«قوات الحزام الأمني» تنجح في تطهير عدن ولحج من الإرهابيين

«قوات الحزام الأمني» تنجح في تطهير عدن ولحج من الإرهابيين

تتبع التحالف العربي رأسًا وتسعى لنقل التجربة إلى شبوة وحضرموت
الجمعة - 19 شهر رمضان 1437 هـ - 24 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13723]
عناصر من قوات الدهم في الحزام الأمني أثناء حملة مداهمات لمطلوبين يعثرون على صور المخلوع صالح بالشيخ عثمان بعدن ({الشرق الأوسط})

بعد النجاحات المتتالية التي حققتها «قوات الحزام الأمني» في تطهير عدن ولحج من المجموعات المسلحة والإرهابية تبذل حاليا جهودا لنقل هذه التجربة الأمنية إلى محافظتي شبوة وحضرموت.

القيادي منير اليافعي قائد قوات الطوارئ في الحزام الأمني، وهي وحدة متخصصة بالمداهمات والتدخل السريع، كشف في تصريحات حصرية لـ«الشرق الأوسط» أن قوام القوات لواءان عسكريان، يضمان في صفوفهما ما يقارب سبعة آلاف جندي. وتدار القوة من غرفة عمليات عسكرية وتمتلك عتادا عسكريا جيدا وتتبع قوات التحالف العربي بعدن رأسا وهدفها الرئيسي محاربة الإرهاب وتعقب الخلايا النائمة وحفظ الأمن والاستقرار بالمدينة ومكافحة الفساد والظواهر الدخيلة على عدن.

وأضاف القائد اليافعي أنه خلال بضعه أشهر من تأسيس هذه القوات، التي يشرف عليها ميدانيًا ضباط من القوات السعودية والإماراتية الموجودة في العاصمة المؤقتة عدن، حققت هذه نجاحات كبيرة ومتوالية أبرزها تطهير مدينة المنصورة من الجماعات الإرهابية، مضيفا أن الحملة تمددت لتشمل كل مديريات العاصمة المؤقتة عدن عبر حملة عسكرية أشرفت عليها قوات التحالف العربي وشاركت فيها قوات من شرطة عدن والمقاومة الجنوبية بإسناد طيران الأباتشي.

وقال إن الحملة العسكرية لم تتوقف عند تطهير عدن من الجماعات الإرهابية بل استمرت في تعقب ومداهمة الخلايا الإرهابية، ونفذت العشرات من عمليات الدهم، وتمكنت من خلالها من القبض على مطلوبين إرهابيين والكشف من خلال ذلك عن معامل تصنيع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وأنها نجحت في إحباط عمليات إرهابية قبل تحقيق أهدافها.

هذه النجاحات المتوالية لقوات الحزام الأمني ضد الجماعات الإرهابية في عدن أدت إلى الاستمرار بالحملة الأمنية، وبإسناد من طيران الأباتشي، باتجاه محافظة لحج وتطهير الحوطة عاصمة المحافظة خلال أسابيع. ومن هنا بدأ التفكير، قال اليافعي، بنقل التجربة إلى محافظتي شبوة وحضرموت كبرى المدن الجنوبية في البلاد.

قائد قوات الطوارئ أوضح أن قوات الحزام الأمني تعمل بالتنسيق مع مديري الأمن والمحافظين في عدن ولحج، وأنها حققت خلال فترة قصيرة نجاحات أبرزها تطهير عدن ولحج من الجماعات الإرهابية، وقيامها بحملات الدهم والتعقب للجيوب الإرهابية. واعتبر اليافعي أن بعض هذه الجيوب تتبع أجهزة أمنية واستخباراتية يقودها ويمولها ضباط موالون للمخلوع صالح وتتحرك وفق تعليماته لزعزعة الأمن والاستقرار بالمدن الجنوبية وإظهار عدن مدينة غير آمنة، على حد تعبيره.

