صرح دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، أول من أمس بأن حملته الانتخابية ستلغي أوراق الاعتماد لصحيفة «واشنطن بوست»، ليحظر على أي صحافي من أكبر الصحف الرائدة في البلاد من الانضمام إلى فريق الصحافيين الذين يرافقونه في السفر من أجل تغطية حملاته الانتخابية.
ولم نكد نسمع في السابق عن قيام أي مرشح رئاسي محتمل بمنع الصحافيين. وصحيفة «واشنطن بوست» هي آخر المؤسسات الإخبارية الرائدة التي منعها ترامب من تغطية المؤتمرات والفعاليات التي يجريها هذا العام بعد أن قام بمنع صحيفة «بوليتيكو» وموقع «بازفيد نيوز» الإخباري، وموقع «هافينغتون بوست»، وغيرها. واتهم ترامب في تدوينة له على موقع «فيسبوك»، مساء الاثنين، صحافية «واشنطن بوست» بانتهاج «تغطية غير دقيقة على الإطلاق»، ووصمها بـ«الزيف والتضليل». ويأتي ذلك على الرغم من أنه كان قد أجرى مقابلات صحافية متكررة مع صحافيي الجريدة ومراسليها في السابق.ولم يتضح على الفور ما إذا كان تصريح دونالد ترامب يعني إنهاءه جميع الاتصالات مع صحافيي «واشنطن بوست» أم لا. ولدى ترامب نزعة لمهاجمة وسائل الإعلام، وإن كان في الوقت نفسه حريصًا على إمداد الصحافيين بمادة غزيرة عن نفسه، إضافة إلى أنه معروف بأنه ينتقد المذيعين ثم يقابلهم بترحاب بعد ذلك بفترة وجيزة.
وإضافة إلى وعده بـ«تفعيل» قانون التشهير في البلاد، أثارت مواقفه العقابية تجاه الصحافة القلق وسط وسائل الإعلام والمدافعين عن حرية التعبير. وأصدر مارتن بارون، رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست»، بيانًا يوم الاثنين الماضي علق فيه على تصرفات ترامب بأنها «ليست سوى رفض لدور الصحافة الحرة والمستقلة». وذكر بارون في البيان مشيرًا إلى ممارسات ترامب أنه: «حينما لا تتوافق التغطية الإخبارية مع هوى ما يريده، يقوم بإقصائها». وأضاف: «ستواصل صحيفة واشنطن بوست تغطية أنشطة ترامب كعهدها دائمًا، بشرف وأمانة ودقة وبقوة ودون تردد».
وينبع حنق ترامب من العنوان الذي تصدر مقالة لـ«واشنطن بوست» يوم الاثنين يوحي بأن ترامب ربط بين الرئيس أوباما ومذبحة إطلاق النار في أورلاندو بولاية فلوريدا. ونقل المقال الذي نُشر يوم الاثنين تصريحات أدلى بها ترامب في مقابلة مع «شبكة فوكس نيوز» قال فيها إن رد أوباما على حادث إطلاق النار يعني أنه «لا يتسم بالذكاء أو أنه يفهم الأمور بشكل أفضل من الجميع».
ومن جانبها، نقلت حملة ترامب الانتخابية في بيان لها العنوان الذي ورد في صحيفة واشنطن بوست، وقالت: «لم نعد بحاجة إلى العمل مع صحيفة تضع حاجتها إلى (الفرقعة) الإعلامية فوق النزاهة الصحافية»، كما أضافت: «ترامب لا يمانع أن تُنشر مقالة سيئة ضده، ولكنها لا بد أن تكون صادقة». وعلى موقع «تويتر»، تتواصل وسائل الإعلام التي تتلقى معاملة مماثلة من الحملة الانتخابية لترامب لتؤازر بعضها بعضًا. إذ كتب بن سميث رئيس تحرير وموقع «بازفيد نيوز» لبارون في تغريدة قال فيها: «أهلاً بك في النادي». يذكر أن هذه ليست السابقة الأولى التي ينشب فيها خلاف بين ترامب والصحيفة، ففي الشهر الماضي اتهم المرشح الجمهوري مالك الصحيفة جيف بيزوس، باستخدام الصحيفة في تجنب الضرائب المرتفعة والرسوم الأكثر صرامة على موقع شركة أمازون، وهي الشركة التي أسسها بيزوس. وقد كرر ترامب تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، في بيان له يوم الاثنين. (ورد بيزوس على تصريحات ترامب بأنها «سلوك لا يليق أن يصدر من مرشح رئاسي»).
مع العلم بأن الصحافيين غير الحاملين لأوراق الاعتماد باستطاعتهم حضور فعاليات حملة ترامب عن طريق شراء التذاكر المتاحة للجمهور. إلا أن مراسل صحيفة «بوليتيكو»، بن شريكينغر، قال إن أحد أعضاء حملة ترامب قام بطرده بالاستعانة بأحد حراس الأمن الخاص من الحشد الذي نُظم في ولاية كاليفورنيا في بداية الشهر الحالي، بعد ما سحبت الحملة منه أوراق الاعتماد لتغطية هذا الحدث.
8:42 دقيقه
«واشنطن بوست» تنضم إلى وسائل الإعلام التي يحرمها ترامب من تغطية حملته الانتخابية
https://aawsat.com/home/article/669176/%C2%AB%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%C2%BB-%D8%AA%D9%86%D8%B6%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«واشنطن بوست» تنضم إلى وسائل الإعلام التي يحرمها ترامب من تغطية حملته الانتخابية
وعد بـ«تفعيل» قانون التشهير في أميركا
آخر المؤسسات الإخبارية التي منعها ترامب من تغطية مؤتمراته الصحافية
«واشنطن بوست» تنضم إلى وسائل الإعلام التي يحرمها ترامب من تغطية حملته الانتخابية
آخر المؤسسات الإخبارية التي منعها ترامب من تغطية مؤتمراته الصحافية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





