مها المنيف تتسلم جائزة أشجع امرأة من أوباما

قالت لـ {الشرق الأوسط} إن التكريم يعكس الصورة المشرفة للسعوديات

الرئيس أوباما لدى تسليمه د. مها منيف جائزة «أشجع امرأة» في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس أوباما لدى تسليمه د. مها منيف جائزة «أشجع امرأة» في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مها المنيف تتسلم جائزة أشجع امرأة من أوباما

الرئيس أوباما لدى تسليمه د. مها منيف جائزة «أشجع امرأة» في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس أوباما لدى تسليمه د. مها منيف جائزة «أشجع امرأة» في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)

سلم الرئيس الأميركي باراك أوباما صباح أول من أمس، قبل اختتام زيارته إلى الرياض، جائزة «أشجع امرأة» للدكتورة مها منيف المدير التنفيذي لـ«برنامج الأمان الأسري الوطني» في السعودية، تقديرا لجهودها في مكافحة العنف الأسري.
وأكدت المنيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن مثل هذه الجائزة ستساعد على تقديم المزيد من خلال البرنامج ودعم ضحايا العنف الأسري، إلى جانب ما تعكسه مثل هذه الجائزة من صورة مشرفة للسيدة السعودية ومساهماتها في تغيير المجتمع للأصلح بالتوافق مع الشريعة الإسلامية، مضيفة «ستساعدنا الجائزة أنا وزميلاتي العاملات في هذه القضية إلى تقديم المزيد من الخدمات التي تليق بالمرأة السعودية».
مها المنيف حصلت على الجائزة منذ نحو شهر مضى، بيد أنها ولأسباب صحية؛ لم تتمكن من حضور الاحتفال الذي عادة ما يقام في وزارة الخارجية الأميركية لتسلم الجائزة من قبل السيدة الأولى ميشيل أوباما.
وتلخص حديث المنيف مع الرئيس الأميركي عقب تسلم الجائزة في إلقاء الضوء على جهود البرنامج الأسري الحكومي في القضاء على العنف الأسري وآليات العمل قائلة «تحدثنا خلال اللقاء عن قضايا العنف الأسري وآليات التحرك وما قدمناه من خلال البرنامج من خدمات وقائية وعلاجية إلى جانب المساهمة في التحفيز على استصدار القوانين».
كما تحدثت مع أوباما عن دور المرأة السعودية في تنمية المجتمع، وما أحرزته حديثا من نجاحات إلى جانب مشاركتها في صنع القرار.
وكان الرئيس الأميركي أثنى خلال لقائه بالمدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري بدور الملك عبد الله بن عبد العزيز في دعم حقوق المرأة بالمجتمع السعودي وما حققته من مكتسبات في الأعوام الماضية.
وفيما يتعلق بطبيعة الجائزة التي تسلمتها، أوضحت مها المنيف أن الجائزة عبارة عن مجرد «درع كريستالية»، مؤكدة عدم تقبل البرنامج لأي دعم مالي خارجي، وأضافت أن «برنامج الأمان الأسري برنامج حكومي يقدم له الدعم من قبل الدولة، وقادرين على دعم برنامجنا منفردين منذ عام 2005 ولا نستقبل أي دعم خارجي أو داخلي».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية منحت جائزة «أشجع امرأة» إلى مها المنيف، تقديرا لجهودها وفعالية برنامجها، وذلك ضمن مجموعة من النساء حول العالم «الشجاعات» اللواتي استطعن إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهن، وبذلك تصبح المنيف أول سيدة عربية في الشرق الأوسط تحصل على هذه الجائزة من بين 10 نساء حول العالم.
وتسعى الدكتورة مها من خلال برنامج الأمان الأسري مع فريق العمل الخاص في المرحلة القادمة، بالتركيز على تقديم برامج وقائية وأسرية، إلى جانب تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وتوعيتها بحقوقها بشأن رفض ما قد يقع عليها من عنف من قبل أحد أفراد الأسرة. وفيما يتعلق بنظام الحماية من الإيذاء الذي أقر رسميا في السعودية بعد ما بذله برنامج الأمان الأسري من جهود لإقراره، أكدت المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري بدء وزارة الشؤون الاجتماعية بوضع آليات التنفيذ الإجرائية كخطوة أولى، متوقعة البدء بتنفيذه وتفعيله في الدوائر القضائية والجهات الحكومية الأخرى المعنية في العام الحالي.
وفي حفل ضخم في صالة «بنجامين فرانكلن» في مبنى وزارة الخارجية الأميركية أعلنت السيدة الأولى ميشيل أوباما أسماء الفائزات لهذا العام بجائزة الشجاعة التي تقدمها الوزارة سنويا لنساء من كافة دول العالم أثبتن جدارة وكفاءة وأظهرن دورا قياديا متحديات ديكتاتوريات وقيودا مجتمعية في مجالات متعددة من حقوق الإنسان إلى حماية البيئة إلى الإعلام.
وكانت على قائمة هذا العام الدكتورة السعودية مها المنيف التي لم تحضر شخصيا لقبول الجائزة، لكن السيدة الأولى قالت إن «مها وهي أيضا عضو في الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء قامت بجهود جبارة لمكافحة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال» وأضافت ميشيل أوباما أن «جهود المنيف ساهمت في وضع أول تشريع حكومي ضد العنف الأسري وجعله جريمة يعاقب عليها القانون».

