طهران تواصل سلوكها التحريضي ضد الحج من بوابة تركيا

مسؤولون إيرانيون في ثاني زيارة إلى أنقرة لتسييس الحج بين الدول الإسلامية

طهران تواصل سلوكها التحريضي ضد الحج من بوابة تركيا
TT

طهران تواصل سلوكها التحريضي ضد الحج من بوابة تركيا

طهران تواصل سلوكها التحريضي ضد الحج من بوابة تركيا

بعد إحباط محاولاتها لتسييس موسم الحج، كشفت طهران عن نيات التحرك للتأثير على الرأي العام في تركيا بهدف التحريض ضد السعودية.
وأفاد المساعد الدولي لبعثة المرشد الأعلى الإيراني في الحج، محمد رضا باقري، أنه قدم لرئيس منظمة الديانة التركية محمد غورمز جزئيات من «عرقلة السعودية الحجاج الإيرانيين من المشاركة في موسم الحج».
هذه المرة الثانية في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة يلتقي فيها قرباني غورمز، وليس من الواضح إذا ما كانت طهران تبحث وساطة تركية بعدما رفضت شروط قدمتها السعودية تساعد على مشاركة الإيرانيين في موسم هذا العام.
وحول دوافع نشاط الوفد الإيراني في تركيا تحت شعار الحج، قال باقري إن بلاده تريد أن تقدم وجهة نظرها بشأن المفاوضات الأخيرة مع السعودية.
منتصف أبريل (نيسان) الماضي أدانت قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، كما أدانت الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.
ومنذ قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وطلبها من السفير الإيراني مغادرة الأراضي السعودية تحاول الحكومة الإيرانية التصعيد من خلال تأكيد تطلعاتها في السنوات الماضية إلى تسييس الحج.
بعد قمة إسطنبول أعلنت عدة دول إسلامية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بسبب عدم تجاوبها مع بيان منظمة المؤتمر الإسلامي.
في هذا الصدد، ذكرت وكالة «إيسنا» شبه الحكومية أن المساعد الدولي في منظمة الحج الإيرانية قدم تقريرا إلى رئيس منظمة الديانة التركية محمد غورمز تحت عنوان «عرقلة السعودية الحجاج الإيرانيين من المشاركة في موسم الحج».
لدى وصوله إلى تركيا، قال باقري إن سبب الزيارة إبلاغ رسالة ممثل خامنئي في شؤون الحج قاضي عسكر إلى رئيس مؤسسة الديانة التركية محمد غورمز حول ما حدث بين إيران والسعودية و«إطلاع الرأي العام التركي على سلوك الرياض» على حد تعبيره. وأوضح المسؤول الإيراني أنه على مدى الخمسة أشهر الماضية لم تؤد محاولات منظمة الحج والزيارة الإيرانية إلى نتائج ملموسة حول مشاركة الإيرانيين في موسم الحج، متهما السعودية بـ«عرقلة» حضور الإيرانيين. ووجه باقري عدة اتهامات إلى الرياض، منها «عدم تقبل المسؤول، الإخلال وعدم التجاوب، والتعامل غير البناء».
وعلى الرغم من تعرض النظام الإيراني لإدانة واسعة من دول عربية وإسلامية، فإن طهران ترفض التنازل عن مواقف دفعتها إلى عزلة غير مسبوقة في محيطها الإقليمي.
قبل أيام من ذلك، كانت منظمة الحج والزيارة الإيرانية كشفت عن وضع خطط بديلة للحج بتضاعف عدد الإيرانيين الذين ترسلهم إلى مناطق «مقدسة» في العراق.
ومع بداية الحرب في سوريا وتوقف إرسال الإيرانيين تحملت منظمة الحج والزيارة خسائر كبيرة، وتعد مؤسسة المرشد الأعلى علي خامنئي أكبر الجهات التي تحصل على مدخول منظمة الحج الإيرانية، وتضاعفت الخسائر مع وقف رحلات العمرة إلى السعودية، كما أن قطاعا كبيرا من الفنادق والمرافق السياحية التابعة للمؤسسة الدينية في مشهد وقم يعاني من خطر الإفلاس بعد خسارة مواطنين من دول مجلس التعاون.



الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.