أعلن الجيش الجزائري عن القضاء على 73 متشددا، واعتقال 111 شخصا متهمين بدعم الإرهاب خلال خمسة أشهر الأولى من العام الحالي، وفي غضون ذلك رفعت أرملة المطرب الأمازيغي المشهور معطوب لوناس بلاغا إلى النيابة، تتهم فيه زعيم تنظيم مسلح عاد إلى الحياة العادية باغتياله، وذلك بعد 18 سنة من وقوع الجريمة.
ونشرت وزارة الدفاع الجزائرية في العدد الجديد لـ«مجلة الجيش» الشهرية الصادر أمس، حصيلة النشاط العسكري في إطار محاربة الإرهاب، تغطي فترة الأول من يناير (كانون الثاني) إلى أواخر مايو (أيار) الماضيين، ومما جاء فيها أن الجيش اعتقل 1117 مهرب سلاح، ومواد ممنوعة بالحدود مع ليبيا ومالي، زيادة على توقيف 2309 مهاجرين غير شرعيين، و105 تجار مخدرات.
وبحسب الحصيلة نفسها، فقد اكتشف الجيش ودمر 248 مخبأ لإرهابيين بمناطق مختلفة بالبلاد، كانوا يلجأون إليها أثناء ملاحقات قوات الأمن. وحجز الجيش أيضا أكثر من 5 أطنان من المخدرات، ونحو 100 ألف لتر من الوقود، وهي مواد محظورة شكلت دائما رابطة بين عناصر الجماعات المتطرفة، وتجار البشر والمخدرات في الصحراء الكبرى.
كما أفادت «مجلة الجيش» بأن حصيلة نشاط الآليات العسكرية خلال خمسة أشهر الأولى من العام، تضمنت أيضا حجز 205 سيارات رباعية الدفع، و120 شاحنة، و148 سيارة و70 دراجة نارية، وهي وسائل نقل يستعملها المتطرفون في تنقلاتهم.
وأضافت النشرة العسكرية الشهرية بأن الجيش حجز خلال الفترة ذاتها، كميات كبيرة من الأسلحة الحربية والذخيرة، تمتلث في 485 بندقية آلية من نوع كلاشنيكوف، و42 بندقية رشاشة، و26 مدفعا من نوع «هاون» عيار 60 مم و81 مم، و34 بندقية صيد، و25 بندقية مضخية، وقاذفة صواريخ «أر بي جي 7». كما استرجع الجيش الوطني الشعبي 723 قنبلة يدوية دفاعية وهجومية، و49 مدفعا تقليدي الصنع، و79 قنبلة تقليدية الصنع.
وانطلقت سياسة محاربة الإرهاب رسميا عام 1992 غداة تشكل أولى الجماعات المسلحة في البلاد، عقب تدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي فازت فيها «الجبهة الإسلامية للإنقاذ». وتقول السلطات إن الحرب الأهلية التي قامت في البلاد خلفت 200 ألف قتيل، ودمارا في البنية التحتية بقيمة 20 مليار دولار.
ولا تزال الجزائر حتى اليوم تعيش مخلفات هذه الحرب؛ إذ أعلنت السيدة مليكة معطوب، زوجة معطوب لوناس، عن مقاضاة قائد «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» سابقا، حسان حطاب؛ إذ تتهمه باغتيال زوجها الذي كان معارضا كبيرا للإسلاميين، وقد حمل السلاح ضدهم ببلدته بني دوالة بمنطقة القبائل (120 كلم شرق العاصمة). لكن تم اغتياله في 28 يونيو (حزيران) 1998 غير بعيد عن بلدته، وكانت معه زوجته التي لم يستهدفها المعتدون.
وقالت مليكة في بيان وزعته على الصحافة المحلية، إنها تطالب النيابة بـ«استغلال معطيات تضمنها بيان الجماعة المسلحة التي تبنت عملية الاغتيال»، في إشارة إلى «الجماعة السلفية» وزعيمها آنذاك حسان حطاب، الشهير بـ«أبي حمزة». ودعت أرملة معطوب إلى «إبعاد القضية عن ساحة الاستغلال السياسي؛ لأن القصد من المسعى هو إظهار الحقيقة فقط».
وتم بشكل رسمي اتهام شخص يدعى مالك مجنون يقيم بالمنطقة، باغتيال المطرب الأمازيغي. لكن شكك محامو المتهم في الرواية التي قدمتها النيابة قبل 17 سنة، والتي تدين مجنون لعدم وجود أدلة تؤكد ضلوعه في الحادثة. ومع ذلك قضى المتهم 15 سنة في السجن.
أما حطاب فيوجد منذ عامين ببيته العائلي بالضاحية الشرقية للعاصمة، بعد أن سلم نفسه لقوات الأمن، مستفيدا من إلغاء كل أحكام الإعدام التي صدرت ضده، وذلك بموجب «ميثاق السلم والمصالحة»، الذي زكاه الجزائريون في استفتاء جرى في سبتمبر (أيلول) 2005، وصدر في شكل قانون في مارس (آذار) 2006، حيث يمنع «الميثاق» متابعة أي شخص استفاد من تدابيره ما يعني أن القضاء لن يقبل شكوى مليكة معطوب.
9:59 دقيقه
الجيش الجزائري يعلن القضاء على 73 إرهابيًا منذ مطلع العام الحالي
https://aawsat.com/home/article/668806/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-73-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A
الجيش الجزائري يعلن القضاء على 73 إرهابيًا منذ مطلع العام الحالي
زعيم «السلفية» حطاب يعود إلى الواجهة في قضية مقتل فنان مشهور
الجيش الجزائري يعلن القضاء على 73 إرهابيًا منذ مطلع العام الحالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