* بروفايل: مها المنيف.. مقاومة العنف الأسري
* شغلت الدكتورة مها المنيف السعوديين يوم أمس، بعد تكريمها من قبل الرئيس أوباما كأشجع امرأة، وأخذت معرفات السعوديين والعرب في وسائل الاتصال الاجتماعي تعج بنبئها، وراحت الفضائيات تجري معها المقابلات، ولم تخلُ نشرة إخبارية تهتم بالشأن السعودي من خبر تكريمها من قِبل أوباما، لدرجة قد تفوق تلك التي أعلنت فيها السيدة الأولى ميشيل أوباما النبأ نفسه، مطلع مارس (آذار) الماضي.
بيد أن الأمر لا يقف البتة عند النقطة السابقة، فمها المنيف الحائزة بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك سعود، والبورد الأميركي في مجال طب الأطفال ومكافحة العدوى، وعلم الوبائيات، والبورد الأميركي في إيذاء الأطفال وعضو الجمعية الأميركية لطب الأطفال، دأبت لنحو عقد كامل، على أن تجول في جميع أرجاء البلاد بقضية واحدة؛ العنف. وساهمت في ولادة نظام الحماية من الإيذاء في السعودية من رحم الحراك الذي قادته الرئيسة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني.
تقلدت المنيف عدة مناصب، كان آخرها المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني، وعضوية الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء، وعضوية أخرى بلجنة ضحايا العنف الأسري في مدينة الملك عبد العزيز الطبية، إلى جانب عملها مستشارة غير متفرغة في مجلس الشورى السعودي.
عملت مها المنيف استشارية طب الأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني منتصف التسعينات من القرن الماضي، واستشارية الأمراض المعدية والوبائية في المدينة الطبية نفسها عام 1999، وفي عام 2000 وحتى 2008، عملت المنيف نائبا للمدير التنفيذي لإدارة الطب الوقائي ومكافحة العدوى في المدينة الطبية، وفي الوقت نفسه، تولت الإدارة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني في 2006 وحتى اللحظة، إلى جانب عملها أستاذا مساعدا بكلية الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية منذ عام 2007 حتى اليوم، وهي الرئيس المنتخب للشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء.



شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
TT

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)؛ وذلك تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعماً لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في اليمن المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي.

وقَّع المذكرة المهندس حسن العطاس مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وصلاح خالد مدير مكتب «اليونيسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتداداً للشراكة بين البرنامج و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير في دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المذكرة امتداداً لدعم السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ8 قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي، والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلماً ومركزاً ثقافياً بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجيستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن.

ويعمل «البرنامج السعودي» على إعادة إحياء التراث، والمحافظة عليه، وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضاً تمكين تنمية فعالة، إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة «اليونيسكو» (واس)

ويُسهم البرنامج بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثَّلة في وزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبد العزيز، في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات اليمنيين في الحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ بلادهم.

