رفسنجاني يكشف عن تفاصيل «سرية» لاختيار خليفة خامنئي

لجنة خاصة تدرس مرشحين لمنصب المرشد الأعلى الثالث

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني
TT

رفسنجاني يكشف عن تفاصيل «سرية» لاختيار خليفة خامنئي

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني

كشف رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام عن مفاوضات سرية شملت مئات الأشخاص لاختيار مرشحين لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأعاد هاشمي رفسنجاني تسمية المرشد الأعلى الثالث في النظام الإيراني مرة أخرى إلى الواجهة السياسية بعدما أفاد في حوار نشرته صحيفة «قانون» الإصلاحية أن «لجنة خاصة في مجلس خبراء القيادة أجرت مفاوضات سرية مع مئات الأشخاص حول مرشحين لخلافة خامنئي».
وأكد رفسنجاني أن العمل في مجلس خبراء القيادة على اختيار مرشح لخامنئي مستمر حتى ساعة الصفر من دون ذكر توقيت المفاوضات والكشف عن هوية المرشحين. وتابع أن شخصين أو ثلاثة على الأقل يتابعون ملف المرشحين المحتملين لخامنئي ويقدمون تقارير عالية السرية إلى مجلس خبراء القيادة المكلف باختيار خليفة خامنئي وفق الدستور.
ولفت هاشمي رفسنجاني في حواره أن اللجنة الخاصة بمتابعة المادة 107 من الدستور الإيراني في مجلس خبراء القيادة تقوم بتقييم مستمر للمرشحين حتى موعد اختيار خليفة لخامنئي.
وبحسب هاشمي رفسنجاني أن «اللجنة تتخذ قرارات مستقبلية وفق القوانين الداخلية لمجلس خبراء القيادة وتدرس المرشحين الذين يملكون الأهلية لشغل منصب ولي الفقيه» وأكد رفسنجاني أن اللجنة لا تتخذ القرار وإنما يختصر عملها بتقييم المرشحين، مضيفا أن مجلس خبراء القيادة سيقرر من سيكون خليفة خامنئي بعد وفاته.
يأتي حوار رفسنجاني في وقت اتسع النقاش في إيران أكثر من أي وقت مضى حول مستقبل خليفة المرشد الأعلى في ظل تردد أنباء غير مؤكد عن تدهور حالته الصحية. ولم يختصر الحديث عن خليفة المرشد على كبار السياسيين ووسائل الإعلام فحسب، بل تطرق خامنئي إلى خليفته المستقبلي في عدد من خطاباته خلال العام الأخير.
بدوره، كان خطيب جمعة طهران، أحمد خاتمي قد أشار في تصريحات صحافية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى وجود لجنة خاصة تدرس بـ«سرية عالية» المرشحين لخلافة خامنئي، مضيفا أن اللجنة تقدم تقارير إلى خامنئي.
في فبراير (شباط) الماضي، طالب خامنئي أعضاء مجلس خبراء القيادة تجنب «المصالح الشخصية» في اختيار خليفته. قبل ذلك، كان هاشمي رفسنجاني قد ذكر في حوار مع وكالة «إيلنا» أن «مجموعة تعمل على دراسة اختيار خليفة خامنئي إن «حدث شيء».
ويشدد المراقبون إلى أن فضلا عن مجلس خبراء القيادة وحلقة المرشد الحالي قد تؤدي كلمة جنرالات الحرس الثوري دورا حاسما في تسمية المرشد الأعلى الثالث في وقت عبر فيه قادة إيرانيون عن مخاوفهم من دخول إيران في فراغ دستوري كبير بسبب الخلاف حول مرحلة ما بعد خامنئي.
وكانت انتخابات مجلس خبراء القيادة التي جرت فبراير الماضي لاختيار 88 من رجال الدين حظيت باهتمام سياسي كبير في إيران لأول مرة في تاريخ تلك الانتخابات في ظل التوقعات باختيار خليفة لخامنئي في السنوات المقبلة. في هذا السياق قال خامنئي في فبراير إنه من المحتل أن يواجه مجلس خبراء القيادة الجديد هذا الامتحان.
قبل أشهر كان رفسنجاني قد أثار سخط منتقديه عندما تطرق خلال حواره في منتصف ديسمبر (كانون الأول) مع وكالة «إيلنا» إلى احتمال عودة «شورى القيادة» وتقسيم صلاحيات إلى المرشد الأعلى على شورى قيادية في ظل غياب مرشح حقيقي للمنصب. ونفى رفسنجاني أمس أنه يعمل على إعادة «شورى القيادة» معتبرا الحديث عن ذلك «مغالطات غير أخلاقية» و«ضجيج سياسي».
وتراجع رفسنجاني في حواره الأخير مع صحيفة «قانون» عن تصريحات سابقة له في حوار سابق مع صحيفة «شرق» الإيرانية عبر فيها عن تأييده لفكرة «شورى القيادة».
وتداول مؤخرا اسم نجل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ورئيس القضاء السابق محمود هاشمي شاهرودي والرئيس حسن روحاني وحفيد الخميني حسن الخميني ورئيس القضاء الحالي صادق لاريجاني إلى جانب رئيس مؤسسة «آستان قدس رضوي» ومدعي إيران السابق إبراهيم رئيسي.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.