«أزمة الثقة» تقطع طرق إيران إلى النظام المصرفي الدولي

طهران تطالب واشنطن بمزيد من الضغط على البنوك العالمية

أعلنت إيران عزمها عقد صفقة شراء 118 طائرة مدنية من شركة إيرباص الأوروبية بقيمة 27 مليار دولار (رويترز)
أعلنت إيران عزمها عقد صفقة شراء 118 طائرة مدنية من شركة إيرباص الأوروبية بقيمة 27 مليار دولار (رويترز)
TT

«أزمة الثقة» تقطع طرق إيران إلى النظام المصرفي الدولي

أعلنت إيران عزمها عقد صفقة شراء 118 طائرة مدنية من شركة إيرباص الأوروبية بقيمة 27 مليار دولار (رويترز)
أعلنت إيران عزمها عقد صفقة شراء 118 طائرة مدنية من شركة إيرباص الأوروبية بقيمة 27 مليار دولار (رويترز)

في وقت تتواصل فيه فصول «أزمة الثقة» التي تعوق عودة البنوك العالمية، خاصة الأوروبية منها، إلى التعامل مع إيران، تواصل طهران ضغوطها على الولايات المتحدة من أجل التوسط لحل الأزمة، وبث مزيد من الثقة إلى القطاع المصرفي العالمي، خاصة مع تسبب تلك الأزمة في «أزمات متوالية» أخرى تعوق حدوث تقدم اقتصادي فارق في إيران عقب رفع العقوبات عنها مطلع العام الجاري.
وبعد أسبوعين من إعلان شركة «إيرباص» الأوروبية عن وجود معوقات تحول دون إتمام صفقة مع طهران لتوريد طائرات مدنية تقدر بمليارات الدولارات، يبدو أن البوصلة الإيرانية اتجهت للتركيز على الجانب الأميركي بصورة أكبر في هذه الجهة، إذ أعلن وزير إيراني أمس أن بلاده توصلت إلى اتفاق لشراء طائرات من «بوينغ» الأميركية.
ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء أمس عن عباس أخوندي، وزير الطرق وبناء المدن، قوله إن إيران توصلت إلى اتفاق جديد مع بوينغ لشراء طائرات، مشيرا إلى أنه سيتم إعلان تفاصيل الاتفاق خلال الأيام المقبلة. وتأتي تلك الخطوة متزامنة مع زيادة الإحجام الأوروبي عن التعامل البنكي مع إيران. وفي بداية الشهر الجاري، قال جون ليهي، الرئيس التنفيذي للعمليات لقسم العملاء في «إيرباص»: «علينا أن نجد السبيل أولاً لضمان الحصول على المال من إيران من خلال النظام المصرفي». وصرح ليهي، بأن القضية المصرفية هي واحدة من أكبر العقبات أمام إتمام صفقة الطائرات مع طهران، وأضاف ليهي أنه في حين تم إحراز تقدم، فإنه كان أبطأ مما كان متوقعا.
ويعزز كلام ليهي تصريح آخر لمسؤول إيراني بارز في الطيران المدني نهاية الأسبوع الماضي، أكد فيه أن هناك عقبات كبيرة تعترض صفقتي الطائرات مع بوينغ وإيرباص، حيث أشار فرهاد برورش، رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الإيرانية «إيران إير»، إلى أن الناقلة الوطنية تناقش صفقة تاريخية لشراء طائرات من بوينغ قد تماثل طلبية لشراء ما يزيد عن مائة طائرة من إيرباص.. لكن هناك تعقيدات. موضحا أن «الاجتماعات والمفاوضات مستمرة، ونأمل أن نتوصل في المستقبل إلى تفاهم فيما بيننا».
وكانت إيران قد أعلنت عزمها عقد صفقة شراء 118 طائرة مدنية من شركة إيرباص الأوروبية، بقيمة 27 مليار دولار. وتشمل الصفقة، التي لم تكتمل بعد، كل أنواع طائرات إيرباص ذات الممر الواحد إلى 12 من سوبر جامبو A380 الرائدة، والتي يبلغ سعرها أكثر من 432.6 مليون دولار. وفي تقديرات سابقة، أعلن مسؤولون في صناعة الطيران بإيران والغرب أن طهران - التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة - بحاجة إلى 400 طائرة أو أكثر في العقد القادم لتجديد أسطولها المتقادم الذي عاني من عدة حوادث تحطم مميتة في السنوات القليلة الماضية. ولا تزال البنوك تحجم عن إبرام صفقات مع إيران بعد أن أحجمت حكومات الولايات المتحدة والدول الأوروبية عن تعزيز المعاملات. وتتجاوز المشكلة المصرفية صفقة الطائرات، حيث كافحت شركات النفط أيضا لتحصل على دعم البنوك الكبيرة لإتمام الصفقات أو إقراضها لتغطية الديون. وفي بعض الحالات، كان عليهم اللجوء إلى مقايضة ترتيبات أو استخدام البنوك الصغيرة. وكشف عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني، في مايو (أيار) الماضي، عن أن البنوك الأوروبية الكبرى ترفض التعامل مع البنوك داخل إيران، وأرجع ذلك إلى «تأثير اللوبيات المعارضة لإيران داخل الولايات المتحدة» وكذلك «ضعف بنية البنوك الإيرانية فيما يخص الانضباط المالي».
وقال عراقجي إن «البنوك الأوروبية الكبرى لم تبدأ بعد تعاملها مع البنوك داخل البلاد، إلا أن بعض البنوك المتوسطة والصغيرة كان لها تعامل وافتتحت اعتمادات مستندية للبنوك الإيرانية».
وبالأمس، أبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مؤتمرا صحافيا في النرويج أنه ينبغي على الولايات المتحدة بذل المزيد لتشجيع البنوك على العمل مع إيران بعد رفع العقوبات.. قائلا: «أعتقد أن الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات على الورق». وأضاف ظريف أنه «فيما يتعلق بالبنوك، أعتقد أنه من المهم للجميع أن يدركوا أن الاتفاق سيكون قابلا للاستمرار إذا شعر الجميع بأنهم يحققون مكاسب منه.. تطبيقه ينبغي أن يصب في صالح الجميع أيضا بحيث يشعر كل طرف بأن هناك منافع وبأن هناك مكاسب». وتسعى الولايات المتحدة وعدة أطراف دولية إلى رفع معدلات الثقة من أجل عودة التعامل الدولي مع إيران. وأمس قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن الاتحاد يتواصل مع شركات وبنوك لتشجيعهم على تنفيذ أنشطة في إيران. وقالت إنه «في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، زاد حجم التجارة بين الاتحاد وإيران بنسبة 22 في المائة.. ونتواصل بنشاط جدا مع مجتمع الأعمال والبنوك في أوروبا وأماكن أخرى لتشجيع العمل في إيران».
وتجري شركة الطيران مباحثات مع بنوك وشركات تأجير قد تتدخل لتمويل صفقات الطائرات بالكامل أو جزء منها، إذ ينبغي أن تتجنب الصفقات النظام المالي الأميركي في ظل بقاء بعض العقوبات.



ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
TT

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلقاً بالغاً من تداعيات قرار مرتقب للمحكمة العليا الأميركية قد يؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، واصفاً المشهد بـ«الفوضى الكاملة» في حال جاء الحكم ضده.

وتعكس تصريحاته الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حجم المخاطر السياسية والمالية المترتبة على هذا الحكم الذي قد يصدر يوم الأربعاء.

تحذيرات من «ورطة» مالية وإجرائية

في تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة «تروث سوشيال»، حذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستكون «في ورطة» (WE'RE SCREWED) إذا لم تؤيد المحكمة العليا قراراته. وأشار إلى أن إلغاء الرسوم سيخلق معضلة إجرائية يستغرق حلها سنوات، قائلاً: «سيستغرق الأمر سنوات طويلة لتحديد المبالغ التي نتحدث عنها، بل ومن يجب أن يدفع لمن، ومتى وأين».

ويرى ترمب أن عملية إعادة الأموال للشركات ستكون «شبه مستحيلة»، معتبراً أن أي شخص يدّعي سهولة تنفيذ هذه المبالغ المستردة هو شخص «مخطئ تماماً، ولا يفهم تعقيدات هذا السؤال الضخم».

مليارات الدولارات على المحك

تستند الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى «قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية» (IEEPA) لعام 1977. وبحسب أحدث البيانات، حققت هذه الرسوم أكثر من 130 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي حال خسارة الإدارة للقضية، قد تضطر الحكومة الفيدرالية إلى إعادة هذه المليارات للشركات والمستوردين، مما قد يسبب ما وصفه ترمب بـ«الفوضى المالية» التي قد تضعف القوة التفاوضية للولايات المتحدة لسنوات مقبلة.

معركة الصلاحيات

يتمحور جوهر القضية حول ما إذا كان ترمب قد «تجاوز صلاحياته» الدستورية. ويجادل المحامون الممثلون لمجموعة من الولايات والشركات الصغيرة، بأن قانون (IEEPA) الذي استند إليه ترمب لا يذكر كلمة «رسوم جمركية» على الإطلاق.

ويمنح الدستور الأميركي، الكونغرس وحده، سلطة فرض الضرائب والرسوم.

ويشكك المعارضون فيما إذا كان «العجز التجاري» يمثل فعلاً حالة طوارئ وطنية تستدعي تفعيل قوانين استثنائية.

المحكمة العليا وتشكيك القضاة

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 - 3)، فإن جلسات الاستماع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت توجيه أسئلة تشكيكية من القضاة المحافظين والديمقراطيين على حد سواء تجاه مبررات البيت الأبيض. حتى إن القاضية إيمي كوني باريت، التي عيّنها ترمب نفسه، أشارت إلى أن عملية رد المبالغ قد تتحول إلى «فوضى كاملة»، وهي العبارة التي رددها ترمب لاحقاً في تحذيراته.

وكانت محكمتان أدنى درجة قد حكمتا بأن ترمب لم يكن يمتلك السلطة القانونية لفرض هذه الرسوم الجمركية العالمية، مما يزيد من الضغط على حكم المحكمة العليا النهائي.

البحث عن «خطة بديلة»

أشار البيت الأبيض إلى أنه سيبحث عن مسارات بديلة في حال صدر حكم سلبي. ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى قوانين قائمة تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، وهو خيار يراه مراقبون أضعف بكثير من الرسوم الشاملة التي يطبقها ترمب حالياً.

وجهة نظر قطاع الأعمال

بينما يرى ترمب الرسوم أداةً لاستعادة القاعدة التصنيعية في أميركا، يرى العديد من الشركات أن هذه السياسات تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. وبالنسبة لها، فإن استرداد الأموال لن يعوض بشكل كامل الضرر والارتباك الذي أحدثته هذه الاستراتيجية التجارية خلال العام الماضي.


رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
TT

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك، وذلك غداة تصريحات حادة للرئيس دونالد ترمب لمح فيها إلى إمكانية استبعاد عملاق النفط من العمل في البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، بأنه «لم يعجبه رد إكسون»، ملمحاً إلى رغبته في إبقاء الشركة خارج الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا.

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، طالب فيه الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، بضرورة إجراء تغييرات قانونية وحماية الاستثمارات قبل التزام الشركة بالعمل هناك.

وذكر مصدر مطلع أن المديرين التنفيذيين في «إكسون» فوجئوا برد فعل ترمب، خصوصاً أن وودز أبلغ الرئيس في الاجتماع ذاته، بإيمانه بقدرة الإدارة الأميركية على حل مشاكل فنزويلا، وعرض إرسال فريق تقني في غضون أسابيع لتقييم البنية التحتية النفطية.

سياق الأزمة: إعادة بناء فنزويلا

تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على العملية العسكرية الأميركية التي أدت للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويحث ترمب شركات الطاقة الأميركية على استثمار نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي تضررت بشدة.

تحديات العودة والديون العالقة

تواجه «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تحديات قانونية وتاريخية معقدة في فنزويلا؛ فبينما ظلت «شيفرون» هي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة هناك، غادرت «إكسون» و«كونوكو» بعد قيام الرئيس الراحل هوغو تشافيز بتأميم الصناعة بين عامي 2004 و2007، وهما الآن تطالبان بتعويضات تزيد على 13 مليار دولار ناتجة عن أحكام تحكيم دولية.

معايير الصناعة مقابل رغبة البيت الأبيض

من جانبه، أكد رئيس معهد البترول الأميركي، مايك سومرز، أن انتقال شركات النفط إلى فنزويلا يتطلب «إصلاحات سياسية وضمانات لأمن القوى العاملة وقدسية العقود». وأشار إلى أن ديون المصادرات السابقة تشكل «عقبة كبيرة» أمام الاستثمار، رغم اعترافه بأن الاحتياطات الضخمة في فنزويلا تظل جاذبة للاستثمارات الكبرى على المدى الطويل.


النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 64.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محومةً قرب أعلى مستوى لها في شهرين والذي سجلته في الجلسة السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.5 في المائة، ليصل إلى 59.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول)، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف المميت ضد المتظاهرين.

ومن المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه، يوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وتُعدّ هذه التطورات ذات أهمية بالغة لأسواق النفط، إذ تُعتبر إيران منتجاً رئيسياً للنفط خاضعاً للعقوبات، وأي تصعيد قد يُؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة: «أضافت الاضطرابات في إيران، في رأينا، ما يُقارب 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

كما تُعاني الأسواق من مخاوف بشأن زيادة المعروض من النفط الخام نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير. وعقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، رهناً بالعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.

وقد برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في سباق السيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلي، متقدمةً بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا فجر الثلاثاء، وفقاً لما أفاد به مسؤولون أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.

وفي الولايات المتحدة، جدّدت إدارة ترمب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يُؤكّد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، ويُزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.