إدانة شابين بمحاولة مساعدة تنظيم داعش في الولايات المتحدة

إدانة شابين بمحاولة مساعدة تنظيم داعش في الولايات المتحدة

استخدما شبكات التواصل الاجتماعي لمناقشة هجمات إرهابية.. وأكدا الرغبة في الموت «شهيدين»
الخميس - 18 شهر رمضان 1437 هـ - 23 يونيو 2016 مـ

أدانت محكمة أميركية مساء أول من أمس شابين بتهمة محاولة مساعدة تنظيم داعش، وقد تصدر عليهما أحكام بالسجن لعشرات السنين، بحسب ما ذكرت وزارة العدل الأميركية.
وقالت الوزارة في بيان، «إن هيئة محلفين دانت نادر الغزيل ومهند بدوي، وهما في الـ25 من العمر، ومن مدينة أناهيم الواقعة بالقرب من لوس أنجليس (جنوب غربي الولايات المتحدة) بالتآمر لتقديم مساعدة مادية للتنظيم المتطرف».
وكان رجال أمن فيدراليون أوقفوا الشابين في مايو (أيار) من العام الماضي عندما كان الغزيل يستعد للصعود إلى الطائرة في لوس أنجليس من أجل التوجه إلى تركيا والالتحاق بالتنظيم المتشدد، حسب السلطات. ويمكن أن يحكم على الغزيل، الذي أدين بـ26 تهمة تتناول الاحتيال المصرفي، بالسجن لمدة تصل إلى مائة سنة. أما بدوي فقد تصل عقوبته إلى السجن 35 عاما بعد إدانته بالاحتيال في استخدام مساعدة مالية فدرالية. وستصدر الأحكام عليهما في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وذكرت الوزارة في بيانها، أن «المدانين استخدما شبكات التواصل الاجتماعي لمناقشة مسائل متعلقة بتنظيم داعش المتشدد وهجمات إرهابية، وأكدا رغبتيهما في الموت شهيدين، ونظما سفر الغزيل من الولايات المتحدة ليلتحق بالتنظيم المتطرف»، مضيفة أن الرجلين قالا في مكالمات مسجلة إن «القتال من أجل والموت في ميدان المعركة مباركان».
وكانت المدعية الفيدرالية ديرد ايليوت قد قالت للمحلفين في الجلسة السابقة «إن الرجلين كانا مهووسين بالناشطين المتشددين في سوريا والعراق، ونشرا على حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي صور عمليات إعدام بقطع الرأس في حق (كفار)»، موضحة «لأن أهدافهما هي القتل والتدمير، وهما منجذبان إلى القتال».
واعترفت محامية بدوي في تلك الجلسة بأن سلوك موكلها قد يكون «غير أميركي»، لكنها أكدت أنه لم يكن ينوي تنفيذ أي اعتداء، وأضافت أن الغزيل ضلّل بدوي وطلب منه إقراضه مالا لشراء بطاقة سفر إلى الخارج وتحقيق حلمه بالقتال في صفوف تنظيم داعش. وموكلي منح ثقته لكذاب...هو المتهم الآخر».
ومن جهته، دعا محامي الغزيل إلى إسقاط الملاحقة عن موكله، مشيرا إلى أن تنظيم داعش لم يكن يعتبر منظمة إرهابية عند توقيفه، وقال بال لينجيل ليهو «إذا لم يكن (التنظيم) على لائحة» المنظمات الإرهابية: «فلن يكون موكلي مذنبا». وقلل من أهمية رسائل الغزيل على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها مجرد «حماس مفرط»، مؤكدا أن موكله محمي بالحق في حرية التعبير.
وأن «كثيرين من الشبان التائهين يلتفتون إلى الجنس والمخدرات والروك... وموكلي التفت إلى الدين».
وبالإضافة للإدانة بتهم التخطيط لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أدين الهزيل أيضا بالسعي فعليا لتقديم مثل هذا الدعم، فيما أدين بدوي بمساعدة هذه المحاولات والتحريض عليها.
وأفاد بيان مكتب المدعي العام الأميركي بأن المحلفين أدانوا الهزيل في 26 اتهاما بالتحايل البنكي، كما أدانوا بدوي في تهمة واحدة تتعلق بالمساعدة على الاحتيال المالي.
وقال المدعون إن «الرجلين اعتقلا في 21 مايو 2015 حين حاول الهزيل ركوب طائرة من مطار لوس أنجليس الدولي للذهاب إلى تركيا»، وقالت السلطات «إن الهزيل حجز تذكرة ذهاب فقط إلى إسرائيل كان مقررا توقفها في إسطنبول، وأن الهزيل اشترى له التذكرة».
وتفيد وثائق القضية بأن الهزيل سبق له الظهور في مقطع فيديو التقطه المتهم الآخر، حيث أقسم على بيعة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وتعهد بالسفر لسوريا ليصبح مقاتلا في صفوف التنظيم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة