قرر البنك المركزي المغربي رفع مستوى الاحتياطات الإجبارية للبنوك من 2 في المائة إلى 5 في المائة لمواجهة ارتفاع فائض السيولة. وقال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي)، إن هذا الإجراء سيتم على مراحل. ففي المرحلة الأولى سترتفع نسبة الاحتياطات الإجبارية للبنوك من 2 إلى 4 في المائة، مضيفا: «سنواصل تتبع ومراقبة فائض السيولة، وفي حال استفحالها سنلجأ إلى زيادات تدريجية في مستوى الاحتياطات الإجبارية للبنوك إلى أن تبلغ 5 في المائة».
وأضاف الجواهري، خلال مؤتمر صحافي، عقد أول من أمس، عقب انعقاد المجلس الإداري للبنك المركزي، أن مجلس البنك المركزي قرر منح مكافأة مشروطة مقابل هذه الاحتياطات الإجبارية بسعر فائدة بنسبة 0.75 في المائة. وقال إن «هذه المكافأة ستخصص فقط للبنوك التي تتميز في مجال منح القروض بتحقيق نسب نمو أعلى من المتوسط. وبذلك سنجعل من هذه الأداة وسيلة للتخفيف من السيول المصرفية الزائدة ووسيلة لتحفيز البنوك على منح القروض».
وأعلن الجواهري أن مجلس بنك المغرب قرر أيضا الاحتفاظ بسعر الفائدة المديري (المركزي الاسترشادي) في المستوى نفسه، 2.25 في المائة، من دون تغيير، بارتباط مع التطور الإيجابي لمعدل التضخم. وأوضح أن البنك المركزي راجع توقعاته بالنسبة لمعدل التضخم في المغرب خلال العام الحالي من 0.5 في المائة في مارس (آذار) الماضي، إلى 1.6 في المائة حاليا. وعزى هذا الارتفاع إلى تذبذب أسعار المنتجات الزراعية والأغذية.
وحول زيارة بعثة صندوق النقد الدولي للمغرب، أشار الجواهري إلى أن تقريرها حول أهلية المغرب لتجديد خط الائتمان الاحتياطي كان إيجابيا على العموم، وتمت المصادقة عليه بالإجماع خلال المجلس الإداري للصندوق مايو (أيار) الماضي.
وأوضح أن من بين المعايير الخمسة المعتمدة من طرف البعثة، أربعة منها كانت جيدة جدا، فيما شكل المعيار المتعلق بموازنة الحكومة نقطة الضعف الوحيدة بسبب التأخر في إصلاح التقاعد.
وأشار الجواهري إلى أنه وقع مع وزير المالية طلب المغرب لتجديد خط الائتمان الاحتياطي بمبلغ 3.55 مليار دولار، وأن صندوق النقد الدولي سيحسم في الطلب يوم 23 يوليو (تموز) المقبل. وأضاف الجواهري أن المغرب طلب مبلغا أقل من السابق، 3.55 مليار دولار مقابل 5 مليار دولار في الاتفاق السابق، نظرا لانخفاض مخاطر الصدمات الخارجية.
وقال إن المخاطر لا تزال موجودة خصوصا مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، غير أن وضعية احتياطي العملات التي ارتفعت إلى أزيد من 7 أشهر من الواردات هذه السنة، جعلت المغرب في وضع أفضل.
ورد الجواهري على الانتقادات التي وجهت إليه بسبب المذكرة المشتركة بين البنك المركزي واتحاد مقاولات المغرب واتحاد بنوك المغرب التي وجهها إلى الحكومة. وقال إنها تندرج في إطار ممارسة اختصاصاته في مجال السياسة النقدية ومراقبة البنوك.
وأشار إلى أن الدافع وراء تقديم المذكرة هو أن نمو القروض المصرفية الموجهة للشركات أصبح سلبيا خلال سنة 2015.
وقال: «انخفاض وتيرة القروض ليس وليد اليوم بل بدأ في 2013، لكن الذي استوقفنا هو أن هذا النمو أصبح سلبيا، وأن هذه القروض انخفضت بشكل مقلق في 2015، وبالتالي فتحنا نقاشا مع الجميع، الشركات والبنوك، بالإضافة إلى المؤسسات التي تتدخل في مجال المقاولات كالوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة وصندوق الضمان، بهدف بحث الأسباب وإيجاد الحلول».
وأضاف الجواهري أنه في هذا الإطار توجه إلى الحكومة بكل تواضع.
وخلص الجواهري إلى القول: «في المذكرة، لم أتحدث قط عن الأداء الاقتصادي، ولم أضمنها أي رقم أو رأي حول الأداء الاقتصادي. ما تحدثت عنه هو القروض المصرفية وأسباب انخفاضها، وما قمنا به، وما يمكن القيام به لمواجهة هذه الإشكالية».
وأشار الجواهري إلى أن تصرفه يندرج ضمن صلاحياته وفي إطار استقلالية البنك المركزي التي أكد أنه سيدافع عنها باستماتة مهما كانت الغالبية التي تقود الحكومة.
12:4 دقيقه
«المركزي المغربي» يرفع الاحتياطيات الإجبارية للبنوك إلى 5 %
https://aawsat.com/home/article/672186/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%88%D9%83-%D8%A5%D9%84%D9%89-5
«المركزي المغربي» يرفع الاحتياطيات الإجبارية للبنوك إلى 5 %
ضمن إجراءات جديدة لامتصاص الفائض والتحفيز على القروض
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
«المركزي المغربي» يرفع الاحتياطيات الإجبارية للبنوك إلى 5 %
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