كما يُسهم البرنامج السعودي في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر بضعة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتداداً لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً.

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة «اليونيسكو»، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهاماً في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتداداً لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها.

المذكرة تأتي امتداداً للشراكة بين «البرنامج السعودي لإعمار اليمن» و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة (واس)

كما تشمل مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في معرض «بين ثقافتَين» بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر (أيلول) 2023، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولاً عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وشارك البرنامج السعودي في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضاً فنياً أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين، إلى جانب مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية في مختلف المناطق اليمنية.


لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
TT

لقاء جنوبي يمني موسّع لتوحيد الصف والشراكة الوطنية

القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)
القيادات الجنوبية في اليمن تكثف مشاوراتها تمهيداً لمؤتمر الحوار الذي ترعاه الرياض (سبأ)

في خطوة سياسية لافتة على صعيد الحراك اليمني الجنوبي، عقد كبار القيادات العليا في الدولة، لقاءً موسعاً في الرياض ضمن مساعي تعزيز الثقة وتوحيد الصف الجنوبي، والتمهيد لمرحلة مقبلة من العمل المشترك، تقوم على الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الراهنة.

عُقد اللقاء الواسع بحضور كبار القيادات السياسية والعسكرية، يتقدمهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي: عبد الرحمن المحرّمي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعبد الله العليمي باوزير، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي.

كما حضر اللقاء محافظو المحافظات الجنوبية، وعدد من الوزراء والمستشارين، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى، حيث خُصِّص اللقاء للتشاور حول مستجدات الأوضاع في المحافظات الجنوبية، ومتطلبات المرحلة السياسية والأمنية والخدمية المقبلة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأكد المشاركون أن وحدة الصف الجنوبي تمثِّل الركيزة الأساسية لحماية أمن واستقرار المحافظات الجنوبية، والحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تشهدها، مشددين على أن العمل بروح الشراكة والتكامل لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للأخذ والرد، بل بات ضرورة وطنية تفرضها حساسية المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والداخلية.

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني المنتمون للمحافظات الجنوبية (سبأ)

وشدَّد المجتمعون على أهمية تجاوز الخلافات السابقة، وإدارتها بعقلانية عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن منطق التصعيد أو الإقصاء، مع تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المكونات الجنوبية.

وأكدوا أن الحوار سيظل الإطار الجامع لكل الرؤى والتوجهات، وأن كل مَن يحمل رؤية أو طرحاً سياسياً سيكون حاضراً على طاولة الحوار دون استثناء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ما يجمع أبناء الجنوب واليمن عموماً أكبر وأعمق مما يفرِّقهم.

وفي هذا السياق، جدَّد اللقاء التأكيد على الوقوف الكامل إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي، ودعم رئيس مجلس الوزراء في جهوده لتشكيل حكومته وإسنادها، وتهيئة بيئة سياسية وأمنية مستقرة تمكّنها من أداء مهامها ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية المتراكمة، لا سيما في ظلِّ ما ستحظى به الحكومة من دعم فني واستشاري بخبرات سعودية ويمنية وأجنبية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الأداء الحكومي ومستوى الخدمات المُقدَّمة للمواطنين.

دعم المؤسسات والشراكة

شدَّد الحاضرون في اللقاء الجنوبي المُوسَّع على أهمية مساندة وتمكين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظات الجنوبية من القيام بمهامها الخدمية والأمنية، بوصفها خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويعيد الاعتبار لدور الدولة بوصفها حاضنةً جامعةً لكل أبنائها.

ودعا اللقاء إلى وقف أشكال المناكفات والحملات الإعلامية كافة، وتهدئة وترشيد الخطاب الإعلامي والسياسي، ونبذ لغة التخوين والكراهية، مع توجيه الإعلام نحو ما يعزِّز وحدة الصف ويخدم القضايا الوطنية، ويواكب متطلبات المرحلة بروح مسؤولة وبنّاءة.

