تراجع أسعار النفط 10% في ست جلسات يثير حفيظة موسكو

طرحت من جديد مقترح «تثبيت الإنتاج»

تراجع أسعار النفط 10% في ست جلسات يثير حفيظة موسكو
TT

تراجع أسعار النفط 10% في ست جلسات يثير حفيظة موسكو

تراجع أسعار النفط 10% في ست جلسات يثير حفيظة موسكو

أثار تراجع أسعار النفط نحو 10 في المائة في ست جلسات متتالية حفيظة روسيا التي سرعان ما طرحت من جديد مقترح «تثبيت الإنتاج» مع فنزويلا، بينما واصل الخام تراجعه إلى ما دون 49 دولارا.
وعلى الرغم من أن المستوى الحالي يرضي كثيرًا من الدول المنتجة للنفط في ضوء تباطؤ اقتصادي عالمي، لكن مخاوف من عودة مستويات دون 40 دولارا، خيم على أحاديث المنتجين والمتعاملين في أسواق النفط بفعل مخاوف الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحجم النمو في الصين. على الرغم من إيجابية عدم رفع سعر الفائدة الأميركية، مما حد من قوة الدولار.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس الخميس، إنه ناقش خطط تجميد محتمل لمستويات إنتاج النفط مع نظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرج.
وأضاف: «ناقشنا إمكانية التنسيق وما يتبعه من عمل إذا تدهور الوضع الراهن (في سوق النفط)، فسنعود لإمكانية إجراء مزيد من المشاورات بشأن (تثبيت الإنتاج)».
كان كبار منتجي النفط ومنهم روسيا فشلوا في الاتفاق على خفض مستوى الإنتاج في اجتماع استضافته الدوحة في أبريل (نيسان) الماضي.
وروسيا من أكبر المتضررين من انخفاض أسعار النفط؛ إذ يعاني اقتصادها، بجانب ذلك، عقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية، أدخلت البلاد في مرحلة ركود، كما أن فنزويلا تمر بأزمة اقتصادية أشد وطأة، وعودة أسعار النفط للارتفاع قد يكون جزءا من حل سياسي واجتماعي، يريح الاقتصاد المنهك.
على صعيد متصل، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوط إيرادات الصادرات النفطية لمنظمة «أوبك» في عام 2016 بكامله بنسبة 15 في المائة، لتواصل التراجع للعام الثالث على التوالي ومن المحتمل أن تسجل أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات قبل أن ترتفع في 2017.
وقالت الإدارة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية في تقرير صدر الأربعاء، إن من المرجح أن يجني أعضاء «أوبك» بما فيهم إيران نحو 341 مليار دولار في 2016 بانخفاض قدره 15 في المائة عن مستويات 2015 بناء على توقعات أسعار النفط العالمية ومستويات إنتاج المنظمة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن إيرادات «أوبك» في 2017 من المتوقع أن تبلغ 427 مليار دولار؛ نظرا لزيادة متوقعة في أسعار النفط وارتفاع إنتاج المنظمة وزيادة الصادرات.
وبلغ صافي إيرادات الصادرات النفطية لـ«أوبك» نحو 404 مليارات دولار في 2015 بانخفاض قدره 46 في المائة، وهو أكبر هبوط منذ بدأت إدارة معلومات الطاقة رصد البيانات في 1975. وفي 2015 جنت السعودية أكبر حصة من الإيرادات، وبلغت نحو ثلث إجمالي إيرادات «أوبك» النفطية أو 130 مليار دولار.
واتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية أن السوق حاليا تمر بمرحلة مستقرة ومتوازنة: «على أن تصبح سوق النفط العالمية أكثر توازنا في النصف الثاني من هذا العام في الوقت الذي يساعد فيه تعطل بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا على تسارع وتيرة تقلص تخمة المعروض»، بحسب تقرير «أوبك».
وجاء التوازن في السوق بفعل حالات توقف مفاجئة للإنتاج في بعض الدول، مثل نيجيريا وكندا، والطلب القوي ولا سيما من الاقتصادات الناشئة، ليتقلص تخمة المعروض في السوق.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري يوم الثلاثاء: «إن من المرجح استقرار نمو الطلب في 2017 عند نحو 1.3 مليون برميل يوميا مجددًا وعلى أساس الافتراض التخطيطي بأن ينمو إنتاج نفط (أوبك) نموا متواضعا في 2017، فإننا نتوقع أن نشهد ارتفاع مخزونات النفط العالمية قليلا في النصف الأول من 2017، ثم انخفاضها بدرجة أكبر بقليل في النصف الثاني من 2017. وبالنسبة إلى العام بأكمله فسينخفض المخزون انخفاضا طفيفا للغاية يبلغ 0.1 مليون برميل يوميا».
وأضافت: «ونحن في منتصف 2016 يبدو أن سوق النفط تستعيد توازنها، لكن ينبغي ألا ننسى أن هناك أحجاما كبيرة من الإنتاج المتوقف ولا سيما في نيجيريا وليبيا قد تعود إلى السوق، والبداية القوية لنمو الطلب على النفط التي شهدناها هذا العام قد لا تستمر».
وأضافت: «أصبحت إيران بوضوح المصدر الأسرع لنمو معروض (أوبك) هذا العام بزيادة سنوية من المتوقع أن تبلغ نحو 700 ألف برميل يوميا، والزيادة الكبيرة الأخرى الوحيدة من (أوبك) في 2017 قد تأتي من نيجيريا إذا تم حل المشكلات الأمنية في دلتا النيجر».
وأوضحت «أوبك»، في تقريرها الشهري يوم الاثنين، أن الإمدادات ستفوق الطلب بواقع 160 ألف برميل يوميا فقط في النصف الثاني، مقارنة بـ2.59 مليون برميل يوميا زيادة في الربع الأول، وهو ما أدى إلى هبوط الأسعار لأدنى مستوى في 12 عاما.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.