دراسة عقارية: رسوم الأراضي ستسحب سيولة المضاربين

«كي بي إم جي» ترجح ثبات أسعار الإيجارات في الرياض على المدى القريب

دراسة عقارية تتوقع أن تسحب رسوم الأراضي البيضاء سيولة المضاربين
دراسة عقارية تتوقع أن تسحب رسوم الأراضي البيضاء سيولة المضاربين
TT

دراسة عقارية: رسوم الأراضي ستسحب سيولة المضاربين

دراسة عقارية تتوقع أن تسحب رسوم الأراضي البيضاء سيولة المضاربين
دراسة عقارية تتوقع أن تسحب رسوم الأراضي البيضاء سيولة المضاربين

توقعت دراسة عقارية حديثة أن تظل أسعار الإيجارات ونسب الإشغال في مدينة الرياض ثابثة في المستقبل القريب، وأظهرت نتائج الدراسة، أنَّ الطلب على الشقق والفلل الصغيرة حافظ على مستوياته في القطاع السكني، في حين واصلت أسعار بيع الشقق والفلل انخفاضها في عام 2015.
وذكرت الدراسة التي أجراها فريق قطاع العقار في «كي بي إم جي الفوزان وشركاه»، أن مدة الانتظار تراوحت في المجمعات السكنية بين شهرين وستة أشهر، بينما سجلت المجمعات السكنية من فئة «B» أطول مدة انتظار. ووفقًا للنتائج، فإنَّ نسب الإشغال العام وصلت حتى 87 في المائة، وشهدت ارتفاعا ثابتا بنسبة 3 إلى 5 في المائة مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية.
وعلّق خالد المبيض، المدير العام والشريك التنفيذي لشركة بصمة لإدارة العقارات، على هذه الجزئية بقوله: «بسبب الركود الذي حصل قبل عام تقريبًا، توقف الكثير من المطورين عن البناء، ما أدى إلى شح في المعروض السنوي في ظل الطلب المتزايد، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع قيمة الإيجارات أو بقائها على حالها، مع ترجيحي للارتفاع، وتقلص الخيارات أمام المستأجرين. وهو الأمر الذي قد يستغله بعض الملاك في زيادة الإيجارات أو على الأقل عدم تخفيضها».
وطالب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من وزارة الإسكان، خلق مناخ جاذب ومطمئن للمطورين العقاريين من أجل العودة للبناء مرة أخرى.
ويرجح المبيض أن تسحب رسوم الأراضي البيضاء السيولة من المضاربين، لكنه تساءل: «المشكلة أين ستذهب هذه السيولة؟»، وأجاب: «ستبقى في القطاع العقاري، لأن العقار على مر التاريخ هو سلعة لحفظ الثروة، ويجب أن يكون هناك فرص أخرى مفيدة للقطاع العقاري، لأنني أخشى أن تذهب هذه السيولة لشراء عقارات قائمة للهروب من الرسوم، وبالتالي ترتفع أسعار العقارات القائمة وتتفاقم المشكلة على المواطن».
وتوقعت الدراسة أن تظل النظرة المستقبلية للقطاع السكني بالعاصمة إيجابية؛ حيث من المرجح أن تتم إضافة 3.500 وحدة على مدى الأعوام الثلاثة أو الأربعة المقبلة، كما أن معظم المعروض سيكون عبارة عن وحدات سكنية مخصصة للإيجار، وتناولت الدراسة أيضًا نظام رسوم الأراضي البيضاء الذي صدرت اللائحة التنفيذية له بعد إقراره من الحكومة، مشيرة إلى أن من شأن ذلك توفير المزيد من المساحات للتطوير العقاري، ومن المنتظر أن تشهد أسعار الممتلكات بعض التصحيحات التي تعكس القيم العادلة.
وفيما يخص قطاع التجزئة، أشارت الدراسة إلى أن إجمالي المساحات التأجيرية في مدينة الرياض بلغ 1.5 مليون متر مربع. وشهد هذا القطاع نموًا هامشيًا بنسبة 2 في المائة في معدلات الإيجار ونسب الإشغال، مقارنة بمعدلات عام 2014، حيث مرَّ السوق بمرحلة تعزيز واستحسان خلال هذه الفترة. وتتراوح أسعار الإيجار في الرياض بين 1.8 إلى 3 آلاف ريال (480 إلى 800 دولار) لكلّ متر مربع، ومعدل نسبة إشغال حول 95 في المائة.
