تراجع الريال اليمني 6 % في شهر.. وارتفاع أسعار المواد الأساسية

مافيا تضم حوثيين وسماسرة نفط يتلاعبون بالعملة

تراجع الريال اليمني 6 % في شهر.. وارتفاع أسعار المواد الأساسية
TT

تراجع الريال اليمني 6 % في شهر.. وارتفاع أسعار المواد الأساسية

تراجع الريال اليمني 6 % في شهر.. وارتفاع أسعار المواد الأساسية

واصل الريال اليمني تراجعه في التعاملات غير الرسمية، أمام الدولار الأميركي؛ الأمر الذي رفع مؤشر الأسعار للمواد الأساسية في معظم محافظات اليمن، بينما تصدرت العاصمة صنعاء صدارة المؤشر بنسبة 14 في المائة.
وأرجع تقرير «المؤشرات الاقتصادية» الصادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، تراجع الريال أمام الدولار الأميركي، إلى استمرار التلاعب بأسعار العملات في السوق الموازية، مشيرًا إلى انخفاض الريال بنسبة 6 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) ليصل إلى 285 ريالا للدولار الواحد.
وقال مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك مافيا كبيرة تضم مقربين من جماعة الحوثي، يبغون من وراء هذا الاستمرار تمويل الحوثيين وأتباعهم أثناء الحرب، فضلا عن سماسرة المشتقات النفطية، قائلا: «التلاعب في العملة وراءه مجموعة من المستفيدين ذوي المصالح الشخصية، أبرزهم جماعة الحوثي لخدمة مجهودهم الحربي.. بالإضافة إلى تخصيص جزء كبير من العملة الصعبة لشراء المشتقات النفطية من قبل سماسرة النفط، على حساب المواد الأساسية».
كان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيح أحمد، قد شدد أثناء «مشاورات الكويت»، على أهمية الالتفات للوضع الاقتصادي «الصعب» في اليمن وآثاره على الحياة اليومية، محذرًا من أن الفشل في تدارك الوضع الاقتصادي سيؤدي إلى نتائج وخيمة. وتعاني اليمن حاليًا أزمات متنوعة على القطاعات الاقتصادية كافة، أبرزها الغذاء والمياه والكهرباء وتوافر العملة.
وأوضح تقرير «المؤشرات الاقتصادية»، أن مؤشر الأسعار للمواد الأساسية في اليمن سجل ارتفاعًا بلغ 14 في المائة في العاصمة صنعاء خلال شهر أبريل الماضي، فيما شهدت محافظتا عدن وتعز ارتفاعا بنسبة 3 في المائة مقارنة بمارس (آذار). وفي حين تراجع سعر الدقيق في عدن ارتفع في تعز بنسبة 8 في المائة، وجاءت تعز في صدارة المحافظات من حيث ارتفاع أسعار البترول والديزل والغاز المنزلي، حيث ارتفعت بمتوسط 33 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في حين تراجعت أسعارها في مآرب بنسبة 30 في المائة.
وكشف التقرير الذي يرصد الحالة الاقتصادية والإنسانية في 6 محافظات يمنية، عن أن محافظة تعز تواجه أزمة كبيرة في المياه تليها صنعاء، حيث لم يتجاوز متوسط وصول المياه، يوما واحدا في الشهر، في حين تبدو عدن الأكثر حظًا بعدد 12 ساعة في اليوم.
وأوضح، أن معظم الأسر اليمنية أصبحت تعتمد على الطاقة الشمسية للحصول على الكهرباء، وتنفق ما يقارب ألف دولار للحصول على طاقة بقدرة 100 أمبير، كما يبلغ متوسط تكلفة الحصول على الطاقة الكهربائية باستخدام المولدات لمدة 8 ساعات يوميًا نحو 150 دولارًا شهريًا.
وكشف التقرير عن أوضاع مأساوية يعيشها أكثر من 2.2 مليون شخص في محافظة الحديدة جراء الانقطاع التام للتيار الكهربائي منذ أكثر من عام، والارتفاع الكبير للحرارة في المحافظة، وشهدت محافظة تعز والعاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة ومحافظات يمنية كثيرة، انقطاعا تاما للتيار الكهربائي منذ بدء الحرب في اليمن في مارس من العام الماضي.
ودخلت اليمن عام 2016 بسجل حافل من المعاناة الاقتصادية والإنسانية عقب عام من الحرب؛ إذ إن نحو 21 مليون يمني من أصل 28 مليونا، في حاجة إلى مساعدات إنسانية واقتصادية، في ظل افتقار المنظمات الدولية العاملة في اليمن لآليات التنسيق والعملة الميداني بشكل جيد.
وقال التقرير إن شهر أبريل شهد تحسنا طفيفا في حركة الملاحة؛ إذ ارتفعت حجم الواردات بنسبه 15 في المائة عن الشهر السابق في ظل استمرار تدهور قيمة الريال مقابل العملات الأجنبية.
وأوضح مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، أن «تسهيل إجراءات الدخول (من الموانئ) بالتعاون بين دول التحالف وإدارة الموانئ هو ما رفع حجم الواردات... وهذا من شأنه زيادة المعروض من السلع الأساسية». لكن نصر أكد أن توافر المعروض من السلع لن يقلل الأسعار، لارتباطها بالدولار «زيادة الواردات سيؤثر إيجابًا في عملية وجود السلع، أما الأسعار فالدولار يتحكم فيها».
وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 33 في المائة أمام الريال اليمني، منذ بدء الأزمة، وكانت آخر الارتفاعات في شهر أبريل الماضي؛ إذ بلغ صعوده نحو 6 في المائة، مع استمرار التلاعب في أسعار الصرف في السوق السوداء، وعدم الالتزام بالسعر الرسمي الذي حدده البنك المركزي والمقدر بـ250 ريالا للدولار الواحد، حيث وصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 285 ريالا مقارنة بـ270 في شهر مارس.
أظهر التقرير انقطاعا تاما للتيار الكهربائي في كل من محافظة صنعاء وتعز والحديدة منذ أكثر من عام في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع أسعار المولدات والمشتقات النفطية. وتعتبر محافظة الحديدة المحافظة الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء، حيث تفيد الإحصائيات أن أكثر من 50 في المائة من سكان المحافظة يعيشون تحت خط الفقر.



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.