اليافعي قال إن مهام قوات الحزام الأمني لم تتوقف عند محاربة الإرهاب فقط بل إنه بعد تحرير عدن ولحج من القاعدة التي تتحرك من صنعاء، قامت قوات الحزام الأمني بنشر قواتها في نقاط أمنية على مداخل ومخارج عدن وفي المديريات وأمام المقار الحكومية والمرافق الحيوية الهامة، وانتشرت نقاطها حتى وصلت الحبيلين بردفان، لتثبيت الأمن والاستقرار وتعقب أي خلايا إرهابية ومحاربة الفساد وتطبيع الأوضاع الحياتية في المحافظتين. وأردف بأن قوات الطوارئ هي وحدة متخصصة في التدخل السريع وحملات الدهم، لافتًا إلى أنه لا فرق بين القوات الضاربة والحزام الأمني، كون القوات الضاربة هي لواء موزع في النقاط الأمنية من عدن حتى الحبيلين بلحج، وهذه القوات المدربة، حد قوله، هي نواة للجيش الذي يعمل التحالف العربي على تأسيسه في عدن والمحافظات المجاورة.

وأكد اليافعي أن الحملات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية مستمرة في تعقب الخلايا والجيوب النائمة باشتراك ودعم من التحالف العربي، لافتًا إلى امتلاك الحزام الأمني قوة ضاربة تمتلك عتادا عسكريا كبيرا ومتطورا وتؤدي مهامها بكل اقتدار بأشراف مباشر من القوات الإماراتية التي تدير الملف الأمني في عدن ولحج وحضرموت حد قوله.

وحول عمليات الترحيل التي أثيرت ضجة إعلامية حولها على أنها تستهدف أبناء المحافظات الشمالية فقط، أوضح القيادي اليافعي أن الحملات العسكرية لا تميز بين شمالي وجنوبي وأن حملات الدهم مستمرة في تعقب الجيوب الإرهابية والخلايا النائمة، مشيرا إلى أن من يتم اعتقالهم هم ممن لا يملكون بطاقات إثبات هوية وليس لهم أي أعمال بعدن سوى التسكع في الشوارع، مؤكدًا أن قواته اعتقلت أكثر من 200 عنصر من العناصر الإرهابية بينهم أجانب وتم إيداعهم السجون للتحقيق وبعضهم تم تسليمهم لقوات التحالف بعدن.

وجاء تشكيل قوات الحزام الأمني بعد الحملات العسكرية التي قادتها قوات التحالف واللجنة الأمنية بعدن ضد الجماعات الإرهابية بالمحافظات المحررة بإشراف مباشر من الرئيس هادي وبمشاركة قوات التحالف والتنسيق مع محافظي ومديري الأمن بمدينتي عدن ولحج الجنوبيتين.

وكانت قوات الحزام الأمني وقوات الشرطة قد نفذت خلال الأشهر الفائتة حملات دهم في لحج وعدن تمكنت من خلالها اكتشاف معامل لتصنيع السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والمتفجرة وضبطت مخازن أسلحة وخلايا إرهابية بينهم أجانب ووثائق تؤكد ارتباط تلك الجماعات الإرهابية بأجهزة أمنية واستخباراتية موالية للمخلوع صالح وفق ما أعلنته قيادات في الحزام لوسائل الإعلام سابقا.

كما أكدت مصادر محلية مطلعة أخرى لـ«الشرق الأوسط» وجود جهود لنقل تجربة تشكيل قوات الحزام الأمني بعدن إلى محافظات شبوة وحضرموت، حيث تشير المصادر إلى أن القوات الإماراتية هي من ستتولى الإشراف وتدريب ودعم تلك القوات التي تتبع قوات التحالف العربي رأسًا، ومن شأن ذلك أن يساعد في تجفيف منابع الإرهاب بالمحافظات الجنوبية وتحقيق الأمن والاستقرار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة