هيئة الاستثمار الليبية: «غولدمان ساكس» ضلّلنا واستغل «سذاجتنا المالية»

خسرت 1.2 مليار دولار في عام 2011

منصة نفطية تابعة لشركة إيني الإيطالية قبالة السواحل الليبية
منصة نفطية تابعة لشركة إيني الإيطالية قبالة السواحل الليبية
TT

هيئة الاستثمار الليبية: «غولدمان ساكس» ضلّلنا واستغل «سذاجتنا المالية»

منصة نفطية تابعة لشركة إيني الإيطالية قبالة السواحل الليبية
منصة نفطية تابعة لشركة إيني الإيطالية قبالة السواحل الليبية

بعد سنوات من العزلة الدولية في ظل حكم العقيد معمر القذافي، سعت ليبيا إلى محاكاة جيرانها في منطقة الشرق الأوسط عن طريق إنشاء صندوق للثروة السيادية في عام 2006 للاستثمار في عائدات مبيعاتها النفطية.
ويممت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا شطر بنك غولدمان ساكس الأميركي ليساعدها في استثمار بعض من أكثر من 35 مليار دولار من الأموال التي كانت متاحة لها في أواخر عام 2007.
ولقد توترت العلاقة مع البنك الأميركي العملاق بعدما قالت هيئة الاستثمار الليبية إنها تعرضت للتضليل في عام 2008 من قبل البنك الواقع مقره في شارع وول ستريت بشأن سلسلة من معاملات المشتقات المالية، ومن ثم خسرت في نهاية المطاف مبلغ يقدر بـ1.2 مليار دولار عند تاريخ استحقاق تلك العقود في عام 2011.
وبنك غولدمان ساكس، على سبيل المقارنة، حصل على أكثر من 200 مليون دولار من الأرباح المرتفعة للغاية على هذه المعاملات، كما أكد الصندوق السيادي في المحاكمة التي بدأت يوم الاثنين في لندن.
وقالت هيئة الاستثمار الليبية، على العكس من الكثير من صناديق الثروة السيادية، أنها كانت مستثمرا غير خبيرا بالأمور والمعاملات، وأن تجاربها جدا قليلة مع الخدمات الاستثمارية المصرفية وأن بنك «غولدمان ساكس» استغل السذاجة التي يعانيها موظفو الهيئة لإقناع الصندوق بالاستثمار في المعاملات المعقدة التي لم يفهموها أو يرغبوا فيها.
يوم الاثنين، قال روجر ماسفيلد، وهو محامي هيئة الاستثمار الليبية، إن البنك الأميركي استخدم برامج التدريب، والهدايا، والرحلات إلى دبي، ولندن، والمغرب، والدورات التدريبية للشقيق الأصغر لنائب المسؤول التنفيذي للصندوق السيادي؛ لكسب الأفضلية وإقناع الصندوق بالدخول في تلك الاستثمارات، وقال المحامي مضيفا: «إنها قضية غير عادية واستثنائية بصورة كبيرة».
حددت جلسة الاستماع في المحكمة العليا في لندن أمام القاضية فيفيان روز، ومن المتوقع أن تستمر لمدة سبعة أسابيع، ولقد رفعت الدعوى القضائية للمرة الأولى في لندن قبل عامين ماضيين.
ولقد رفض بنك «غولدمان» المزاعم المذكورة في الدعوى القضائية، وقال: «إن هيئة الاستثمار الليبية كانت تتمتع بالتطور المالي الكافي لتفهم وإدراك المعاملات المتنازع عليها وغير ذلك من المعاملات المالية المعقدة التي دخلت فيها مع البنك». ويدور النزاع القضائي حول تسع من معاملات المشتقات المالية المتعلقة بأسهم سيتي غروب، ومرفق الكهرباء الفرنسي «إي دي إف»، وغير ذلك من الشركات الأخرى.
ودخل الصندوق السيادي الليبي في تلك المعاملات عام 2007 وفي عام 2008 في الأشهر السابقة على الأزمة المالية العالمية، وخسر في نهاية المطاف استثماراته؛ حيث أثرت الأزمة الاقتصادية في أسعار أسهم الشركات في المعاملات المتنازع عليها.
