استراتيجية سعودية مشتركة مع البنك الدولي لرفع كفاءة استخدام الطاقة

العواجي لـ «الشرق الأوسط»: نستهدف هيكلة قطاع الكهرباء ودراسة جدوى الربط الكهربائي

استراتيجية سعودية مشتركة مع البنك الدولي لرفع كفاءة استخدام الطاقة
TT

استراتيجية سعودية مشتركة مع البنك الدولي لرفع كفاءة استخدام الطاقة

استراتيجية سعودية مشتركة مع البنك الدولي لرفع كفاءة استخدام الطاقة

كشف الدكتور صالح العواجي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء، لـ«الشرق الأوسط»، عن استراتيجية مشتركة مع البنك الدولي، تستهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة، ومنها أيضًا توطين الصناعات والخدمات ذات الصلة بالقطاع، وتنويع مصادر الطاقة والمصادر الأولية للكهرباء، بالإضافة إلى تبني دراسة جدوى اقتصادية للربط الكهربائي السعودي مع دول الجوار ومصر وتركيا والدول الأوروبية.
وقال العواجي: «البنك الدولي من المؤسسات الدولية العريقة، التي تتمتع بخبرات واسعة في مختلف المجالات، وفي مجالات الطاقة والكهرباء بشكل خاص، وبينه وبين قطاع الكهرباء تعاون منذ أعوام في عدة مجالات، من أهمها دراسة الجدوى الاقتصادية للربط الكهربائي السعودي مع دول الجوار، ومصر وتركيا والدول الأوروبية».
ولفت إلى أن البنك الدولي، أجرى حزمة من الدراسات متعمقة مع الوزارة، منوها بأن القطاع الكهربائي لمس فوائد جيدة للتعاون معه، ولذلك توسع التعاون بين الطرفين، ليشمل مجالات متعددة، ومنها التعاون في إطلاق استراتيجية خاصة بقطاع الكهرباء تشمل عدة محاور، منها رفع كفاءة استخدام الطاقة، ومنها أيضا توطين الصناعات والخدمات ذات الصلة بالقطاع وتنويع مصادر الطاقة والمصادر الأولية للكهرباء.
ووفق العواجي، امتد التعاون بين الوزارة والبنك الدولي، إلى استكمال بعض الدراسات المتعلقة بتطوير سوق الكهرباء في السعودية والسوق الإقليمية والدولية لاحقًا، إضافة إلى ذلك، فإن لدى البنك الدولي مساهمة في ما يتعلق بهيكلة قطاع الكهرباء واختيار الهيكلة الأنسب للمملكة، وكذلك له مساهمات في المجالات المتعلقة، مشيرا إلى أن لدى البنك الدولي مساهمات في اتجاه استدامة الخدمات والتنمية.
وقال وكيل وزارة الطاقة: «لدينا برنامج مع البنك الدولي يراجع كل ثلاثة أعوام، ولا بد من التنويه في هذا المقام بتعاون عدة وزارات مع البنك الدولي كوزارة المالية التي تقدم التمويل اللازم لمثل هذه الدراسات المعنية بقطاع الكهرباء، في ظل نمو الطلب على الكهرباء البالغ حاليًا 10 في المائة، والحاجة لتمويل استثمارات بمبلغ 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار)».
وأضاف: «في واقع الأمر فإن خطة التوسع في قطاع الكهرباء في حاجة ماسة للدعم المالي والمتطلبات المالية، تمثل أحد أهم التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الكهرباء، وفي ما يتعلق بتوجهات قطاع الكهرباء (رؤية المملكة) أخذت معها هذه العوامل في الاعتبار، والتركيز يجري على عدة محاور ضمن الرؤية، وهي التركيز على رفع كفاءة استخدام الطاقة».
وتابع: «قطعًا سنركز عليه في جانب الإمداد، وهي محطات التوليد، وشبكات النقل والتوزيع، ولدى المشتركين فيما يعرف بجانب الطلب، وأعتقد أن التركيز على كفاءة استخدام الطاقة سيضمن خفضا ملموسا في نسب النمو في الطلب على الكهرباء، وبالتالي خفض الاستهلاك للموارد».
ولفت العواجي، إلى أن «رؤية المملكة 2030» شملت التركيز على تطوير أسواق الكهرباء، وتصدير الكهرباء كسلعة تساعد على تنويع مصادر الدخل مستقبلا، وهو ينسجم مع خطط الكهرباء، والرؤية أعطت هذا التوجه دعما قويا للمضي قدما، بالإضافة إلى توطين الخدمات والصناعات المتعلقة بقطاع الكهرباء، لضمان توفير الوظائف، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، وتعزيز دور الصناعة في تنويع مصادر الدخل، وإيجاد الفرص الوظيفية للشباب.
وكان الدكتور صالح العواجي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الكهرباء، بحث مع وفد من خبراء البنك الدولي أمس الثلاثاء في الرياض، خطة العمل للأعوام 2016 - 2018، التي تتضمن تنفيذ عدد من الأنشطة من أهمها «تنويع مصادر الطاقة الأولية، وآليات تمويل تطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير برنامج لتنمية قطاع الكهرباء منخفض انبعاثات الكربون، وتجارة الكربون».
كما بحث الطرفان، التعاون في التدريب، وبناء القدرات في مجال التخطيط وإعداد الاستراتيجيات، وتصميم آلية التمويل لدعم قطاع الكهرباء، وإعادة هيكلة دعم الأسعار، والتحول للسوق التنافسية، وتنفيذ المرحلة الثانية من دراسة توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء، وتطوير أسواق الكهرباء على المستوى الإقليمي والدولي بالمنطقة، وتجارة الكهرباء.
ولفت العواجي إلى أن برنامج التعاون مع البنك الدولي، انطلق منذ عشرة أعوام، مبينًا أنه من أبرز إنجازاته إعداد استراتيجية قطاع الكهرباء، وخارطة طريق الشبكات الذكية، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستمرار في هذا البرنامج، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.