كارثة الفلوجة الإنسانية.. 85 ألفًا يواجهون خطر الموت

مجلس اللاجئين النرويجي: الظروف المعيشية في المخيمات تزداد سوءاً بمرور الوقت.. والحكومة عاجزة عن تقديم شيء

عراقية تدفع بعجلة بعد إعلان الحكومة إخلاء مئات من العراقيين من مدينة هيت في محافظة الأنبار للوصول إلى أماكن آمنة في محاولة لدخول المدينة وطرد {داعش} منها (أ.ف.ب)
عراقية تدفع بعجلة بعد إعلان الحكومة إخلاء مئات من العراقيين من مدينة هيت في محافظة الأنبار للوصول إلى أماكن آمنة في محاولة لدخول المدينة وطرد {داعش} منها (أ.ف.ب)
TT

كارثة الفلوجة الإنسانية.. 85 ألفًا يواجهون خطر الموت

عراقية تدفع بعجلة بعد إعلان الحكومة إخلاء مئات من العراقيين من مدينة هيت في محافظة الأنبار للوصول إلى أماكن آمنة في محاولة لدخول المدينة وطرد {داعش} منها (أ.ف.ب)
عراقية تدفع بعجلة بعد إعلان الحكومة إخلاء مئات من العراقيين من مدينة هيت في محافظة الأنبار للوصول إلى أماكن آمنة في محاولة لدخول المدينة وطرد {داعش} منها (أ.ف.ب)

