عيسى قاسم.. أربعة عقود من الفتنة

مصادر تؤكد لـ «الشرق الأوسط» اعتماده من خامنئي لجمع الأخماس.. ودأب في التحريض من قبل ثورة الخميني

وثيقة طلب عيسى قاسم الجنسية البحرينية في عام 1962 («الشرق الأوسط»)
وثيقة طلب عيسى قاسم الجنسية البحرينية في عام 1962 («الشرق الأوسط»)
TT

عيسى قاسم.. أربعة عقود من الفتنة

وثيقة طلب عيسى قاسم الجنسية البحرينية في عام 1962 («الشرق الأوسط»)
وثيقة طلب عيسى قاسم الجنسية البحرينية في عام 1962 («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر خليجية مطلعة على الجانب الأمني، عن جانب واسع من حياة عيسى قاسم، رجل الدين البحريني الذي لم يكن رجل دين وحسب، بل كان يعمل على مدار عقود على هدف واحد، وهو زعزعة أمن واستقرار البحرين، على مدى أربعة عقود من الفتنة.
وتكشف المعلومات عن حراك غامض ومثير اتخذه قاسم، من قبل أن تنجح حتى الثورة الخمينية، عندما كان يعمل في الخفاء ويؤسس لحزب يستخدمه كذارع فكرية ومالية ولوجيستية لمخططه المستقبلي، المتمثل في «استيلاء الحكم في البحرين».
عيسى قاسم صاحب عبارة «اسحقوهم» والتي حرض من خلالها المتظاهرين في الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين بعد 14 فبراير (شباط) من العام 2011. حصل على الجنسية البحرينية في الستينات من القرن العشرين.
وتؤكد المعلومات أن قاسم لديه تواصل مع السفارة الإيرانية في البحرين، وكان سابقا يشارك في احتفالات السفارة، ولديه مجموعة من المراسلين السريين للتواصل مع القيادة الإيرانية وما يسمى «حزب الله» ومراجع عراقية، وما يسمى «حزب الله الكويتي». وقالت المصادر إنه كان يستلم مبالغ كبيرة جدًا كأخماس شرعية، حيث لديه وكالات شرعية من عدة مراجع وعلى رأسهم خامنئي وبعضها وكالات مطلقة (أي لديه حرية التصرف بالخمس).
ورصدت الأجهزة الأمنية مخالفات مالية ضد عيسى قاسم، استغلها من موقع قوته، إذ يسيطر على جميع مفاصل الحياة الشيعية في البحرين. وفي جميع لقاءات قيادات جمعية الوفاق وغيرها من المعارضة الشيعية مع قيادة ما يسمى «حزب الله» اللبناني ومراجع عراقية، تركز هذه القيادات والمراجع على الالتفاف حول عيسى قاسم وإطاعة أوامره (وهو دليل على تنفيذ الأجندة الإيرانية).
في خطاباته أحيانا يقسم المجتمع البحريني إلى مؤمنين وهم أتباعه وغير مؤمنين وهم السلطة والطائفة السنية. ففي عام 1968 سافر قاسم إلى النجف لدراسة العلوم الدينية، وفي العام نفسه جنده محمد كاظم الحائري (أحد مؤسسي حزب الدعوة الإسلامي) في حزب الدعوة الإسلامي.
وعاد عام 1972 للبحرين، وبناءً على أوامر قيادة الحزب، قام بنشر مبادئ وأفكار «الدعوة»، وكان معه في التوجه نفسه، سليمان المدني وعبد الأمير الجمري (وهما متوفيان الآن)، على أن تقوم مبادئ الحزب على الاستيلاء على الحكم عن طريق تحريك الجماهير من خلال ثلاث مراحل. بقي عيسى قاسم يعمل لصالح حزب الدعوة بمنتهى السرية حتى استطاع أن يكون الرجل الأول ولا يظهر في الصورة، وبناءً على أوامر مسؤوله في الحزب، محمد كاظم الحائري، تلقى قاسم التعليمات لينشئ جمعية دينية ذات طابع تعليمي (مدارس خاصة)، يتمكن من خلالها من انتقاء الكوادر وتدريبها سواء من أعضاء الجمعية أو المدرسين أو الطلبة والطالبات، فأسس جمعية التوعية الإسلامية «تم إغلاقها من قبل القضاء عام 1984».
كانت علاقاته التنظيمية مع قادة حزب الدعوة في العراق وفي عام 1978 جاءته أوامر من الحزب ليعمل تحت إمرة آية الله محمد مهدي الآصفي المقيم في الكويت. طوال هذه الفترة وعيسى قاسم يعمل لصالح حزب الدعوة بشكل سري جدًا (لا يلقي خطبا ولا يصدر كتيبات) بينما دفع بسليمان المدني وعبد الأمير الجمري للظهور في الواجهة وتحمل التبعات التي ستحصل.
