيق، كما في قضية 242 (قضية الفساد الكبرى المرتبطة بحزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يتزعمه وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وفيها يقبع في السجن 35 شخصية من قيادات الحزب)، إلا أن الشرطة تدعي أن التحقيق في تلك القضية لا يرتبط بالوثيقة.
يذكر أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين يقبعون في السجن حاليا بعد إدانتهم بتهم فساد، مثل رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، وقد حكم عليه بالسجن 18 شهرا بتهمة تلقي الرشوة، ورئيس الدولة الأسبق، موشيه قصاب، الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات لإدانته بارتكاب اعتداءات جنسية. والقاسم المشترك بينهما، أنهما كانا خصمين لدودين لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وهناك عدد آخر من الوزراء الذين حكم عليهم بالسجن سابقا، مثل وير المالية الأسبق إبراهام هيرشزون، ووزير الداخلية الحالي، وأريه درعي، الذي أمضى في السجن ثلاث سنوات، بعد إدانته بتهمة تلقي رشاوى قبل عشر سنوات.
10:21 دقيقه
الشرطة الإسرائيلية تختزن ملفات جنائية ضد 7 وزراء لاستخدامها ضدهم «في الوقت المناسب»
https://aawsat.com/home/article/673571/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B2%D9%86-%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-7-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%B6%D8%AF%D9%87%D9%85-%C2%AB%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA
الشرطة الإسرائيلية تختزن ملفات جنائية ضد 7 وزراء لاستخدامها ضدهم «في الوقت المناسب»
الحلبة السياسية فيها تغلي ضد قائدها الجديد
الشرطة الإسرائيلية تختزن ملفات جنائية ضد 7 وزراء لاستخدامها ضدهم «في الوقت المناسب»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



