محمد بن سلمان يبحث مع كيري قضايا اليمن وسوريا.. ويلتقي مسؤولي الاستخبارات اليوم

ولي ولي العهد يعقد اجتماعات مع قادة الكونغرس الأربعاء

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان
TT

محمد بن سلمان يبحث مع كيري قضايا اليمن وسوريا.. ويلتقي مسؤولي الاستخبارات اليوم

الأمير محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان

وصل الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى العاصمة الأميركية واشنطن أمس الاثنين، في زيارة يلتقي فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزيري الخارجية والدفاع، إضافة إلى عدد كبير من المسؤولين الأميركيين في الاستخبارات والأمن، وعدد كبير من قادة الكونغرس وأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب.
من جانبه أكد الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير السعودية بواشنطن أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، للولايات المتحدة الأميركية.
وكشف بأن برنامج زيارة ولي ولي العهد، يتضمن اجتماعات ثنائيةٍ مع كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية، ولقاءات مع ممثلي مؤسسات القطاع الخاص الأمريكية، والمؤسسات الفكرية السياسية في الولايات المتحدة.
وقال السفير في تصريحٍ لوكالة الأنباء السعودية، بأن الزيارة تأتي امتدادا للعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، وسيكون لها الأثر الكبير في رعاية وتطوير المصالح المشتركة في الجانبين، وذلك على ضوء الترحيب والاهتمام الرسمي الواسع النطاق بهذه الزيارة من جانب المسؤولين الأميركيين.
وأضاف أن الزيارة تأتي في ظروفٍ مواتيةٍ للغاية في أعقاب الإعلان عن {رؤية المملكة العربية السعودية 2030 }، والحراك الاقتصادي المتمثل في برنامج التحول الوطني لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والاستثمار في الفرص الاقتصادية الجديدة ، التي يمثل التعاون بين السعودية والولايات المتحدة جانباً مهماً منها، وبأنها فرصةً عظيمة للتعريف بالتطورات الاقتصادية والحضارية التي تشهدها السعودية .
وأشار السفير السعودي، إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتطوير وتحديث قدرات القوات المسلحة السعودية، والجهود المتواصلة التي يقوم بها ولي ولي العهد في هذا المجال.
وأبرز التعاون الدفاعي القائم بين المملكة والولايات المتحدة، واهتمام الجانبين بتعزيزه في ضوء الظروف الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكداً التزام المملكة بمكافحة الإرهاب والتطرف، ومنوهاً بمشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وبقيادة السعودية للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وجهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار على النطاق الإقليمي، وجهودها لاستعادة الشرعية والسلام في اليمن، والحد من التدخلات الإيرانية في شوؤن دول المنطقة.
ومن المقرر، أن يناقش الأمير محمد بن سلمان مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في السادسة (مساء الاثنين بتوقيت واشنطن)، القضايا الإقليمية والشراكة والتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية، وفقا لمارك تونر، المتحدث باسم الخارجية الأميركية.
وأشار تونر إلى أن جانبا من النقاش سيركز على الوضع في سوريا ومكافحة الإرهاب، حيث تلعب المملكة العربية السعودية دورا مهما في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش في سوريا والعراق، وتشارك مع المجتمع الدولي في المحادثات الجارية لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا، وتقليل الأعمال العدائية، والاتجاه نحو عقد محادثات سلام سورية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن الوضع في اليمن سيكون ضمن القضايا الرئيسية على مائدة الحوار، في ظل الجهود الجارية لتحقيق السلام وجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لتحقيق اتفاق سلام بين الأطراف المتنازعة، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في اليمن.
ويحفل جدول الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، بعدة لقاءات مهمة مع رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية جون برينان، ومدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر، بمقر الاستخبارات الأميركية في ولاية فيرجينا، فيما يعقد الأمير عدة لقاءات مهمة مع قادة الكونغرس الأميركي اليوم الأربعاء، حيث يلتقي مع رئيس مجلس النواب بول راين، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، كما يعقد اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ويجتمع مع رئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، وأعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، ورئيسها السيناتور جون ماكين، وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل صباح الخميس المقبل، وبعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري والديمقراطي، وبعدها يستقبل الرئيس بارك أوباما، الأمير محمد في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.
ويستقبل الأمير بمقر إقامته توماس داناهو رئيس الغرفة التجارية الأميركية، ثم يعقد اجتماعا مغلقا مع نظيره الأميركي آشتون كارتر في مقر وزارة الدفاع الأميركية.
ويتضمن جدول أعمال الأمير محمد بن سلمان خلال يوم الجمعة عدة لقاءات مع قادة القطاع الخاص، وعدد من رؤساء الشركات الأميركية البارزة.
وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان ولقاءاته مع مسؤولي الاستخبارات الأميركية والمسؤولين العسكريين والسياسيين في أعقاب تصريحات أدلى بها رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان يوم السبت الماضي، التي أكد فيها تبرئة السعودية من الشائعات حول تورط محتمل في اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول). وأكد برينان عدم وجود أي أدلة حول علاقة الحكومة السعودية بحادث 11 سبتمبر، مؤكدا قوة ومتانة العلاقة مع السعودية، والتعاون المثمر في محاربة الإرهاب.
وتجتذب زيارة الأمير محمد بن سلمان اهتماما كبيرا من الدوائر السياسية والاقتصادية الأميركية، حيث يقود ولي ولي العهد السعودي حملة لتنويع الاقتصاد السعودي، والانتقال من الاعتماد على عوائد النفط بوصفه موردا أساسيا للموازنة إلى تنويع الاقتصاد وخصخصة بعض أصول الدولة، ومن أبرزها طرح 5 في المائة من أسهم شركة «أرامكو» العملاقة، وسيتم توجيه عائد الطرح إلى إنشاء أكبر الصناديق الاستثمارية للمملكة في العالم مع تريليوني دولار أميركي من الأصول.
وقد أعلنت شركة «أوبر»، ومقرها سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا منذ عدة أيام، أنها ستضخ 3.5 مليار دولار من الاستثمارات في المملكة العربية السعودية. ويثار كثير من الجدل والانتقادات ضد الإدارة الأميركية فيما يتعلق باستراتيجية مكافحة الإرهاب وهزيمة تنظيم داعش واستمرار الأزمة السورية ومخاطر تصاعد نفوذ «داعش» في اليمن وليبيا، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بالاتفاق النووي مع إيران، واعتراف الإدارة الأميركية باستمرار طهران في أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأكد جون دوك أنتوني، المدير التنفيذي ورئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - العربية، أن زيارة الأمير للولايات المتحدة في هذا الوقت تحمل أهمية عالية في ظل الاضطرابات السياسية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وقال رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك أسبابا كثيرة وراء أهمية هذه الزيارة، منها استمرار حالة الإسلاموفوبيا التي شخصت حملة الانتخابات الرئاسية الحالية في الولايات المتحدة، والتصوير غير الإنساني للعرب عامة، إضافة إلى الوضع المستمر مع نقاشات أزمات أوراق 11 سبتمبر، والأسئلة الدائرة حولها، والنتائج المترتبة على كلتا الدولتين بصفة عامة فيما يخص انخفاض أسعار البترول على مدار السنين الماضية».
وأضاف أنتوني: «بالطبع في ظل الهجوم الإرهابي الذي حدث في مدينة أورلاندو، الذي يعد أسوأ مذبحة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، فإن على القادة السعوديين في القطاع العام والخاص، والإعلام في المملكة العربية السعودية، وما يناظره في الولايات المتحدة الأميركية، التعاون لتدمير أي تصريحات قد تكون خاطئة أو مضللة مكتوبة».
يذكر أن الوفد الرسمي لولي ولي العهد السعودي، يضم الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومحمد الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة. كما يضم الوفد أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه، والدكتور محمد الجاسر المستشار في أمانة مجلس الوزراء، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، والدكتور محمد الحلوة المستشار في الديوان الملكي، ورأفت الصباغ المستشار في الديوان الملكي، والفريق ركن فياض الرويلي نائب رئيس هيئة الأركان العامة.



استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.


القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
TT

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)

كشف مسؤول رفيع في السفارة المصرية لدى السعودية، عن قرب الانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل جثمان المضيفة الجوية المصرية، عزة رمزي، إلى القاهرة، مرجحاً وصول الجثمان غداً (الاثنين)، بعد استكمال التصاريح اللازمة وترتيبات الشحن، بينما تأكد استقرار الحالة الصحية للمصابين المصريين السبعة، وغادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 5 يتلقون الرعاية الطبية.

وأوضح ياسر هاشم، القنصل العام المصري في العاصمة السعودية، الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعمل على استكمال إجراءات نقل الجثمان، بعد استخراج تصريح النقل، والعمل على إنهاء تقرير الشرطة والمستندات المتعلقة بالوفاة؛ مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال اليوم.

وقال إن شركة الطيران التي كانت تعمل لديها المتوفاة مضيفة جوية، ستتولى ترتيبات شحن الجثمان إلى القاهرة، لافتاً إلى أن تحديد موعد الرحلة يتوقف على استكمال التجهيزات المطلوبة، بما فيها تجهيز التابوت، والتنسيق مع شركة الشحن والجهات المختصة.

وأشار القنصل هاشم إلى أنه من الممكن الانتهاء من الإجراءات «اليوم»، على أن يكون نقل الجثمان اليوم التالي، ووصوله إلى القاهرة، موضحاً أن عملية نقل الجثمان ستكون من العاصمة الرياض، وفقاً لظروف تشغيل مطار الملك خالد الدولي، ومواعيد الرحلات المتاحة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمصابين، أكد القنصل المصري أن عدد المصابين بلغ 7 أشخاص، تلقى اثنان منهم العلاج اللازم وغادرا المستشفى، بينما لا يزال 5 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، مشدداً على أن الحالات الصحية للمصابين مستقرة ومطمئنة، موضحاً أن إحدى الحالات تعرضت لإصابات في الوجه والذراع والبطن، ولكنها لا تشكل خطراً على الحياة، وفق المعلومات الطبية المتاحة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن المضيفة عزة رمزي، فإن السنوات الثلاث التي أمضتها الفقيدة في عملها داخل السعودية لم تكن مجرد محطة مهنية عابرة؛ بل تركت خلالها انطباعاً طيباً لدى من عرفوها، بما اتسمت به من حسن الخلق والشغف بالعمل والطموح إلى المستقبل.

وقال أحد معارف الفقيدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت الأخت الصغرى بين إخوتها، وأمضت 3 سنوات في السعودية، التحقت خلالها بشركة الطيران من داخل السعودية؛ مشيراً إلى أنها عُرفت بأخلاقها الرفيعة وأدبها واحترامها للآخرين.

وأضاف أن الراحلة كانت شابة طموحة وشغوفة بعملها، حريصة على أداء واجباتها المهنية، ومحبة للعمل في مختلف الأوقات، مؤكداً أنها تركت صورة طيبة لدى من تعاملوا معها.