وفي عام 1979 وعندما قامت الثورة الإيرانية امتدحها قاسم علنا، واعتبرها خطوة نحو إجراء التغيير في البحرين. بعد عودته من إيران وبتشجيع من قادة الثورة الإيرانية خصوصًا الخميني أخذ عيسى قاسم يلقي الخطب ذات الطابع التحريضي ويدعو للخروج بمسيرات مؤيدة للثورة الإيرانية، واستمر بالعمل السري لصالح حزب الدعوة الإسلامي وكان يعقد اجتماعات في يحضرها قيادات من حزب الدعوة. بعد ذلك، اتخذ الحزب خطوة متقدمة، إذ أرسل في عام 1982 مجموعة من كوادر الحزب لتلقي تدريبات عسكرية سرية في لبنان خاصة معسكرات حركة أمل الشيعية، وفي عام 1992 وبعد أن نجح في إحياء حزب الدعوة الإسلامي في البحرين واطمأن للقيادات الموجودة، أوعز لعلي سلمان بالعودة للبحرين والتحريض على نظام الحكم، وكان سلمان حينها يدرس في قم بإيران، وكان قياديا في حزب الدعوة بين الطلبة البحرينيين الشيعة الدارسين في المجمع العلمي.
وبحجة إكماله دراسته الحوزوية، سافر عيسى قاسم إلى إيران، لكن السبب الرئيس والحقيقي خلف هذا الغطاء هو التقرب من المراجع الدينية الإيرانية، خصوصًا خامنئي، لدعمه ماديا عبر (وكالات كثيرة لجمع الأخماس)، ودعمه السياسي ليتولى قيادة الشيعة في البحرين بدلا من عبد الأمير الجمري، وأثناء وجوده في إيران وعن طريق أشخاص محددين كان يرسل التعليمات لعلي سلمان بالعمل والتهيئة لتحريك الجماهير للزعم بمطالبة حقوقية، ولعب دورا رئيسيا في التحريض على الأعمال الإرهابية وأعمال الشغب والتخريب التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 1994.
وفي مارس (آذار) 1996 طلب عيسى قاسم من القيادة الدينية الإيرانية وبعض المراجع الدينية التدخل في البحرين وإصدار فتاوى تبيح العمل العسكري ضد حكومة البحرين، وفي عام 2001 حصل على عفو أميري وعاد للبحرين وأخذ يقود الشارع الشيعي السياسي ويوجه في خط حزب الدعوة الإسلامي، وخلال وجوده في إيران حصل على وكالات شرعية من كثير من المراجع الدينية، سمحت له عند عودته للبحرين بجمع مبالغ أخماس شرعية كبيرة سخر بعضها لأعمال الشغب والتخريب.
وفي بداية 2002 أخذ يلقي خطبا ذات طابع تحريضي وكان على تواصل مع حركة أحرار البحرين في لندن لتنسيق النشاط ضد حكومة البحرين، وفي العام نفسه، حرض ضد النظام حيث اتهم النظام باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، كما لعب دورًا رئيسيًا في تأسيس جمعية الوفاق والسيطرة عليها حتى الآن.
وتشير المعلومات إلى أنه ألقى خطبة حرض الشيعة فيها على الاستماع لأوامر رجال الدين وليس السلطة، وهي بحسب المصادر «دعوة للتمرد على النظام»، وفي العام نفسه أيضا، وبتعليمات من القيادة حتى يؤطر معارضته للحكم في البحرين والسيطرة على مفاصل الحياة كافة للشيعة البحرينيين، قام بتأسيس المجلس العلمائي (حزب دعوة بغطاء ديني، وتم حله لاحقا عام 2014 بقرار من القضاء) وعمل على تأسيس جمعية التوعية الإسلامية لتكون تحت سيطرته.
ورفض قاسم إصدار بيان ليشجب الأعمال التخريبية، منتقدا الزيارات التي يقوم بها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى للمناطق الشيعية، ولعب دورا رئيسيًا في مقاطعة الوفاق للانتخابات البرلمانية.
ولعيسى قاسم علاقة وطيدة بما يسمى «حزب الله» اللبناني وأعضاء الحزب في فرع البحرين، ويعد قاسم المحرك الرئيسي لما يسمى «حزب الله البحريني»، ففي 2003 حرض الطائفة الشيعية ضد قانون الأحوال الشخصية وأخرج وتزعم مظاهرات ومسيرات ضد هذا القانون، وحرض مجموعة كبيرة للتوقيع على عريضة رفعها للملك للمطالبة بإلغاء القانون، وفي العام ذاته، عارض بشكل علني تعيين خطباء مساجد شيعة من قبل الأوقاف الجعفرية، كما عمل بشكل تحريضي ضد كادر الأئمة ودفع مؤيدين له لتهديد من يستلمون رواتب من كادر الأئمة حتى تبقى هذه المساجد والقائمين عليها تحت إمرته.
وفي 2004 ألقى خطبة في مسجد الإمام الصادق كال فيها المديح للنظام الإيراني، وطوال عام 2004 ألقى خطبا ذات طابع تحريضي، حيث اتهم السلطة بقمع المتظاهرين والاستخدام المفرط للقوة ووصف القائمين على المال العام بالحمقى في إشارة للنظام.
وفي عام 2005 دافع قاسم عن إيران بخصوص برنامجها النووي، واجتمع مع خامنئي وأخذ منه تعليمات في كيفية التحرك على الساحة في البحرين، مع استمراره في إلقاء خطب ذات طابع تحريضي.
وأثناء وجود عيسى قاسم في إيران، سنة 2006، أصيب بوعكة صحية، وأبدى السفير الإيراني في البحرين استعداد السلطان الإيرانية لتقديم كل الخدمات التي يحتاجها المذكور.
وأصدر فتوى حرم فيها تنفيذ تعليمات وزارة العدل بشأن ضوابط الخطاب الديني.



فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
TT

فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

يرى الدكتور راشد بن عساكر الباحث السعودي أن فقدان التاريخ السياسي وسط الجزيرة العربية لم يغيّر المظاهر الدينية، لافتاً إلى أن هناك المئات من الوثائق والأحكام والفتاوى المتشددة ظهرت قبل وبعد قيام الدولة السعودية.

ويشير العساكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أقدم وثيقة محلية جرى الوقوف عليها، إذ كُتبت عام 747هـ، 1346م وتُبين شدة التدين والالتزام بالمعتقد والمنهج النبوي وصحابته والسلف الصالح، «ثم نجد ما بين القرن الثامن والقرن الثاني عشر الهجري/الخامس عشر الميلادي، مئات الوثائق والأحكام والفتاوى والمسائل الشرعية المتبعة للكتاب والسنة النبوية منهجاً وتطبيقاً في المجتمع النجدي، وهى لعدد كبير من علماء نجد».

الباحث راشد بن عساكر

جمع بعضها الشيخ أحمد المنقور (ت 1125هـ / 1713م) في كتابه «الفواكه العديدة في المسائل المفيدة» في مجلدين كبيرين، ومن أبرز العلماء والمُفتين الشيخ أحمد بن عطوة التميمي (توفي 948 هـ / 1541م)، والشيخ العالم قاضى العارض إسماعيل بن رميح العريني (توفي بعد عام 969هـ / 1561م)، والشيخ سليمان بن علي بن مشرف (توفي 1079هـ / 1668م)، والعلامة الشيخ المحقق عثمان بن قائد الحنبلي (توفي عام 1685م) صاحب مؤلفات العقيدة والتوحيد والفقه كنجاة الخلف في اعتقاد السلف، وكتابه التوحيد، والذي اتجه إلى مصر وتولى ريادة المقام الحنبلي والإفتاء بها. ومنهم علماء الدرعية من أسرة الباهلي فقد خرج منهم عدة علماء؛ ومنهم أحمد بن موسى الباهلى، وسليمان الباهلي، وغيرهم، وعالم العارض الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان (توفي 1099هـ / 1688م).

