«الاتحادي الفيدرالي» يؤجل رفع سعر الفائدة انتظارًا للانتعاش

يلين: قريبون من القضاء على الركود

جانيت يلين رئيسة المركزي الأميركي (أ.ف.ب)
جانيت يلين رئيسة المركزي الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الاتحادي الفيدرالي» يؤجل رفع سعر الفائدة انتظارًا للانتعاش

جانيت يلين رئيسة المركزي الأميركي (أ.ف.ب)
جانيت يلين رئيسة المركزي الأميركي (أ.ف.ب)

عندما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان من المعتقد أن يستمر المركزي في سلسلة من الزيادات خلال العام الجاري، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
واختار «الاتحادي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة في اجتماع الأربعاء 15 يونيو (حزيران) الجاري، في ظل حالة فوضى التوقعات، وارتفاع المخاوف من حالة الاقتصاد الأميركي وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وقالت لجنة السوق المفتوحة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، إنها ستبقي على أسعار الفائدة على المدى القصير عند 0.25 إلى 0.50 في المائة، وأكدت اللجنة مراقبة سوق العمل الأميركية بعد بيانات مايو (أيار) الماضي، ومؤشرات التضخم، والتطورات الاقتصادية العالمية.
ويمثل إبقاء الفائدة، انعكاسا واضحا لسياسة الاحتياطي، خصوصا جانيت يلين رئيسة المركزي الأميركي، وبات من الواضح أن المركزي الأميركي يعمل على الحد الأقصى للتوظيف، واستقرار الأسعار، في ظل معدل تضخم 2 في المائة.
وقالت يلين، خلال المؤتمر الصحافي، في أعقاب اجتماع لجنة السوق: «أعتقد أننا الآن قريبون من القضاء على الركود الذي أثر على سوق العمل، وأتوقع أن تعود معدلات التضخم إلى المعدل المستهدف 2 في المائة». وتتزامن تصريحات يلين مع تحسن أسعار النفط والتلاشي النسبي لقوة الدولار، لتكتمل الصورة التي رسمتها يلين عندما قرر مجلس الاحتياطي رفع الفائدة العام الماضي.
وقال مجلس الاحتياطي، في بيان أول من أمس، إن موقف السياسة النقدية ما زال «متكيفا مع الواقع»، وبالتالي سيدعم مزيدا من التحسن في ظروف العمل وعودة التضخم إلى مستواه المستهدف.
وقبل المضي قدمًا في مزيد من الرفع، اتفق مجلس الاحتياطي على التحقق من معدلات زيادة الرواتب، وتقرير العمالة، وبحلول اجتماع سبتمبر (أيلول) ستكون هناك 3 تقارير للعمالة التي يجب أن تكون كافية لتبرير ارتفاع جديد، ما دام أن نمو الوظائف سيكون بسرعة كافية لتقليل ترهل سوق العمل بشكل أكبر.
واستنادًا إلى البيانات الأميركية السابقة وتعليقات يلين على العلاقة بين النمو السكاني والعرض في سوق العمل، فإن أكثر بقليل من مائة ألف وظيفة في الشهر ينبغي أن تكون كافية، لكن بطبيعة الحال ستؤثر البيانات الأخرى خصوصا معدلات التضخم ونمو الأجور، فضلا عن ظروف السوق المالية، على قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».
وقال ديفيد بنثيو، المحلل الاقتصادي في مجموعة «صن تراست» الأميركية، إن البيانات المحدودة ستكون كافية بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. وبسؤاله عن رفع يوليو (تموز) المقبل رد في تعليقه، لـ«الشرق الأوسط»، قال إن رفع يوليو لا يزال ممكنًا إذا كانت البيانات الاقتصادية خلال الشهر الجاري قوية جدًا، «وفي كلتا الحالتين يجب أن يتبع رفع ديسمبر (كانون الأول) ارتفاع آخر في الفائدة، طالما لا يزال الانتعاش الاقتصادي على المسار الصحيح».
وخلال المؤتمر الصحافي أكدت يلين مناقشة شكوك الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وقالت «إن الخروج البريطاني يمكن أن تكون له عواقب على الأوضاع الاقتصادية والمالية في الأسواق المالية العالمية»، وأضافت أن مغادرة بريطانيا يمكن أن تكون لها عواقب سيئة بالنسبة للولايات المتحدة التي من شأنها أن تكون عاملا في اتخاذ قرار بشأن المسار المناسب للسياسة.
وعلى أثر قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي، انخفضت أسعار النفط والدولار، وارتفع سعر الذهب - واحد من أفضل فئات الأصول أداء في 2016 حتى الآن - كما ارتفع الين الياباني - عملة الملاذ الآمن - أمام الدولار أمس بنحو 2 في المائة لتسجل أعلى مستوى في عامين.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.