البريطانيون يقرّرون مصير بلادهم في «الأوروبي» اليوم

البريطانيون يقرّرون مصير بلادهم في «الأوروبي» اليوم
TT

البريطانيون يقرّرون مصير بلادهم في «الأوروبي» اليوم

البريطانيون يقرّرون مصير بلادهم في «الأوروبي» اليوم

على مدى أسابيع حاول المسؤولون الاوروبيون تفادي النقاشات الحساسة المتعلقة بمصير بريطانيا؛ لكن المسألة حاضرة في الكواليس والجميع يعرف أنّه سواء اختار البريطانيون البقاء أو المغادرة، فسيكون على الاتحاد الاوروبي اجراء تغييرات كبيرة للاستمرار.
وسيمثل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في حال فوز المعسكر الذي يدعو الى الخروج، أول خطوة من نوعها في تاريخه وسيوجه ضربة جديدة إلى الاتحاد المنقسم بسبب أزمة الهجرة والاقتصاد الضعيف والتهديد المتنامي للتنظيمات الارهابية.
ويحسم البريطانيون اليوم مصير بلادهم وسائر أوروبا، فقد انطلقت عملية الادلاء بالأصوات في استفتاء تاريخي يشهد منافسة حادة حول عضوية البلاد في الاتحاد الاوروبي.
وبعد حملة كثيفة تمحورت حول الهجرة وانعكاساتها السلبية بالنسبة إلى مؤيدي الخروج، والازدهار الاقتصادي، توافد الناخبون منذ الصباح الباكر في العاصمة لندن رغم المطر للادلاء باصواتهم قبل توجههم إلى العمل.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 07:00 (06:00 ت غ) ويفترض أن تغلق عند الساعة 22:00 على أن تعلن النتيجة النهائية في وقت مبكر من صباح غد الجمعة، وعندها يمكن أن تصبح البلاد أول دولة كبرى تغادر الاتحاد الاوروبي منذ تاسيسه قبل ستين عاما.
ودعت الحملة الرسمية من أجل البقاء في الاتحاد الاوروبي على تويتر "تحدوا المطر وصوتوا من أجل البقاء"، بينما حث معسكر مؤيدي الخروج الناخبين على "عدم تفويت فرصة التصويت من أجل الخروج". فيما أفاد محللون أنّ مستوى المشاركة سيكون له وقع حاسم، إذ كلما كان كبيرا زادت فرص فوز معسكر البقاء.
وفي مراكز الاقتراع كان الناخبون منقسمين واقوالهم تدل على القلق من تبعات الخروج أو على العكس تعبر عن الفرح لفكرة الخروج.
وقدر بيتر ديفيس (55 سنة) الموظف في قطاع المعلوماتية أمام مركز اقتراع أقيم داخل مكتبة تابعة لبلدية رومفولد شرق لندن "خروجنا سيكون كارثة على الاقتصاد".
من جهتها، تحسرت جون (50 سنة) للفترة التي كان فيها الاتحاد الاوروبي يضم دولا أقل، وأعربت عن أملها بفوز معسكر الخروج.
وأضافت جون التي رفضت الكشف عن كنيتها لوكالة الصحافة الفرنسية "سنكون أول من يغادر (الاتحاد الاوروبي) واعتقد أنّ دولا اوروبية أخرى ستحذو حذونا. برأيي أنّ الناخبين الفرنسيين يرغبون بذلك سرا".
في شمال غربي البلاد، في غلاسكو المؤيدة لاوروبا كسائر اسكتلندا عبر العديد من الناخبين عن تأييدهم لبقاء البلاد.
وقالت جيما روزاريا (24 سنة) "من الغباء المغادرة كما أنّ "البقاء لصالح اسكتلندا".
وادلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي راهن بمصداقيته على الاستفتاء وخاض حملة من أجل البقاء بصوته في لندن برفقة زوجته سامانثا.
وكان استطلاعان للرأي نشرا أمس، قد أظهرا، تقدما طفيفا لمعسكر مؤيدي المغادرة إلّا أنّ استطلاعا ثالثا أشار إلى تقدم معسكر البقاء ما يزيد من الغموض.
في المقابل، تقول مكاتب المراهنات إنّ "البقاء" سيفوز حتما بـ76% في مقابل 24%.
ويتعين على المشاركين في الاستفتاء الاجابة على سؤال "هل على المملكة المتحدة البقاء عضوا في الاتحاد الاوروبي أو مغادرة الاتحاد الاوروبي؟" ولديهم خيار بين خانتي "البقاء" او"الخروج".