اضطرت أسر الفارين من جحيم القتال في مدينة الفلوجة العراقية إلى النوم في الصحراء المكشوفة لمدة أسبوع كامل، في ظل تحذيرات هيئات الإغاثة الإنسانية من أن هؤلاء الناس معرضون إلى خطر الموت مع النقص الحاد والخطير في إمدادات الخيام والمياه إليهم.
وأكثر من 85 ألف مواطن تمكنوا من الفرار من المدينة وضواحيها خلال الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي تخوض القوات العراقية فيه حربها من أجل استعادة المدينة من تنظيم داعش الإرهابي. وهناك ما يقرب من 4.4 مليون مواطن عراقي في البلاد أصبحوا من النازحين داخليا، وهو أكبر عدد من النازحين المسجلين في أي دولة. وقالت منظمة الأمم المتحدة أن وتيرة الوافدين الجدد أخذها على حين غرة، على الرغم من علمها بأن عشرات الألوف من الناس كانوا محاصرين في المدينة قبل بدء العمليات العسكرية في الشهر الماضي. والحكومة العراقية، في الأثناء ذاتها، تبدو وأنها قد أعدت القليل، مما لا يكفي، من المساعدات لأسر المواطنين الفارين من القتال.
جلست ميهال عدنان وأطفالها الأربعة إلى جانب متعلقاتهم الشخصية في ذلك المخيم الذي أقيم على عجل على مسافة تبعد 15 ميلا إلى الغرب من الفلوجة بالقرب من مدينة الحبانية العراقية. وكان ذلك يومهم الرابع في العراء من دون مأوى من أي نوع، حيث يتعرضون يوميا للعواصف الترابية ودرجات الحرارة التي تتجاوز حدودا غير مسبوقة من الارتفاع. كانت ميهال تحمل طفلها المعاق البالغ من العمر 13 عاما وتحاول تدليك عضلاته المتيبسة وهو يبكي من آلامه. لقد اتسخت ملابسه وليست هناك مراحيض أو خزانات للمياه يمكن أن تستخدمها لتنظيف طفلها. ولقد انطلقت تلك الأسرة إلى إحدى الخيام التابعة للحكومة للشكوى من انخفاض الإمدادات، حيث إن الأولويات هناك لمن يملكون الأموال أو الاتصالات ببعض المسؤولين. تقول ميهال عدنان: «سوف ننام هنا الليلة»، مشيرة إلى بطانية رمادية واحدة يتقاسمونها بينهم، وأضافت تقول: «ماذا يمكن أن نفعل أيضا؟ إننا بائسون. ليس لدينا شيء البتة».
على مقربة منهم، اندفع الرجال نحو صندوق وحيد من زجاجات المياه كانت قد ألقت به إحدى الشاحنات أثناء سيرها. يقول محمد جاسم خليل، 72 عاما: «إننا نلقى معاملة الكلاب. ما ذنبي في كل الذي يحدث هنا؟» كانت عائلته تنام في العراء لمدة ستة أيام ثم تمكنت أخيرا من الحصول على خيمة. ويقول إسماعيل محمد حسين، 51 عاما: «تمنيت لو أن قذيفة هاون قد سقطت على منزلي في الفلوجة وقتلتني. لكان ذلك أفضل كثيرا من الحياة بهذه الطريقة». وصرح مجلس اللاجئين النرويجي قائلا إن الظروف المعيشية في المخيمات تزداد سواء بمرور الوقت. والفئات الأكثر عرضة للمخاطر هن النساء الحوامل، وكبار السن، وذوو الإعاقة، وبعضهم ينهار بسبب الإرهاق، كما يقول عمال الإغاثة.
يقول نصر مفلحي، مدير المنظمة في العراق إن «الأوضاع تتدهور يوما بعد يوم، وسوف يلقى الناس حتفهم في تلك المخيمات ما لم تصلهم الإمدادات والإغاثة الضرورية. إن ما نشهده اليوم هو نتيجة مباشرة لتأخر استجابة والنقص الشديد في التمويل مع أعداد هائلة من المدنيين الفارين من الكابوس ليعيشوا كابوسا آخر». وتقول الأمم المتحدة إنها تعاني من نقص شديد في التمويل لأنها تتعامل مع أعداد غير مسبوقة من النازحين في العالم، مع وجود واحد من أصل 113 شخصا في العالم غير قادر على العودة إلى وطنه بسلام.
أعلنت الحكومة العراقية انتصارها في الفلوجة، ولكن لم يتم تطهير سوى ثلث مساحة المدينة من المتطرفين، وفقا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ولا يعلم أحد تعداد السكان المحاصرين في داخل المدينة. ولقد حذرت الأمم المتحدة من فرار مزيد من المواطنين مع تقدم القوات العراقية في المدينة، مما يضيف مزيد من الجهد والإرهاق إلى المخيمات التي تعاني من نقص الإمدادات بالفعل. ولقد ناشد المسؤولون في الأمم المتحدة المجتمع الدولي لتوفير 17.5 مليون دولار من تمويل الطوارئ.
وتحمل العائلات التي تصل إلى المخيمات قصصا مروعة عن الحياة في ظل تنظيم داعش الإرهابي ومسلحيه الذين سيطروا على المدينة لما يقرب من عامين ونصف العام.
كانت إمدادات المواد الغذائية شحيحة لعدة شهور، في الوقت الذي كانت المدينة فيه خاضعة لحصار قوات الأمن العراقية وتتعرض للقصف اليومي بالمدفعية والغارات الجوية. وكانت رحلات الفرار من المدينة محفوفة بكثير من المخاطر، حيث كان المتطرفون من أعضاء «داعش» يطلقون النار على السكان النازحين من المدينة.