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

عشرات العلماء وطلاب العلم في المنطقة جُلّهم ركز على فقْد الأمن والاضطراب السياسي وليس على اندراس الدين ولغة التعميم، كما روّج له ابن غنام ومَن نقل عنه.

يقول شيخ مشايخ علماء نجد، السلفي الحنبلي أحمد بن عطوة التميمي (ت 948هـ / 1541م): «إن كبار نجد المُطاعين في قراهم الحاكمين عليهم، إذا اتفق كل واحد منهم وعدولَ قريته ووجوههم على بيع تركة وقضاء دَين على الوجه الشرعي، فإن الصادر منهم في ذلك أصح وأولى وألزم، وأثبت مما يصدر عن قضاتهم الذين عليهم وعلى تقليدهم دينهم وأموال المسلمين؛ ما يستحق خراب الشريعة، لا أكثر الله منهم, ولا مَن يمضى لأقوالهم وأسأل الله أن يطفئ شرهم عن مذهبنا وعن المسلمين» ( المنقور، الفواكه العديدة: 2/76).

وبنقل ابن عطوة مسائل عدة، ومنها مسائل شيخه أحمد العسكري عالم الشام (توفي عام 910 هـ / 1504م)، بعد سؤاله عن وضع أمراء البلدان النجدية وطريقة حكمهم بلدانهم بقوله: «وسألت شيخنا عن شيوخ بلدنا، بعد أن عرّفته حالهم، فأجاب: حكمهم كغيرهم من السلاطين في سائر الأوطان». (المنقور، الفواكه: 2/194). ثم ضرب مثالاً لواقعة حول جماعة أمَّروا أميراً عليهم من أهل نجد، فذكر أن ولايته صحيحة وحُكمه حُكم غيره من ولاة المسلمين. (الفواكه: 2/194). ويبين مفتي البلاد النجدية الشيخ عبد الله بن ذهلان كثرة قرى بلاد نجد وتعددها، وأن «كل نجد قرى»، وأن الخوف هو السائد في ذلك، بقوله: «إن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه. (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36، 90)».

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وسُئل عن فتوى منع خروج المرأة وامتناعها في حال السفر مع زوجها بسبب الخوف على النفس والمال، فهل تسقط نفقتها إذا رغبت بالمكوث، فأجاب: «فلو خافت إذا سافرت معه، فلها عليه النفقة مع عدم السفر للعذر، سواء كان الخوف على النفس، أو المال، أو هما. والظاهر أن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه» (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36). والجنب: أي الذى يحميك من قبيلتك أو بلدك، من قومك البعيد أو القريب، فقد كانت نجد بلاداً وقبائل في صراعات وخوف فلا ينتقل شخص إلا بوجود شخص يذهب معه لحماية، لكونه من القبيلة نفسها فيدفع له مقابل تلك الحماية.

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وقد عاب علماء نجد ووصفوا بعض الدجالين بأنهم يذكرون أن في بلاد نجد قبراً، كما ردوا على شبهتهم بقبر زيد بن الخطاب بأنه بُني مرتفعاً ووضع على جانب المقبرة، وقد جصّص بالنورة على ظاهره، إنما هو في حماية القبر من اختراق السيل الذى بجواره ضِمن مقبرة شعيب الدم.

وقد استعرض علماء نجد وحرصوا في فتاواهم على الالتزام بالدليل وتتبع السنة واتباع أقوال الأئمة، ومن يستعرض بعض فتاواهم مؤلفاتهم - وليس كلهما - يجد ذلك ظاهراً وبيناً، وأن من يدّعي وجود الشرك وانتشاره فإنما هو كذب ظاهر وتلبُّس بالزور. وردَّ عليه أحد العلماء بقوله: وكيف يكفر مَن يعمرون المساجد بذكر الله وطاعته ولهم جمعة وجماعة ويحرّمون ما حرَّم الله عليهم، ويستحلّون ما أحل الله لهم. وتبيّن لكل ذي عقل أن الذى نسبهم إلى الكفر والشرك كاذب وأنه رمامهم بشيء وهم بريئون».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.