وأكد المجتمعون دعمهم الكامل للحوار الجنوبي - الجنوبي المرتقب الذي ترعاه السعودية، بوصفه المسار الأمثل لوضع معالجات حقيقية وعادلة للقضية الجنوبية، والالتزام بالعمل مع جميع الأطراف لإنجاحه.

جانب من الحضور في لقاء ضم كبار القيادات الجنوبية اليمنية (سبأ)

كما شدَّدوا على أهمية التواصل مع القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، ودعوتهم للانخراط الإيجابي في دعم هذا المسار، الذي سيحتضن الجميع دون إقصاء أو سقوف، وصولاً إلى بناء رؤية جنوبية جامعة، تقوم على نبذ العنف وإدانة الفوضى، وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الجنوب واليمن عموماً.

وفي هذا الإطار، أشاد المشاركون بالدور المحوري الذي تضطلع به السعودية في دعم الجنوب واليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، مؤكدين أهمية العمل والتنسيق الاستراتيجي مع المملكة، والالتزام بالمسارات السياسية التي ترعاها، بوصفها الضامن الأساسي للاستقرار، والداعم الرئيسي لجهود السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة.


اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
TT

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

أكد اجتماع دولي رفيع المستوى أهمية دعم قوات خفر السواحل في اليمن، وتمكينها من الاضطلاع بدورها الحيوي في تأمين المواني، وحماية السواحل والمياه الإقليمية، ومكافحة الجرائم البحرية والأنشطة غير المشروعة، إلى جانب تنفيذ مهام البحث والإنقاذ، بما يسهم في حماية الأرواح، وضمان سلامة الملاحة الدولية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.

جاء ذلك خلال اجتماع استضافته العاصمة السعودية الرياض، بتنظيم من المملكة المتحدة، ضمن إطار شراكة الأمن البحري اليمني (YMSP)، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير القدرات المهنية لخفر السواحل اليمني، وتعزيز منظومة الأمن البحري للجمهورية اليمنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وشهد الاجتماع مشاركة رئيس مصلحة خفر السواحل اليمني، اللواء الركن خالد القملي، الذي قدّم إيجازاً عملياتياً مهنياً استعرض فيه أبرز الإنجازات التي حققتها المصلحة خلال المرحلة الماضية، إلى جانب التحديات القائمة، والفرص المتاحة لتعزيز الدور الوطني والإقليمي لخفر السواحل في حماية الأمن البحري، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وضمان الالتزام بالقانون البحري الدولي.

ونقل الإعلام الرسمي أن الشركاء الإقليميين والدوليين أشادوا بالدور الوطني والمسؤول الذي يضطلع به خفر السواحل اليمني، بوصفه جهة إنفاذ للقانون البحري، مؤكدين أهمية استمرار الدعم الفني واللوجستي والتدريبي، بما يمكنه من أداء مهامه بكفاءة واحترافية، ويعزز حضوره شريكاً فاعلاً في جهود حفظ أمن الملاحة الدولية.

إلى ذلك، ثمّن خفر السواحل اليمني مواقف الشركاء الداعمة لليمن، وفي مقدمتهم السعودية، لما تقدمه من دعم قيادي وحاسم للحكومة اليمنية في هذا التوقيت المفصلي، مؤكداً التزامه الكامل بأداء مهامه الوطنية بكل حيادية ومهنية، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

تنسيق أمني

كان رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، بحث مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز الشراكة الثنائية، لا سيما في مجالات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لعمليات التهريب، في ظل التحديات المتصاعدة التي تهدد أمن الممرات المائية الدولية.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أن بن عزيز أشاد بالمواقف الداعمة التي تتبناها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجاه اليمن، ودورهما في دعم جهود إحلال السلام، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من الدعم لتطوير قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها العملياتية.

وعلى صعيد إقليمي، ناقش نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي، سبل تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، وذلك على هامش الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الدول العربية والهند المنعقد في نيودلهي.

وتركزت المباحثات - وفق المصادر الرسمية - على قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة التهريب، والهجرة غير النظامية، وأهمية تنسيق الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في باب المندب والبحر الأحمر، والدعوة إلى وقف التدخلات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة.