البحرين: إغلاق مقرات «جمعية الوفاق» وأموالها تحت حراسة القضاء

وزير العدل جمع ألف صفحة من الأدلة التي تدينها لبثها التطرف والإرهاب

البحرين: إغلاق مقرات «جمعية الوفاق» وأموالها تحت حراسة القضاء
TT

البحرين: إغلاق مقرات «جمعية الوفاق» وأموالها تحت حراسة القضاء

البحرين: إغلاق مقرات «جمعية الوفاق» وأموالها تحت حراسة القضاء

أغلقت الأجهزة الأمنية البحرينية، أمس، مقرات جمعية الوفاق الإسلامية الأربعة في جميع المناطق، بعد صدور حكم قضائي من المحكمة الإدارية بإغلاق مقرات الجمعية، والتحفظ على حساباتها المالية وممتلكاتها ومحتويات مقراتها حتى الفصل في القضية التي رفعها وزير العدل على الجمعية.
كما أُغلق الموقع الإلكتروني لجمعية الوفاق وجميع المنصات التي كانت تبث أخبارها وتقاريرها من خلالها، وذلك في غضون ساعات من صدور الحكم الإداري المستعجل. ويأتي إغلاق جمعية الوفاق بعد يومين فقط من صدور قانون في البحرين يمنع الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي، حيث يمنع القانون الذي صدر بأمر ملكي كل المشتغلين في المنابر الدينية من ممارسة العمل السياسي، كما منع القانون أيضًا أعضاء الجمعيات السياسية من ممارسة النشاط الديني والوعظ والإرشاد. وحصل وزير العدل بصفته الاعتبارية على حكم قضائي إداري مستعجل أمس، بإغلاق مقرات الجمعية والتحفظ القضائي على جميع أملاكها الثابتة والمنقولة، إثر دعوى طالب فيها بحل الجمعية بشكل نهائي وعودة أملاكها للدولة.
وشملت دعوى وزير العدل 15 صفحة مدعمة بنحو ألف صفحة من الأدلة التي جمعتها وزارة العدل حول نشاط الجمعية التخريبي ودعمها للتطرف والإرهاب منذ تأسيسها.
وتحصل الجمعيات السياسية في البحرين على الترخيص بالعمل ومزاولة النشاط السياسي من قبل مكتب الجمعيات السياسية التابع لوزارة العدل، حيث يتولى المكتب مراقبة نشاط الجمعيات السياسية ميدانيًا، كما يراقب تطبيق القانون في مؤتمراتها العامة، ويعطي قانون الجمعيات السياسية في إحدى مواده وزير العدل الحق في رفع دعوى على الجمعيات السياسية التي تخالف أحكام القانون.
وكانت جمعية الوفاق خالفت قانون الجمعيات السياسية في تنظيم مؤتمرها العام لانتخاب قيادات الجمعية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2014، فجرى تجميد نشاطها ثلاثة أشهر مع إلزامها بالرسوم والمصروفات.
وأكدت وزارة العدل البحرينية خطورة التنظيمات الممنهجة التي تعمل في إطار مرجعية سياسية دينية خارجية، في ظل خروج ظاهر على واجبات المواطنة والتعايش السلمي، واعتماد مباشر على تعميق مفاهيم الطائفية السياسية، وترسيخ الخروج على الدستور والقانون ومؤسسات الدولة كافة، وكذلك عدم الاعتراف بمكونات المجتمع من أجل خلق واقع سياسي ذي أبعاد طائفية والسعي لاستنساخ نماذج إقليمية قائمة على أسس طائفية مذهبية.
وشددت وزارة العدل، وهي الجهة المشرفة على تنظيم عمل الجمعيات السياسية، على أن تلك التنظيمات التي تمت زراعتها في البلاد عملت على مدى عقود على تنظير الخروج على مفهوم الدولة، وتأمين الغطاء الشرعي للأعمال المرتبطة بالتطرف والإرهاب، والعمل على إنشاء جيل جديد يحمل روح الكراهية، وإضعاف مفهوم التقارب بين المذاهب، والاصطدام مع محاولات تعزيز وترسيخ التعايش الوطني والتعددية، وذلك انطلاقا من ثقافة الإقصاء والتعصب وربط التنظيمات السياسية المعارضة في دول المنطقة بأحزاب سياسية طائفية متطرفة تتبنى الإرهاب.
وشددت الوزارة على عزمها على مكافحة «التطرف الدخيل» وحماية المجتمع البحريني منه بقوة القانون، مؤكدة أن أي تنظيمات تتبنى التطرف والخروج على الدستور والقانون في البحرين «الدولة الملكية الدستورية العربية المسلمة» التي تنتهج التسامح والتعايش والتعددية أساسا راسخا للحكم فيها، هي تنظيمات غير شرعية منشأ ومسلكا، ويعد وجودها أو استمراريتها مخالفة للنظام العام في البحرين.
وقالت وزارة العدل إنها تقدمت بالدعوى نظير ما قامت به جمعية الوفاق من ممارسات استهدفت وما زالت تستهدف مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفيرها بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلاً عن استدعائها التدخلات الخارجية في الشأن الوطني الداخلي.
وأشارت الوزارة إلى أن صون أمن المملكة وسلامة شعبها وتحقيق حياة أفضل لجميع المواطنين، وترسيخ مزيد من الإنجازات في المجالات كافة، هي المسؤولية الأولى للحكومة. وتطرقت إلى أنها في هذه المرحلة تعطي أولوية لتصحيح المسار السياسي للجميع، والاستعداد لتوفير بيئة صحية ملائمة لمشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة، في ظل مبدأ حرية تشكيل الجمعيات السياسية أو الانضمام إلى أي منها، باعتبارها تنظيمات وطنية شعبية ديمقراطية تعمل على تنظيم المواطنين، وتمثيلهم في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطية على النحو المبين بالدستور وميثاق العمل الوطني. وأكدت وزارة العدل أن حفظ الأمن واستمرار تعزيز التنمية في المجالات كافة وتحقيق الرؤية الاقتصادية للبحرين «2030» هو الدافع الأساسي لكل المخلصين الذين يعملون فوق تراب الوطن وفي مختلف مواقعهم وبمختلف مذاهبهم، الذين وقفوا بصدق في وجه تلك التنظيمات المتطرفة والمشاريع الإقصائية على مر التاريخ وفي مختلف المواقع، ومارسوا دورهم الوطني في البناء والتطوير وخدمة مجتمعهم بلا تمييز. وشددت على أن البحرين ودول الخليج العربية ستظل واحة الأمن والأمان وموطنا كريما لكل مخلص من أبنائها أيا كان اتجاهه ومذهبه ممن أثبتوا الولاء لأوطانهم قولا وعملا.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.