الرئيس الأميركي يواجه استياء إدارته لاقتراحه إغلاق معتقل غوانتانامو

الرئيس الأميركي يواجه استياء إدارته لاقتراحه إغلاق معتقل غوانتانامو
TT

الرئيس الأميركي يواجه استياء إدارته لاقتراحه إغلاق معتقل غوانتانامو

الرئيس الأميركي يواجه استياء إدارته لاقتراحه إغلاق معتقل غوانتانامو

صرح مسؤولون كبار في الادارة الاميركية، بأن الرئيس باراك أوباما يواجه مجددًا استياء من داخل ادارته.. هذه المرة من جانب وزيرة العدل لوريتا لينتش بسبب خططه إغلاق سجن خليج غوانتانامو العسكري.
لينتش ممثلة الادعاء الاتحادية السابقة التي عينها أوباما وزيرة للعدل قبل عامين، تعارض اقتراحًا يدعمه البيت الابيض بالسماح لسجناء غوانتانامو بالاعتراف بارتكابهم أنشطة ارهابية أمام محكمة اتحادية، وذلك من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، حسبما قال المسؤولون.
وعلى مدى الاشهر الثلاثة الاخيرة تدخلت لينتش مرتين لعرقلة مقترحات من الادارة تتعلق بهذا الامر قائلة إنّها ستنتهك قواعد العدالة الجنائية القائمة منذ فترة طويلة.
في المرة الاولى عرقل اعتراضها الذي جاء في اللحظات الاخيرة، اقتراحا تشريعيًا طرحه البيت الابيض، للسماح بعملية الاعتراف بالذنب عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة، وذلك بعد مفاوضات بين الاجهزة المعنية وبعد صياغات قانونية على مدى شهرين تقريبًا. وفي المرة الثانية حالت لينتش دون موافقة الادارة علنًا على اقتراح في مجلس الشيوخ، باجازة الاعتراف بالذنب عبر دوائر الفيديو.
وفي ذلك، قال مسؤول كبير بادارة أوباما "إنّه صراع مرير بين الاجهزة المختلفة".
ويؤيد المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، اقتراح الادارة. كما أكّد مسؤولون في البيت الابيض، أنّ أوباما يؤيد المقترح. لكن الرئيس يحجم عن تجاهل اعتراضات لينتش.. أرفع مسؤول عن انفاذ القانون بالادارة.
من جهة اخرى، قال مسؤول آخر في البيت الابيض طلب عدم نشر اسمه "هناك عراقيل. أكبر محامية تلقي بثقلها.. وهذه ساحة وزارة العدل".
وفي حال أُقرّ الاقتراح الذي يدعمه أوباما، فإنّه سيتيح للمحتجزين المشتبه بضلوعهم في أنشطة ارهابية والذين يقرون بالذنب، أن يمضوا فترة الاحتجاز في سجن ببلد ثالث من دون أن تطأ أقدامهم الولايات المتحدة. وسيتحاشى الاقتراح بذلك حظرًا فرضه الكونغرس على نقل المحتجزين إلى الولايات المتحدة، ممًا ترك عشرات السجناء في حالة غموض قضائي طويل الامد في غوانتانامو.
وتعهد أوباما باغلاق السجن خلال فترة رئاسته. لكن على الرغم من أنّ المنشأة شهدت اطلاق سراح حوالى 160 سجينًا، لا يزال بها 80 محتجزًا.
ويحظى اقتراح الاعتراف بالذنب عبر دوائر الفيديو بتأييد واسع داخل الادارة بما في ذلك تأييد مسؤولين كبار بوزارتي الخارجية والدفاع. وامتنع متحدث باسم وزارة الدفاع عن التعليق.
وكان أكبر المتحمسين للمقترح محامون يمثلون ما يصل إلى 12 محتجزًا في غوانتانامو ويريدون اخراج موكليهم من موقع احتجاز غير واضح المعالم.
ويعترض الجمهوريون في الكونغرس على خطط الرئيس لاخلاء السجن، على أساس أن كثيرا من المحتجزين شديدو الخطورة. لكن هناك أيضا قدر من التأييد للاقتراح يجمع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وهو أمر نادر في الجدل بشأن غوانتانامو.
وقال كيفين بيشوب المتحدث باسم السناتور لينزي غراهام، وهو صوت جمهوري بارز في قضايا الدفاع والامن القومي، إنّ غراهام "مفتون" بالاقتراح.
وفي حين أنّ تأييد سناتور جمهوري للاقتراح سيضمن بلا شك استقطاب أصوات ضرورية لتمريره، فإنّه يعطيه أيضا فرصة أفضل من خطط تقترح نقل المحتجزين من كوبا إلى الولايات المتحدة. فيما أفاد مسؤولون في الادارة، أنّ أوباما يرى أن الاعتراف بالذنب عبر الدوائر التلفزيونية، خطوة مهمة تجاه إغلاق المنشأة، تجعله يفي بواحد من أوائل تعهداته بصفته رئيس.
ومن ضمن السجناء الثمانين المتبقين في غوانتانامو، هناك حوالى 30 مسجونًا، وافقت هيئة مراجعة تضم ممثلين عن الادارات الاميركية المختلفة، على نقلهم إلى بلد ثالث. وقال مسؤولون بالادارة إنّ من المتوقع خروج هؤلاء من غوانتانامو خلال أسابيع. وأضافوا أنّهم يعتقدون أن هيئة المراجعة يمكن أن تضيف أسماء ما يصل إلى عشرة سجناء آخرين لقائمة المسموح بنقلهم لدولة ثالثة. وهناك عشرة محتجزين آخرين يحاكمون أمام لجان عسكرية.
ويدع هذا قرابة 30 محتجزًا ترى الحكومة أنهم يمثلون خطرا يحول دون الافراج عنهم، ومن غير المرجح في الوقت ذاته مثولهم أمام المحكمة. ونتيجة لهذا فإنّ من المرجح نقلهم إلى منشآت احتجاز في الولايات المتحدة، إن أغلق السجن.
وقال المسؤول الكبير بالادارة الاميركية "هذه هي المجموعة التي تسبب أكبر وجع للرئيس". فيما تفيد لينتش ونوابها في وزارة العدل، بأنّ القانون الجنائي لا يتيح للمتهمين الاعتراف بالذنب عن بعد من خلال الدوائر التلفزيونية المغلقة.
وقالت لينتش ومساعدوها للبيت الابيض إنّه حتى وإن أجاز الكونغرس الخطة، فإنّ القضاة الاتحاديين قد يحكمون بأن مثل هذه الاعترافات استخلصت كرها لا طوعا لأنّ محتجزي غوانتانامو ليس لديهم خيار المثول أمام محكمة أميركية؛ فالمتهم الذي يحاكم أمام محكمة اتحادية لديه عادة خيار الاعتراف بالذنب أو الوقوف أمام هيئة محلفين. وفي حالة محتجزي غوانتانامو فإنّ الاختيار الوحيد المرجح أن يكون متاحًا أمامهم، هو الاعتراف بالذنب أو البقاء محتجزين لفترة غير معلومة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.