وفي ذلك الوقت، كانت ليبيا تسعى إلى التعامل مع الأسواق العالمية بعد سنوات طويلة من العزلة السياسية والتنمية الراكدة.
سرعان ما دخلت هيئة الاستثمار الليبية في علاقة وثيقة مع بنك «غولدمان ساكس»، وبحلول منتصف عام 2007 اعتبرت البنك ليس فقط من قبيل أنه مستشار مالي موثوق به، ولكن الأمر بلغ اعتبار البنك بمثابة أحد البنوك الوطنية، وفقا لتأكيدات هيئة الاستثمار الليبية.
كانت هيئة الاستثمار الليبية، على غرار صناديق الثروة السيادية في البلدان النامية، تسعى إلى شراء حصص استراتيجية في شركات عالمية يمكن أن تتحول إلى شركاء للتنمية في المستقبل، وذلك وفقا للمذكرات القضائية، واشتمل ذلك على الشركات المالية العالمية.
ومن واقع تلك المذكرات، قالت هيئة الاستثمار الليبية إن بنك «غولدمان ساكس» كان على علم بمستوى السذاجة المالية التي يعانيها موظفو الهيئة، واستشهدت برسائل البريد الإلكتروني التي قال أحد موظفي البنك في واحدة منها إن «الصندوق السيادي الليبي لا يملك أي قدر من التطور المالي»، وقال موظف مصرفي آخر: «لقد قدمتم عرضا بالقروض الهيكلية المعقدة لأناس يعيشون في وسط الصحراء ويركبون الجمال».
ركزت معظم حجج هيئة الاستثمار الليبية حول تصرفات يوسف القباج، المصرفي السابق لدى بنك «غولدمان ساكس».
وقالت هيئة الاستثمار الليبية إن السيد القباج اصطحب أعضاء من الصندوق السيادي الليبي في رحلات «تدريبية» إلى لندن، تلك التي اشتملت على الإقامة في فنادق فاخرة وتناول كثير من الوجبات الغالية في مختلف مطاعم لندن الشهيرة.
وفي إحدى الحالات، تجاوزت نفقات الترفيه والفنادق مبلغ 22 ألف جنيه إسترليني، أو ما يساوي 31 ألف دولار، ولقد صدرت إليه مذكرة داخلية من بنك «غولدمان ساكس» بأن أي نفقات يتكبدها فيما يتعلق بالصندوق السيادي الليبي تستلزم الموافقة المسبقة، وفقا لمذكرات القضية.
كما ابتاع السيد القباج أيضا هدايا لأعضاء هيئة الاستثمار الليبية واصطحبهم في إجازة إلى المغرب، وفقا لمذكرات القضية.
وقال السيد ماسفيلد إن السيد القباج عمل على كلا الجانبين فيما يخص معاملات المشتقات المالية، وأصدر مستندات «وهمية» لأعضاء الصندوق الليبي لاستخدامها في إقناع مجلس إدارة الصندوق على الاستثمار، ولقد قام - على حدة - بتقديم عروض للصندوق الليبي بالنيابة عن بنك «غولدمان ساكس».
كما قالت هيئة الاستثمار الليبية إن البنك حاول الاستحواذ على النفوذ من خلال توفير دورة تدريبية خاصة إلى حاتم زرتي، الشقيق الأصغر لمصطفى زرتي، نائب المدير التنفيذي للصندوق السيادي الليبي.
وقالت هيئة الاستثمار الليبية في مذكرات القضية: «تلك الدورة التدريبية كانت، وربما لا تزال، قيد التحقيقات» من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وأن بنك «غولدمان ساكس» يبدو أنه يجري تحقيقاته الداخلية الخاصة حول ممارسات التعيين لديه.
ووفقا لمذكرات القضية، فلقد رافق السيد القباج السيد رزتي في رحلة ترفيهية إلى لندن على حساب بنك «غولدمان ساكس»، وذهب بصحبته إلى رحلات في المغرب. وقال الصندوق السيادي الليبي إن بنك «غولدمان ساكس» سدد قيمة فواتير الرحلات الجوية في درجة رجال الأعمال والإقامة الفندقية في فنادق الخمس نجوم في دبي، وأن السيد القباج نظم زيارة اثنتين من الفتيات للترفيه عنهما معا في ليلة واحدة أثناء الرحلة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.


«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أذهل نموذجها منخفض التكلفة العالم العام الماضي، يوم الجمعة، عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع.

ويتناقض التعاون الوثيق مع «هواوي» في هذا النموذج المسمى «في4»، مع اعتماد «ديب سيك» السابق على رقائق «إنفيديا»، على الرغم من أن الشركة الناشئة لم تكشف عن المعالجات التي استخدمتها لتدريب أحدث نماذجها.

وأعلنت شركة «ديب سيك» أن النسخة الاحترافية من النموذج الجديد تتفوق على نماذج المصادر المفتوحة الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ولا تتخلف إلا عن نموذج «جيميني برو 3.1» من «غوغل»، وهو نموذج مغلق المصدر.

كما يتوفر الإصدار الرابع بنسخة فلاش منخفضة التكلفة. وتتيح النسخ التجريبية للشركة دمج ملاحظات المستخدمين من العالم الحقيقي وإجراء التعديلات اللازمة قبل إطلاق المنتج النهائي. ولم تُحدد «ديب سيك» موعداً نهائياً لإطلاق النموذج.

• التوترات الأميركية الصينية

ويأتي إطلاق النسخة التجريبية بعد يوم واحد من اتهام البيت الأبيض للصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع، مما يُهدد بتوتر العلاقات قبل قمة القادة الأميركيين والصينيين الشهر المقبل.

وكانت «ديب سيك» في قلب هذا الجدل، حيث اتهمتها واشنطن بانتهاك اتفاقيات حماية البيانات الأميركية. وفرضت الشركة الصينية، ومقرها هانغتشو، قيوداً على تصدير نماذجها من خلال اقتناء رقائق «إنفيديا» المتطورة لتدريبها.

كما صرّحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بأن الشركة الصينية قامت «باستخلاص» نماذجها الخاصة بطريقة غير سليمة.

وأقرت «ديب سيك» باستخدام رقائق «إنفيديا»، لكنها لم تُعلّق على ما إذا كانت هذه الرقائق تحديداً خاضعة لحظر التصدير. وأوضحت أن نموذجها «في 3» يستخدم بيانات طبيعية تم جمعها من خلال عمليات البحث على الويب، وأنها لم تستخدم عمداً بيانات اصطناعية مُولّدة بواسطة «أوبن إيه آي».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إنها تُعارض «هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، مُضيفةً أن بكين «تولي أهمية بالغة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

• تعاون وثيق

ومن جانبها، أعلنت «هواوي»، التي تُعدّ سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند» التابعة لها ركيزة أساسية لجهود الصين الرامية إلى تقليل اعتمادها على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتطورة، يوم الجمعة، عن تعاونها الوثيق مع شركة «ديب سيك» لضمان تشغيل طرازات «في 4» الجديدة على كامل خط إنتاجها من الأنظمة عالية الأداء.

وقالت الشركة: «يدعم خط إنتاج (أسيند) بالكامل الآن طرازات سلسلة (ديب سيك في 4)».

وبدأت واشنطن في تقييد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنّعة من قبل الشركات الأميركية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين، كثّفت بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو ما يُعدّ مكسباً كبيراً لشركات تصنيع الرقائق المحلية مثل «هواوي».

كما ساهم الصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» في أوائل عام 2025 في دفع الطرازات منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر إلى صدارة منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، مما حفّز ظهور عدد كبير من المنافسين المحليين.

وتراجعت أسهم بعض المنافسين يوم الجمعة، إذ أدى إطلاق الإصدار الرابع إلى انخفاض حاد. فقد خسرت أسهم شركة «زيبو» للذكاء الاصطناعي 9 في المائة، بينما انخفضت أسهم «ميني ماكس» بنسبة 7 في المائة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» هذا الشهر، تسعى شركة «ديب سيك»، المملوكة لشركة «هاي فلاير كابيتال مانجمنت» الصينية، إلى جمع تمويل بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار دولار، مشيراً أيضاً إلى أن عملاقي التكنولوجيا «علي بابا» و«تينسنت» يجريان محادثات للاستحواذ على حصص فيها.


الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.