وشددت الصحف البريطانية على الطابع التاريخي للاستفتاء اليوم. وعنونت "ذي صن" الشعبية المؤيدة للخروج "يوم الاستقلال"، بينما كان عنوان صحيفة "ذي تايمز" المؤيدة للبقاء "يوم الحساب".
والتحدي لا يستهان به. وقد تدخل جميع القادة الاوروبيين لدعوة البريطانيين إلى البقاء لأن خروج بلادهم يمكن ان يؤدي الى تفكك الاتحاد الاوروبي.
وحذرت كل المؤسسات الدولية من صندوق النقد الدولي إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من أنّ خروج بريطانيا سيؤدي إلى عواقب سلبية على المدى البعيد علاوة على التبعات الاقتصادية الفورية على البلاد مثل التقلبات القوية في الاسواق واحتمال انهيار الجنيه الاسترليني. كما أنّ خروج البلاد يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات سياسية مع رحيل محتمل لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي دعا إلى الاستفتاء وخاض حملة من أجل البقاء في اوروبا. كما يمكن أن يؤدي خروج البلاد إلى تفكك المملكة المتحدة إذا قررت استكلندا المؤيدة للاتحاد الاوروبي تنظيم استفتاء جديد حول استقلالها.
وحث كاميرون حتى اللحظة الاخيرة على البقاء، مشددًا على ان البلاد "ستكون أكثر ازدهارا وقوة وثقة"، ومحذرا من "القفز في المجهول... الذي لا رجعة فيه".
ويؤيد حزب العمال المعارض والقوميون الاسكتلنديون البقاء في أوروبا، وكذلك حي الاعمال "ذي سيتي" في لندن الذي يريد الاحتفاظ بمكانته كمدخل للشركات الاجنبية إلى الاتحاد الاوروبي.
في المعسكر المنافس، يقود رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون المحافظين المشككين باوروبا، وقد بشر البريطانيين بأيام أفضل بعد استعادة "الاستقلال" والتحرر من توجيهات الاتحاد الاوروبي. وقال إنّهم سيستعيدون السلطة على قوانينهم وماليتهم وحدودهم وبالتالي على الهجرة.
وركز حزب "يوكيب" المعادي لأوروبا الذي يتزعمه نايجل فاراج حملته على الحد من الهجرة، إلّا أنّه أثار الصدمة حتى بين صفوف مؤيديه عندما نشر ملصقا عليه صورة طابور من اللاجئين إلى جانبه "نقطة التحول: الاتحاد الاوروبي خذلنا جميعا".
وفي محاولة لوضع حد للانقسامات داخل حزبه المحافظ، أعلن كاميرون منذ يناير (كانون الثاني) 2013، أنّه سيجري الاستفتاء في حال أعيد انتخابه رئيسا للوزراء وهو ما حصل في العام 2015.
وفي هذه الاجواء المشحونة، أثار مقتل النائبة جو كوكس قبل اسبوع من موعد الاستفتاء بيد رجل يطالب بـ"الحرية لبريطانيا"، صدمة عارمة في البلاد التي لا تزال تبحث عن اجوبة حول دوافع المأساة.
وفي السياق، مع بدء البريطانيين في الادلاء بأصواتهم، قالت الحكومة الصينية اليوم، إنّها على الرغم من احترامها لاختيار الشعب، فإنّها تريد للاتحاد الاوروبي القوة والاستقرار. فيما لم تكشف صراحة عن رأيها بشأن الاستفتاء، واعتبرت التصويت شأنا داخليا. لكن مصادر دبلوماسية قالت إنّ الصين أبدت تأييدا ضمنيا لمعسكر "البقاء"، بدعوتها إلى أوروبا قوية وموحدة خلال لقاء للرئيس الصيني شي جين بينغ مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في أكتوبر (تشرين الاول) الماضي، وهو الموقف الذي كرره وزير الخارجية الصيني وانغ يي الشهر الماضي.
وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية في افادة يومية "إنّنا نهتم باستفتاء بريطانيا بشأن علاقتها بالاتحاد الاوروبي. ونحترم خيار الشعب البريطاني". مضيفة "كنا دوما مؤيدين لعملية الاندماج في أوروبا ونريد أن نرى اتحادا أوروبيا موحدًا وقويًا ومستقرًا يلعب دورًا مهما في الشؤون الدولية".



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).