الهاتف الجوال يتحول إلى مساعد شخصي

بفضل تطبيقات ذكية تنظم الأعمال وترتب الملفات والصور

تطبيق «24 مي» - تطبيق «رول»
تطبيق «24 مي» - تطبيق «رول»
TT

الهاتف الجوال يتحول إلى مساعد شخصي

تطبيق «24 مي» - تطبيق «رول»
تطبيق «24 مي» - تطبيق «رول»

تعد نظم الذكاء الصناعي أحد مجالات الخيال العلمي طويلة الأجل، وتطور نفسها بنفسها. وتعتبر خدمات «غوغل»، و«فيسبوك»، و«أبل»، وغيرها الكثير، أنواعا من خدمات أو أدوات الذكاء الصناعي المتطورة عبر الزمن. ويمكنك تجربة بعض من التطبيقات اليوم التي تعكس الأشكال الوليدة من التكنولوجيا عن طريق القيام بتنفيذ المهام بذكاء وسرعة وتلقائية والتي بخلاف ذلك قد تستغرق الكثير من الجهود والوقت.
* تطبيقات ذكية
وتطبيق «Roll» على سبيل المثال هو من التطبيقات الذكية التي يمكنها المساعدة في تنظيم آلاف الصور التي تلتقطها بواسطة هاتفك الجوال. ويقوم التطبيق بمسح مكتبة الصور على الهاتف، ويحلل كل صورة على حدة، ويحاول تحديد أي الصور التي تتشابه مع بعضها البعض. ثم يقوم بتجميع وتصنيف الصور معًا حتى يمكن التخلص من الصور المنسوخة والمكررة.
ويعين هذا التطبيق درجة معينة لكل صورة من الصور كوسيلة من وسائل ضبط جودة الصور. والذكاء الصناعي الذي يقوم بهذه المهمة ذكي للغاية: فلقد منح درجة 90 في المائة لإحدى صوري الشخصية التي التقطت بحرفية عالية، ولكن الصور السريعة التي التقطتها لقطتي وهي تعبث عبثها المفضل بالأسلاك في غرفة المعيشة، أخذت درجة 20 في المائة فقط. وهذا البرنامج لا تشوبه شائبة – فالصورة الاحترافية التي التقطتها في أحد استوديوهات الأزياء سجلت درجة 50 في المائة – وهو مع ذلك يمنحك شعورًا حول أفضل وأسوأ الصور لديك، وهو أمر مفيد للغاية لمعرفة أي الصور التي تستحق المشاركة على الإنترنت.
والأفضل من ذلك للجميع، أن تطبيق «Roll» يعرف ماهية الصور لديك. ويقوم التطبيق تلقائيا بوضع خيارات على الصور مثل الموضة، والجمال، والحيوانات. والنتيجة هي الصور المتجمعة في أرشيف الصور بشكل رائع والتي يمكن تصفحها لاحقًا من خلال النقر على مجموعة الصور في التطبيق أو من خلال البحث عن الكلمة الدليلية ذات الصلة. وذلك التطبيق مجاني على نظام (iOS).
* مساعد شخصي
يقدم تطبيق «EasilyDo» خدمات الذكاء الصناعي التنظيمية المماثلة ويحاول أيضًا القيام ببعض وظائف المساعد الشخصي الحقيقي. وهو يعمل عن طريق الاتصال المباشر بحسابات البريد الإلكتروني، مثل «Gmail»، و«Exchange»، ومع خدمات البريد الإلكتروني الأخرى والتطبيقات مثل «فيسبوك» و«إيفيرنوت» و«لينكد - إن».
ويجمع تطبيق «EasilyDo» المعلومات من تلك المصادر حتى يمكنه إرسال رسالة التنبيه عندما تريد عقد أحد الاجتماعات المقررة في جدول أعمالك. ويمكن للتطبيق أيضًا الحصول على تحديثات في المواعيد الخاصة برحلات الطيران أو يتابع الطرود البريدية المرسلة، وإعداد فعاليات التقويم بناء على رسائل بريد الأعمال وينظم قائمة جهات الاتصال لديك.
وهناك كثير من المزايا الأخرى التي تستغرق بعض الوقت للتعود عليها، ولكنها مصممة بشكل جيد ولقد جعلت من حياتي على الإنترنت أيسر كثيرًا وأقل عرضة للتوتر والقلق.
يتوفر تطبيق «EasilyDo» على نظامي «iOS» و«أندرويد». وعلى الرغم من مجانية أغلب المزايا في التطبيق، فإن الدخول على المجموعة الكاملة من المزايا (مثل الخاصية التي تتصل بموقع «Salesforce» لتسجيل معلومات المبيعات المهنية) يتطلب رسوما تبدأ من 5 دولارات في الشهر.
تقدم شركة «EasilyDo» أيضًا خدمة البريد الإلكتروني المجانية عبر أحد التطبيقات، الذي يضيف على حافظة البريد الوارد لديك بعضًا من الأفكار المؤتمتة والمستخدمة في أجهزة المساعد الشخصي، حيث توفر صندوقا موحدا للبريد الوارد من مختلف حسابات البريد الإلكتروني، ويمكن الخروج من اشتراكات القوائم البريدية بنقرة واحدة، وتنفيذ الفرز الآلي للبريد الإلكتروني عبر مختلف أنواع الحافظات، مثل السفر والرحلات أو غير ذلك من التصنيفات. وهذا التطبيق متاح فقط على نظام «iOS».
* تطبيقات معروفة
يعد تطبيق «24Me» من تطبيقات المساعد الشخصي الذي، على غرار تطبيق «EasilyDo»، يتصل بمختلف الحسابات على الإنترنت ويدير شؤونك الخاصة من خلالها. وهو مصمم على غرار قائمة الأعمال اليومية أو قائمة التقويم السنوي، التي قد تكون مفيدة بالنسبة لمن يفضلون تنظيم الأيام على وتيرة الجدول الزمني لسهولة المتابعة.
ولا يعد تطبيق «24Me» مؤتمتا بصورة كاملة مثل تطبيق «EasilyDo»، ولذا ينبغي عليك العمل عليه لفترة أطول خلال اليوم لمتابعة أعمالك من خلاله. أيضا، تعتبر واجهة التطبيق أكثر ازدحاما من غيرها. والتطبيق مجاني على الأجهزة العاملة بنظام «iOS» وأندرويد.
ولا ننس تطبيق «Google Now»، وهو التطبيق المجاني المتاح على أجهزة أندرويد ومن خلال تطبيقات غوغل على نظام «iOS».
ويعمل التطبيق بالأساس على تنظيم الخلفية، ولكنه غالبا ما يفاجئ المستخدم بتنبيه مفيد للغاية - على سبيل المثال، تحذير من الازدحام المروري على طريقك لحضور أحد الاجتماعات. ويمكن لتطبيق «Google Now» المساعدة في العثور على أماكن الجذب السياحي القريبة وإدارة حجوزات المطاعم، كما يمكنك التحدث إلى التطبيق باللغة العادية للبحث على الإنترنت.
ويجب عليك أن تتفاعل مع تطبيق «Google Now» من أجل الاستفادة القصوى منه، ويتضمن ذلك إجراء خطوة أخرى على نظام «iOS» لضبط العمل بتطبيقات «غوغل».
ومن بين أكثر التطبيقات الذكية شهرة يأتي تطبيق «Siri» من إنتاج «أبل»، الذي أعتبره يزداد ويتطور في الذكاء بمرور الوقت. وإنني استخدم هذا التطبيق بصفة يومية لإجراء المكالمات الهاتفية، وإرسال الرسائل النصية، وضبط الوقت، ورسائل التذكير والتنبيه. ويمكن للتطبيق الآن الإجابة عن الأسئلة المعقدة حول العلوم، أو المساعدة في الملاحة والتحرك، ويمكن تشغيل تطبيق «Siri» على هواتف «آيفون» من خلال النطق بعبارة «مرحبا سيري»، مما يجعله أكثر فائدة للمستخدمين.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.