وكشفت الدراسة أنَّ الطلب على المساحات التأجيرية في هذا القطاع سيحافظ على مستويات جيدة على مدى عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة، علما بأنه ستتم إضافة أكثر من مليون متر مربع في هذه الأعوام.
وفي قطاع المكاتب، ورغم العرض الفائض حاليًا، تشير الدراسة إلى أنه ستتم إضافة 1.3 مليون متر مربع إضافي على مدى 2 إلى 3 أعوام مقبلة، وكشفت أنَّ معدلات الإيجار ونسب الإشغال حافظت على استقرارها في منطقة الأعمال المركزية خلال العام الماضي، غير أن المباني المكتبية في مواقع ثانوية شهدت انخفاضا في أسعار الإيجار وزيادة في معدلات الإشغار، وارتأت الدراسة أخذ الحذر من هذا القطاع الذي سيشهد مرحلة تصحيح على المدى القصير والمتوسط.
أما قطاع الفنادق، فإن إجمالي عدد الغرف الفندقية في الرياض وصل إلى 11.940 تقريبًا، ويمثل هذا العدد الغرف المتوفرة في فنادق ثلاث وأربع وخمس نجوم، وهناك 50 في المائة تقريبًا من الغرف الفندقية المتوفرة حاليًا تقع على طريق الملك فهد، وشارع العليا، والأحياء المجاورة.
وفي ظلّ الطلب القوي من الزوار بغرض العمل، تشير الدراسة إلى أنَّ متوسط السعر اليومي لفنادق ثلاث وأربع وخمس نجوم سوف يواصل المحافظة على الأسعار التالية لليلة الواحدة: 580 ريالا و800 ريال و930 ريالا على التوالي (نحو 155 و213 و248 دولارا على التوالي)، بينما معدل نسبة الإشغال العامة في السوق سيتراوح بين 65 إلى 67 في المائة.
وتتوقع الدراسة أنَّ يحافظ الطلب على الغرف الفندقية في الرياض على الأرجح على مستويات عالية خلال 2 إلى 3 أعوام المقبلة، رغم وجود احتمالات تشير إلى أن السوق سوف تشهد زيادة أكثر من 4550 غرفة فندقية (فنادق أربع وخمس نجوم) خلال 3 إلى 4 أعوام المقبلة؛ والسبب يعود إلى انفتاح الاقتصاد السعودي، والسماح للمستثمرين الأجانب بدخول سوق الأسهم والنشاطات السياحية التي شهدها قطاع السياحة، بفضل جهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومن المرجح أن يحافظ قطاع الفنادق على ثباته واستقراره.
وأكد المهندس راني مجذوب، رئيس قطاع العقار بـ«كي بي إم جي» في السعودية، أنَّ برنامج «التحول الوطني» يعكس عزم الحكومة في هذه المرحلة على تعزيز الأمن العقاري كأحد محاور تأمين بيئة استثمارية عقارية جاذبة للمستثمرين الدوليين والمحليين، كما ستعزز الثقة بالاقتصاد السعودي بلا شك.
وأكد مجذوب في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن الطلب على الوحدات السكنية في الرياض سيظل قويًا، مبينًا أن الأسعار حافظت على وضعها مع تصحيحات طفيفة.
وفي تعليقه على فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، أوضح أن هناك أراضي اشتراها مضاربون بأسعار عالية وليس بأسعارها العادلة وهي من ستشهد تصحيحًا وتنخفض، فيما أشار إلى أن آخرين اشتروا بالأسعار العادلة، ولذلك ستظل الأسعار نفسها وقد ترتفع.
وأضاف أن «السوق السعودية ستشهد أنواعا جديدة من الاستثمارات العقارية في قطاعات مهمة كقطاعي الترفيه والسياحة، إلى جانب تنوع المنتجات العقارية السكنية، بما يخدم المواطن المستهلك»، وبتنفيذ «رؤية 2030» تنتقل المملكة لتصبح من أهم الأسواق العقارية الجاذبة للاستثمار، ليس في المنطقة فقط بل في العالم؛ وذلك لما تتمتع به من مقومات طلب حقيقية، وعناصر اقتصادية قوية.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.