مسعود: مهمتي إنقاذ الاتحاد من الديون

الرئيس الجديد قال إنه سيحافظ على نجوم الفريق

جانب من اجتماع أعضاء شرف الاتحاد مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع أعضاء شرف الاتحاد مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مسعود: مهمتي إنقاذ الاتحاد من الديون

جانب من اجتماع أعضاء شرف الاتحاد مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع أعضاء شرف الاتحاد مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أكد أحمد مسعود رئيس نادي الاتحاد المكلف بأنه جاهز للعمل من أجل إنقاذ النادي من الوضع المادي والفني الحالي.
وقال مسعود لـ«الشرق الأوسط»: «إدارتي جاهزة وتضم عناصر جيدة، وقد اخترتهم على حسب احتياجات العمل في نادي الاتحاد، فهناك المالي والمطور والطبيب والإعلامي، وستكون إدارة نموذجية، وسنعمل بأقصى جهد في تحسين وضع النادي من جميع النواحي الإدارية والفنية والتقنية».
وأضاف: «سأعمل بكل قوة لتسديد رواتب العاملين في النادي، خصوصا الواقعين في الديون».
وحول بقاء الثلاثي فهد المولد وعبد الفتاح عسيري وجمال باجندوح في صفوف النادي، قال: «هذه الأمور من أولويات إدارتي، وهي المحافظة على مكاسب فريق كرة القدم».
وكشف الرئيس الجديد عن أنه قدم شيكا يفوق 40 مليون ريال من أجل تسلم رئاسة الاتحاد مكلفا لموسم واحد، لكنه رفض الإفصاح عن الداعمين له في تجهيز هذا الشيك، وقال: «الحمد لله، محبو الاتحاد كثر، وسأكشف عنهم في الوقت المناسب».
وحول دخوله الانتخابات لرئاسة النادي في الموسم المقبل، قال: «هذا أمر سابق لأوانه، ولن أتحدث عنه الآن».
وكان الرئيس الجديد أحمد مسعود قد التقى أول من أمس بالأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة من أجل التشاور بشأن التكليف لمنصب رئيس نادي الاتحاد لمدة موسم واحد.
وفي السياق ذاته، أعلن منصور البلوي، عضو شرف النادي ورئيسه السابق، أنه سيقف مع أحمد مسعود ويدعمه.
ودارت اجتماعات شرفية بين كبار شرفيي الاتحاد طوال الأيام الماضية؛ حيث قام الثلاثي أحمد مسعود ومنصور البلوي وأسعد عبد الكريم، وكان معهم رئيس شركة «صلة» الدكتور راكان الحارثي، بزيارات على مدى يومين للأمير طلال بن منصور وهو المعروف بالرمز الكبير في النادي نظير ما قدمه للاتحاد على مدى 50 عاما فضلا عن قيمته ومكانته وبذله للمال في سبيل الارتقاء بالنادي، خصوصا في الثمانينات الميلادية الماضية.
وتشاور المجتمعون بشأن آلية تأمين الشيك المصدق الذي اشترطته الهيئة العامة للرياضة من أجل تكليف رئيس لمدة عام لإدارة النادي، علما بأن الفترة الماضية كانت التوجهات تذهب إلى الالتزام بسداد الديون من دون شيك مصدق وهو ما رفضته الهيئة العامة للرياضة التي أصرت على ضرورة أن يكون هناك شيك مصدق ليكون بداية لحل إشكالية الديون التي يعاني منها النادي والبالغة نحو 299.2 مليون ريال؛ منها التزامات مالية بحدود 107 ملايين في الموسم الحالي، و191 مليونا في المواسم الأربعة المقبلة.
وفي حال تمت الموافقة الرسمية من قبل الهيئة العامة للرياضة وتسلمها الشيك المصدق الذي يجب ألا يقل عن 30 مليون ريال، فإن نادي الاتحاد سيدرس العرض المقدم من شركة «صلة» البالغ 50 مليون ريال، فضلا عن قيام الشركة ذاتها باعتبار الدين البالغ 42 مليونا من طرفها على النادي في عداد المعدوم، إلى جانب أن الرعاية التي ستكون بين الطرفين لن تشمل التذاكر وإيرادات غرف كبار الشخصيات في ملعب «الجوهرة» وهو ما يعني أن زيادة الإيرادات ستكون واردة للاتحاد.
وكان المركز الإعلامي بنادي الاتحاد قد نشر ظهر أمس تصريحا لمسعود، قال فيه: «يسعدني بمناسبة اتفاق عدد من كبار أعضاء شرف نادي الاتحاد على المصادقة على ترشيحي لتولي منصب رئيس نادي الاتحاد خلال الفترة القادمة، أن أتقدم بالشكر الجزيل لرجالات النادي على هذه الثقة الغالية، وعلى دعمهم المستمر للنادي، وحرصهم على تكاتف رجالاته، ووضع أيديهم في أيدي بعض خلال هذه المرحلة الهامة من تاريخ نادينا الحبيب، وأخص بالشكر الرمز الاتحادي الكبير الأمير طلال بن منصور، الذي رغم الظروف التي يعيشها، إلا أنه يعطي من وقته واهتمامه وجهده، حتى وإن كان ذلك على حساب صحته، وأشكر أيضا أعضاء الشرف الذين شاركوا في الاجتماعات الأخيرة وحضروا لقاء المصادقة في حضرة الرمز الكبير، وهم كل من: الفريق أسعد عبد الكريم، والشيخ منصور البلوي، أشكرهما على اهتمامهما وحرصهما وتأكيدهما على دعم مسيرة النادي خلال الفترة القادمة وكافة توجهاته. كما أتقدم بالشكر الجزيل لكل رجالات النادي الذين تلقيت اتصالاتهم وتهانيهم وتأكيداتهم الوقوف مع الإدارة القادمة دعما للنادي ولمسيرته خلال المرحلة القادمة، والشكر موصول لجماهيرنا الغالية والوفية، والتي تجسد دوما أقوى الأمثلة في الدعم والتأييد والوقوف مع النادي في كل المراحل، وأنتظر استمرار ذلك بما عرف عنها من تفان وإخلاص وغيرة حرص من أجل كيان قوي يليق بهم ويفتخرون به دوما، وأبدأ وأؤكد لهم أننا سنعمل يدا بيد مع كل رجالات النادي وداعميه بدعمهم ووقفتهم، فهم السند الأكبر والأقوى بعد الله للنادي طوال تاريخه، وأشكر أيضا إدارة الأخ إبراهيم البلوي آخر إدارة قادت النادي.
ولا أنسى الإعلام الاتحادي بكل أطيافه وأدواته، والمعروف عنه متابعة كل صغيرة وكبيرة في النادي، وإسهامه الكبير في انتشاره وتطوره وإنجازاته، وأدعوه لأن يكون معنا وإلى جوارنا جنبا إلى جنب من أجل الكيان وخدمته، وأؤكد سعادتي بالعودة للعمل في نادي الاتحاد وخدمة شباب ورياضة بلدي من خلاله، خاصة في هذه المرحلة الهامة في ظل الهيئة العامة للرياضة التي يقودها شخصية وطنية وعملية متطلعة ومتفتحة مثل الأمير عبد الله بن مساعد بما عرف عنه من رؤية واضحة وطموح، وأسعد بالمساهمة معه وفي آماله للشباب، وتطلعاته لخدمة الوطن من خلال عميد الأندية السعودية».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.