ارتفاع جماعي للأسهم العالمية قبل «كلمة بريطانيا» الحاسمة

الأسواق تتأهل لتقبل نتيجة الاستفتاء

جانب من حفل إحياء ذكرى النائبة جو كوكس المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في ساحة الطرف الأغر في لندن (تصوير: جيمس حنا)
جانب من حفل إحياء ذكرى النائبة جو كوكس المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في ساحة الطرف الأغر في لندن (تصوير: جيمس حنا)
TT

ارتفاع جماعي للأسهم العالمية قبل «كلمة بريطانيا» الحاسمة

جانب من حفل إحياء ذكرى النائبة جو كوكس المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في ساحة الطرف الأغر في لندن (تصوير: جيمس حنا)
جانب من حفل إحياء ذكرى النائبة جو كوكس المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي أمس في ساحة الطرف الأغر في لندن (تصوير: جيمس حنا)

ارتفعت الأسهم العالمية مع ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني عشية الاستفتاء التاريخي، الذي سيحدد خلاله البريطانيون اليوم احتمالات انفصال خامس اقتصاد على مستوى العالم عن الكتلة الأوروبية الموحدة.
وارتفع مؤشر MSCI للأسواق العالمية لليوم الرابع على التوالي، وارتفع الجنيه الإسترليني تزامنا مع ارتفاع الأسهم في بورصة لندن، وتذبذب مؤشر ستاندر أند بورز 500 بعد زيادة لمدة يومين وقفز سعر الخام إلى أعلى سعر (50 دولارا للبرميل)، كما ارتفعت المعادن الصناعية، ومحت مخاوف انفصال المملكة المتحدة ما يقرب من 2.7 تريليون من الأسهم العالمية في وقت سابق هذا الشهر.
وفتحت الأسهم الأميركية دون تغيير يذكر أمس الأربعاء مع إحجام المستثمرين عن الدخول في مراهنات كبيرة قبل يوم من الاستفتاء الذي ستجريه بريطانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 11.57 نقطة تعادل 0.06 في المائة إلى 17841 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 2.46 نقطة أو 0.12 في المائة إلى 2091 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 3.05 نقطة توازي 0.06 في المائة ليصل إلى 4846 نقطة.
وارتفع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 0.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 0.4 في المائة، أمس، مواصلا أكبر صعود استمر ثلاثة أيام، منذ أغسطس (آب) الماضي، وقفز مؤشر فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.6 في المائة في اليوم الرابع من المكاسب، مع حجم تداول أعلى 17 في المائة من المتوسط لمدة 30 يوما.
ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 0.7 في المائة، وتقدمت الأسهم في جنوب أفريقيا وجمهورية التشيك أكثر من 1 في المائة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9 في المائة.
وارتفعت قيمة الجنيه الإسترليني 0.4 في المائة ليصل إلى 1.4705 دولار، محققا أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وقفز الجنيه الإسترليني بنحو 3.5 في المائة على مدى الجلسات الخمس الماضية.
ويرى بيشوب ويلر، المحلل الاقتصادي من شركة سي إم سي لإدارة الأصول، أن ارتفاع قيمة الجنيه وانزلاق الأصول الآمنة تدل على ثقة وتفاؤل المستثمرين حول استفتاء اليوم.
مضيفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن إعادة التكيف التي شهدتها الأسواق العالمية من الملاذات الآمنة إلى الأصول الخطرة بما في ذلك الجنيه الإسترليني، يعني أن الأسواق يمكنها أن تقلل من تبعات الخروج في حال حدوثه.
في حين استقرت سندات الخزانة بعد انخفاض دام لمدة أربعة أيام، وهي أطول مدة خسائر منذ أبريل (نيسان) الماضي، وتراجعت السندات الأميركية من أعلى مستوى لها في أسبوعين لتنخفض بنحو 1.7 في المائة.
وارتفعت العائدات على السندات الألمانية المستحقة لعشر سنوات بنحو 0.06 في المائة، وانخفضت العائدات على السندات الإيطالية العشرية بواقع نقطتين أساس وانخفضت السندات الإسبانية بواقع مماثل.
وارتفع سعر النحاس إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، بدعم من تراجع الدولار وتنامي التوقعات بأن يصوت البريطانيون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المرتقب اليوم الخميس.
وارتفعت عقود النحاس القياسية في بورصة لندن للمعادن 1 في المائة إلى 4715 دولارا للطن، وفي وقت سابق، أمس، لامس المعدن أعلى مستوى له منذ السادس من يونيو (حزيران) الحالي، عند 4725 دولارا للطن.
وذكر متعاملون أن أحجام التداول منخفضة في ظل ترقب المستهلكين والمنتجين والمستثمرين نتيجة الاستفتاء البريطاني، لكن المراهنات التي تشير إلى أن البريطانيين سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي عززت ثقة السوق.
ويؤدي تراجع الدولار إلى انخفاض تكلفة المعادن المقومة به على الشركات غير الأميركية، بما قد يعزز الطلب، واستقر الألمنيوم في العقود الآجلة تسليم بعد ثلاثة أشهر عند 1635 دولارا للطن في حين صعد الزنك 1.1 في المائة إلى 2049 دولارا للطن.
وارتفع الرصاص 0.6 في المائة إلى 1720 دولارا للطن وانخفض القصدير 0.3 في المائة إلى 17100 دولار للطن في حين زاد النيكل 0.9 في المائة إلى 9270 دولارا للطن، كما تراجع الذهب بنحو 0.2 في المائة لليوم الثالث على التوالي.
وارتفع النفط الخام بنحو 2.8 في المائة إلى 50.21 دولار للبرميل، مدفوعا ببيانات حكومية أظهرت انخفاض إمدادات النفط بنحو 1.5 مليون برميل ليتراجع للأسبوع الخامس، بينما لا يزال أكثر من 100 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.