رفع فلاح حسين علي ذراعيه ليكشف للناس عن الكدمات الغائرة التي قال إنها نتيجة للجلد بالأسلاك الكهربائية الغليظة على أيدي مسلحي التنظيم. وقال إنه كان سجينا لدى «داعش» عندما بدأت العمليات العسكرية وتمكنت قوات الأمن العراقية من إطلاق سراحه. وقال إنه اعتقل وظل قيد الاحتجاز لمدة 20 يوما حيث تعرض الرجال في حي النزال الذي كان يسكنه للاعتقال على أيدي مسلحي التنظيم بعد رفع العالم العراقي على تلك المنطقة بين عشية وضحاها.
وأضاف فلاح قائلا: «لم نكن نريد بقاء التنظيم الإرهابي هناك. ولكنهم نقلونا من موت إلى موت من نوع آخر. أي نوع من الحياة هذه التي نحياها؟» يقول غسان أبو شعر، وهو منسق الطوارئ لمنظمة أطباء بلا حدود، إن إجمالي الإصابات داخل المخيمات هو للإصابات الجسدية والعقلية، مضيفا أن «الناس هنا في نقطة الانهيار».
ومما يضيف إلى الضغوط العسيرة التي تشهدها العائلات هناك أن الرجال كافة من سن القتال هم قيد الاحتجاز من أجل الفحص والمراجعة الأمنية، حيث تركوا النساء والأطفال لمواجهة الشدائد بمفردهم حتى يتم الإفراج عن الرجال.
ولا يزال زوج ميهال عدنان وولدها البالغ من العمر 17 عاما قيد الاحتجاز الأمني. وقالت إحدى النساء من حي المعلمين في الفلوجة، وقد فضلت الإفصاح عن اسمها لأنها كانت تنتقد ردود فعل الحكومة العراقية: «إذا كانت الحكومة عاجزة عن مساعدتنا فينبغي عليهم الإفراج عن رجالنا. لقد فررنا من (داعش)، ومن القصف المستمر، ومن الجوع، حتى نلقى ذلك في انتظارنا».
ولقد اشتكى كثيرون أنهم لا يُسمح لهم بالمغادرة من محافظة الأنبار العراقية، حتى من أجل تلقي العلاج أو حتى إن كانت لهم عائلة أو أقارب في بغداد التي تبعد 40 ميلا إلى الشرق. وفي حين أن السكان ذوي الأغلبية السنية يشكلون تهديدا أمنيا، إلا أن الوصول إلى المدينة مقيد بمنتهى الشدة.
وفي مخيم آخر مقام في خارج بلدة الخالدية القريبة، يتلقى السكان وجبات غذائية جاهزة يوميا، وهناك عدد محدود من دورات المياه وخزانات المياه. تقول بعض العائلات إنه على الرغم من تلك المصاعب، فإن الحياة في المخيمات أفضل كثيرا من الحياة في ظل «داعش».
حيث يقول مهدي صالح عابد، 94 عاما، وهو يجلس في ظل خيمة من الخيام إن «الحياة هنا أشبه بالسجن. ولكن الحياة هنا في الغبار والأتربة أفضل بكثير من الحياة مع (داعش)». كانت إحدى الهيئات الإغاثية قد قامت بتسليم مائة ألف رطل من المواد الغذائية، مع انتشار الغبار خلال الصفوف الجرداء من الخيام في الصحراء أثناء اصطفاف الناس من أجل تسلم نصيبهم منها – ولكن العائلات هناك تفتقر إلى أساسيات الحياة مثل المواقد المحمولة حتى يمكنها الاستفادة من أكياس الدقيق والأرز التي يتلقونها من الهيئات الإغاثة.
يقول جيريمي كورتني، مؤسس تحالف الحب الوقائي، وهي من الجمعيات الإغاثية التي كانت تشرف على التوزيع، إن مستوى التخطيط ليس إلا عبارة عن كارثة متكاملة الأركان، وأضاف يقول: «لقد فشلت الحكومة العراقية والمنظمات الدولية في القيام بما يلزمهم القيام به لمواجهة هذه الكارثة».
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي تواجه حكومته احتجاجات شعبية واسعة النطاق في بغداد، وعلى نحو غير متوقع عن عملية استعادة الفلوجة في أواخر مايو (أيار) فيما وصفه بعض المحللين بأنه محاولة لتشتيت الانتباه بعيدا عن مشاكله السياسية المتفاقمة في الداخل.
ولكن على الرغم من حقيقة أن العملية العسكرية قد بدأت بمثابة «محاولة سريعة لحفظ ماء الوجه» والتي أخذت الجميع على حين غرة، كان من الواضح أنه سوف يكون هناك نزوج جماعي للمواطنين بمجرد الإعلان عن بدء العمليات العسكرية قبل شهر من الآن، مما يمنح الجمعيات الإغاثية الوقت الكافي للاستعداد والتجهيز، كما قال كورتني.
من بين 85 ألف شخص من الفارين من المدينة، هناك 60 ألف مواطن وصلوا خلال ثلاثة أيام فقط الأسبوع الماضي، مما أغرق جهود وكالات الإغاثة الإنسانية بأعدادهم الهائلة. يقول برونو غيدو، الممثل العراقي لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «لا يمكن لأحد أن يكون مستعدا لكارثة بهذا الحجم الرهيب». وأضاف أن المخيمات التي ترعاها الأمم المتحدة لا يمكنها استقبال سوى 16.830 شخص فقط، على الرغم من أن المخيمات الحكومية والخيام الكبيرة المؤقتة التي تستخدمها أكثر من 30 عائلة عراقية من الفلوجة تمثل درجة من درجات النقص في التجهيزات، فلا تزال هناك حاجة إلى 20 مخيما آخرين، كما أضاف.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».