قال خبراء إن قطاع البتروكيماويات سيواجه ضغوطا كبيرة ستؤدي إلى خفض مستوى الأسعار خلال العام الجاري وذلك بسبب تأثرها المباشر بمؤشرات التباطؤ في نمو الاقتصاد الصيني الذي يعد من أفضل الأسواق المستهدفة لمنتجات البتروكيماويات.
وأوضح الخبراء أن أرقام التباطؤ الصيني لن تكون هي عامل الضغط الوحيد على أسعار القطاع في المستقبل، بل إن اكتشاف الغازي الصخري يعد من أهم التحديات التي ستخفض تكاليف اللقيم مما يساعد على ظهور مستويات سعرية أقل.
وبين الدكتور سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري لـ«الشرق الأوسط» أن الاقتصاد الصيني يمر بمرحلة تباطؤ في النمو ولم يصل إلى مرحلة الانخفاض مما يعطي مؤشرات تراجع في الطلب على منتجات البتروكيماويات، مشيرا إلى أن الأرقام تشير إلى أن نمو الاقتصاد الصيني وصل إلى نحو سبعة في المائة إلا أنه لم يصل إلى مستويات العشرة في المائة وهو ما سيترك أثرا على الطلب من الأسواق الخليجية إذ إن ارتفاع الطلب على منتجات البتروكيماويات كان مدعوما بزيادة صادرات الصين وارتفاع الطلب على المنتجات في الأسواق الداخلية.
وقلل الشيخ من تأثيرات تباطؤ الطلب الصيني على المنتجات في الوقت الحالي إلا أنه أشار إلى أن القطاع سيواجه ضغوطا كبيرة خلال السنوات الثلاث المقبلة بسبب اكتشاف الغاز الصخري الذي سيحل عوضا عن الغاز الطبيعي مما سيخفض تكلفة الإنتاج ويساعد على ظهور سقف منخفض للأسعار الأمر الذي سيمتد تأثيره على كبار المنتجين من حيث أسعار المنتجات.
من جانبه أوضح معتصم الأحمد الخبير الاقتصادي أن التحديات التي تواجه شركات البتروكيماويات تأتي من عاملين أساسيين هما تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم، والتحول إلى الغاز الصخري كلقيم، وهو ما قد يفقد الشركات العاملة في منطقة الخليج الميزة التنافسية التي تحصل عليها في الدعم الحكومي على أسعار الغاز الطبيعي.
وأشار الأحمد إلى أن الولايات المتحدة تنتج الغاز الصخري في مواجهة خصمها الروسي بتقديمها وعودا للاتحاد الأوروبي بالاستغناء أو التقليل من الاعتماد على واردات الغاز الروسي على اعتبار أن الأول سيشكل بديلا مناسبا، الأمر الذي قد يجرد الأخيرة من سلاح الغاز التقليدي، وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات باستحواذ الغاز الصخري على مكانة متقدمة ضمن سوق الطاقة العالمية، مبينا أن توجه الشركات إلى الصناعة التحويلية سوف يوفر لها أفضل البدائل، مما يساعد على استمرار نمو أرباحها وتجاوز تلك المصاعب في المستقبل.
وفي السياق ذاته تشير تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (GPCA) إلى أن الطاقة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات في دول التعاون ستزيد من 77.3 إلى 113 مليون طن سنويا في نهاية 2015. ومن المتوقع أن تشهد السعودية أكبر زيادة في الطاقة الإنتاجية من حيث الحجم، بينما ستكون الإمارات الأعلى نموا من حيث النسبة المئوية.
وكانت تقارير اقتصادية أشارت إلى أن شركات البتروكيماويات الخليجية تعد من بين أقل المصنعين كلفة في العالم بسبب تكاليف الطاقة ومدخلات الإنتاج الرخيصة، حيث يتمتع منتجو البتروكيماويات في منطقة دول التعاون بميزة تنافسية على حساب الآخرين نظرا إلى موقعها الجغرافي وتطورها كمركز نقل رئيس.
وتقدر قيمة مشاريع البتروكيماويات التي يجري تنفيذها في دول التعاون حاليا بنحو 19 مليار دولار إلى جانب مشاريع أخرى بقيمة 81 مليار دولار تشهد مراحل مختلفة من التخطيط.
وتعمل السعودية على تنفيذ مشاريع تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، بينما تخطط لإنشاء مشاريع بقيمة 41 مليار دولار في المستقبل.
9:41 دقيقه
تباطؤ الاقتصاد الصيني واستخدام الغاز الصخري يشكلان ضغطا على أسعار البتروكيماويات
https://aawsat.com/home/article/66721
تباطؤ الاقتصاد الصيني واستخدام الغاز الصخري يشكلان ضغطا على أسعار البتروكيماويات
خلال السنوات الثلاث المقبلة
- جدة: فهد البقمي
- جدة: فهد البقمي
تباطؤ الاقتصاد الصيني واستخدام الغاز الصخري يشكلان ضغطا على أسعار البتروكيماويات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
